الأسهم الأوروبية تتراجع وسط مخاوف التضخم والحذر من تطورات الشرق الأوسط

سجلت الأسهم الأوروبية تراجعاً طفيفاً خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع استمرار حالة الحذر بين المستثمرين في ظل تصاعد المخاوف من تداعيات التوترات في الشرق الأوسط، واحتمالات انعكاسها على التضخم وأسواق الطاقة العالمية.

وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.2% ليصل إلى 610.37 نقطة، بينما تراجعت مؤشرات رئيسية أخرى، حيث هبط مؤشر داكس الألماني ومؤشر كاك 40 الفرنسي بالنسبة نفسها تقريباً، في ظل ضغوط بيعية محدودة لكنها واسعة النطاق.

ويأتي هذا التراجع وسط استمرار القلق في الأسواق العالمية بشأن تأثير الحرب على مستويات التضخم، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط التي اقتربت من 110 دولارات للبرميل لخام برنت، ما يزيد من الضغوط على الاقتصادات الأوروبية المعتمدة على استيراد الطاقة.

كما تترقب الأسواق عن كثب التطورات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تصريحات تشير إلى تقدم في المفاوضات، في حين يواصل المستثمرون تقييم احتمالات تهدئة التوترات أو استمرارها.

وفي سياق متصل، تبقى أسواق السندات تحت ضغط، مع توقعات بأن يقوم البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة مرتين على الأقل قبل نهاية العام، وهو ما يعزز المخاوف من استمرار تشديد السياسة النقدية وتأثيره على النمو الاقتصادي.

وعلى الصعيد السياسي والاقتصادي، توصل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق مبدئي مع الولايات المتحدة بشأن إلغاء الرسوم الجمركية على بعض السلع، في إطار مساعٍ لتفادي تصعيد تجاري جديد، قبل الموعد النهائي المرتقب في يوليو.

ورغم الاتجاه العام الهابط، شهدت بعض الأسهم أداءً إيجابياً، حيث قفز سهم شركة يورونكست بنحو 4.3% بعد إعلان نتائج فصلية فاقت توقعات السوق، فيما ارتفع سهم شركة ماركس آند سبنسر بنسبة 5% مدعوماً بتوقعات نمو الأرباح، رغم تأثيرات سابقة لهجوم إلكتروني على نتائجها السنوية.