تراجعت الأسهم الأوروبية، أمس، وسط ترقب الأسواق قرارات السياسة النقدية من البنك المركزي الأوروبي. وارتفعت أسعار النفط عقب تقرير أفاد بأن الولايات المتحدة تدرس اتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية ضد إيران، في حين يترقب المستثمرون قرارات من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا.
وهبط مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.7% متجهاً إلى تسجيل انخفاض أسبوعي ثانٍ إذا استمرت التأثيرات الحالية. وانعكس ذلك في أداء البورصات الأوروبية، إذ انخفض مؤشر داكس الألماني 0.9% ومؤشر كاك 40 الفرنسي 1.2%. وتراجع مؤشر إيبكس 35 الإسباني بنحو 6%، وسط تقييم المتعاملين لبيانات أولية أشارت إلى تباطؤ النمو الاقتصادي للبلاد إلى 0.6% في الربع الأول. وأثر توقف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران سلباً على شهية المخاطرة، إذ أغلق المؤشر الأوروبي عند أدنى مستوى له في 3 أسابيع الأربعاء.
وقفزت أسعار النفط بما يصل إلى 7% لتصل إلى 125 دولاراً للبرميل بعد أن ذكر تقرير صادر عن أكسيوس أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من المقرر أن يتلقى إحاطة من قائد عسكري بشأن خطط جديدة لاتخاذ إجراء عسكري محتمل يهدف إلى كسر الجمود في المفاوضات.
كما تنتظر الأسواق قرارات السياسة النقدية من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، المقرر صدورها في وقت لاحق، بعد أن أدت تصريحات تميل إلى التشديد النقدي من مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية والضغط على السندات العالمية.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي كلا البنكين المركزيين أسعار الفائدة دون تغيير، مع احتمال أن يشير البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة في وقت قريب يمكن أن يكون في يونيو حزيران لمكافحة الضغوط التضخمية المدفوعة بقطاع الطاقة.
كما من المقرر صدور بيانات تشمل التضخم في منطقة اليورو والتقديرات الأولية للناتج المحلي الإجمالي.
ومن بين الأسهم التي تحركت في التعاملات المبكرة، تراجع سهم فولكسفاجن 2.7% بعد أن سجلت شركة صناعة السيارات الألمانية انخفاضاً حاداً في أرباح الربع الأول. وارتفع سهم بنك ستاندرد تشارترد 1.4% بعد أن أعلن عن ارتفاع كبير في أرباح الربع الأول.
الأسهم اليابانية
من جهة ثانية تراجعت الأسهم اليابانية في مستهل تداولات أمس وعقب العودة من عطلة رسمية بضغط نزول معظم الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث انخفض مؤشر نيكاي الياباني مع تراجع معنويات المستثمرين بسبب الارتفاع الحاد في أسعار النفط المدفوع بتقارير عن احتمال قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري لكسر الجمود مع إيران إلى جانب النتائج المتباينة للشركات. وتراجع نيكاي 1.1% ليختتم التعاملات عند 59284.92 نقطة، لكنه سجل مكاسب شهرية 16.1%، وهي الأقوى له منذ أكتوبر 2025. وخسر المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.2% ليغلق عند 3727.21 نقطة. وقال ناوكي فوجيوارا وهو مدير صندوق في شينكين لإدارة الأصول «في ظل المخاوف بشأن الوضع في الشرق الأوسط ومع قرب صدور نتائج الأعمال المالية للشركات، يسود السوق حالة من الترقب». وأضاف «نظراً لأن هذا يقع بين العطلات، فإن الرغبة في الشراء تحديداً ليست قوية، ونظراً لأن مستويات الأسعار لا تزال مرتفعة، فإن عمليات جني الأرباح بدأت في الظهور».
وذكر موقع أكسيوس أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيتلقى إحاطة من قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر حول خطط جديدة لعمل عسكري محتمل في إيران.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو 6.81 دولار، أو 5.8%، لتصل إلى 124.84 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 0527 بتوقيت جرينتش، بعد أن قفزت 6.1% الأربعاء.
وتراجعت معظم الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، التي ساعدت المؤشر نيكاي في تجاوز مستوى 60 ألف نقطة في وقت سابق من الأسبوع. وانخفض سهم شركة أدفانتست المصنعة لمعدات اختبار الرقائق، 5%، وهبط سهم طوكيو إلكترون المصنعة لمعدات تصنيع الرقائق 1.7%.
وكان سهم شركة فوجيتسو لخدمات تكنولوجيا المعلومات أكبر الخاسرين من حيث النسبة المئوية، إذ هوى 15.2% - وهو أكبر تراجع له في 11 عاماً - بعد إصدار توقعات أرباح دون تقديرات المحللين.
وخسر سهم شركة أورينتال لاند 10.1% بعد أن حذرت الشركة المشغلة لمنتجع طوكيو ديزني من انخفاض في أرباحها التشغيلية هذا العام بسبب ارتفاع تكاليف العمالة ونفقات الإصلاح.
