شهدت تعاملات الأسهم الأوروبية حالة من التباين أمس، مع تراجع الآمال بنهاية وشيكة للحرب الدائرة في الشرق الأوسط، بعد أن شنت الولايات المتحدة هجمات جديدة على إيران.
وخلال التعاملات استقر المؤشر ستوكس 600 الأوروبي عند 631.92 نقطة.
وأول من أمس، أغلق المؤشر عند أعلى مستوى له منذ يوم 27 فبراير، أي قبل اندلاع الحرب بيوم، وأصبح على بعد 1 % فقط من بلوغ أعلى مستوى له على الإطلاق على أمل أن يحل السلام في المنطقة قريباً.
ومع ذلك، أدت أحدث الهجمات وتعليقات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن التفاوض على اتفاق مع إيران ربما «يستغرق بضعة أيام» إلى انحسار تلك الآمال، وبدأت الأسواق تترقب أي مؤشرات على احتمال تفاقم التوتر بقدر أكبر.
وارتفعت أسعار خام برنت 2 %، مما أثار مخاوف من التضخم، إذ تعتمد منطقة اليورو بشكل كبير على واردات النفط عبر مضيق هرمز.
أسهم الطيران
وتراجعت أسهم شركات الطيران الحساسة لأسعار الطاقة، ومن بينها لوفتهانزا ورايان إير اللتان نزل سهم كل منهما 1.3 %.
وخفض بنك مورجان ستانلي توصيته لشركة الطيران الألمانية.
ومن بين الأسهم الأخرى التي شهدت تحركات، خسر سهم فيراري 7 % بعد أن كشفت الشركة المصنعة للسيارات الرياضية الفاخرة عن أول سيارة كهربائية بالكامل من إنتاجها، في وقت تقلص فيه الشركات المنافسة، بما في ذلك بورش ولامبورجيني، طموحاتها في مجال السيارات الكهربائية متذرعة بضعف الطلب.
ويتجه السهم لتسجيل أكبر خسارة يومية منذ أكتوبر، مما أثر سلباً على قطاع السيارات وقطع الغيار الذي انخفض 2% وتباين أداء معظم القطاعات الأخرى.
جني أرباح
وهبط مؤشر نيكاي الياباني متخلياً عن ذروته القياسية التي سجلها في الجلسة السابقة وسط إقبال المستثمرين على البيع لجني الأرباح وتأثير أسعار النفط المرتفعة بالسلب على ثقة السوق.
وأغلق مؤشر نيكاي منخفضاً 0.25 % عند 64996.09 نقطة.
وأمس الاثنين، قفز المؤشر2.87 بالمئة ليغلق عند 65158.19 نقطة مدعوماً برهانات متفائلة على قطاع الذكاء الاصطناعي.
وارتفع المؤشر 8.95 % خلال الجلسات الثلاث الماضية، مسجلاً أكبر مكاسب له في 3 أيام منذ أكثر من 6 سنوات.
وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.1 % ليغلق عند 3938.46 نقطة.
وقال دايسوكي هاشيزومي، كبير خبراء الاقتصاد في شركة دايوا سيكيوريتيز: «تحولت السوق إلى وضع الإقبال على المخاطرة، لكن المستثمرين باعوا الأسهم لجني الأرباح الناتجة عن الارتفاع الكبير».
وأضاف «جرى بالفعل أخذ التفاؤل بشأن التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران بعين الاعتبار في التوقعات، وأثرت أيضاً مكاسب أسعار النفط بالسلب على ثقة المستثمرين».
وقال مسؤول مطلع أول من أمس إن كبير المفاوضين الإيرانيين ووزير الخارجية زارا الدوحة لإجراء محادثات مع رئيس وزراء قطر حول اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب التي اندلعت منذ 3 أشهر، بعد أن قللت واشنطن وطهران من الآمال في تحقيق انفراجة وشيكة.
توتر الأسواق
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2 % في التعاملات الآسيوية بعد أن شن الجيش الأمريكي غارات على إيران، مما أبقى الأسواق في حالة توتر في وقت لا يزال فيه التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز بعيد المنال.
وفي بورصة طوكيو، تراجعت أسهم الشركات الكبرى المرتبطة بصناعة الرقائق، إذ انخفض سهم أدفانتست وسهم طوكيو إلكترون ستة بالمئة و1.46 بالمئة على الترتيب.
وتراجعت أسهم شركة كيوكسا المصنعة لرقائق الذاكرة 4.57 بالمئة، بينما خسر سهم شركة فوجيكورا المصنعة لكابلات الألياف الضوئية 3.98 %. وفي الاتجاه الآخر، قفزت أسهم مجموعة سوفت بنك 10.91 % لتصبح أكبر داعم لمؤشر نيكاي.
ومن بين جميع الأسهم المتداولة في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفع 44 % وانخفض 52 %، واستقر 3 % دون تغيير.
