نيكاي يتراجع من قمته التاريخية مع موجة بيع في أسهم الذكاء الاصطناعي

تراجع مؤشر نيكاي الياباني، الخميس، بأكبر وتيرة له في ثلاثة أسابيع، مبتعداً عن مستوياته القياسية الأخيرة، وسط موجة بيع واسعة طالت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، في أعقاب نتائج مالية مخيبة لشركة «برودكوم» وتجدد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.

وانخفض مؤشر نيكاي بنسبة 1.36% ليغلق عند 67470.69 نقطة، فيما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.11% إلى 3951.85 نقطة، وذلك بعد يوم واحد فقط من تسجيل نيكاي أعلى إغلاق في تاريخه فوق مستوى 68000 نقطة.

وجاء الضغط الأكبر من قطاع التكنولوجيا، حيث هبطت أسهم «سوفت بنك» بنسبة 11.3% لتكون أكبر الخاسرين على المؤشر وأحد أبرز العوامل السلبية على أدائه، في حين امتدت عمليات البيع إلى شركات مرتبطة بالبنية التحتية لمراكز البيانات.

كما تراجعت أسهم «إيبيدن» و«فوجيكورا» بنسبة 8.1% و3.9% على التوالي، مع اتساع موجة جني الأرباح في قطاع الرقائق والتقنيات الداعمة للذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، خالف قطاع أشباه الموصلات الاتجاه العام، حيث ارتفعت أسهم «طوكيو إلكترون» بنسبة 4.5% و«ديسكو» بنسبة 5.1%، لتشكلا دعماً محدوداً للمؤشر.

وتزامن التراجع في الأسواق اليابانية مع هبوط في «وول ستريت» خلال الليل، حيث انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.7%، في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط بنحو 2% مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتراجع التقدم في المحادثات بين طهران وواشنطن.

كما تأثرت معنويات المستثمرين سلباً بعد هبوط سهم «برودكوم» بأكثر من 13% في التداولات الممتدة، عقب إعلان نتائج مالية دون التوقعات، ما عزز الضغوط على أسهم الرقائق عالمياً.

وقال محلل الأسواق شوتارو ياسودا إن الانخفاض الحاد في «برودكوم» دفع المستثمرين إلى عمليات بيع واسعة في أسهم شركات الرقائق، مشيراً إلى أن أساسيات القطاع لا تزال قوية رغم التقلبات قصيرة الأجل، وأن أسهم الذكاء الاصطناعي ستظل محور اهتمام المستثمرين.

ورغم موجة التراجع، يرى محللون أن قطاع أشباه الموصلات لا يزال يحظى بدعم استثماري قوي، مع استمرار الطلب العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.