تفاؤل بانحسار صراع الشرق الأوسط ينعش الأسهم الأوروبية

مكاسب قوية للأسهم اليابانية أمس
مكاسب قوية للأسهم اليابانية أمس

ارتفعت الأسهم الأوروبية، أمس، متعافية من بداية أسبوع قاتمة، وسط ‌تفاؤل المستثمرين بإمكانية إجراء مفاوضات سلام في الشرق الأوسط، رغم قيام الولايات المتحدة بفرض حصار على الموانئ الإيرانية. وخلال التعاملات ارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.6 % إلى 617.58 نقطة.

وقالت مصادر مطلعة على المفاوضات لـ«رويترز»، إن فريقي التفاوض الأمريكي والإيراني ربما يعودان إلى إسلام آباد هذا الأسبوع بعد انتهاء ‌المحادثات بين البلدين قبل أيام من دون إحراز أي تقدم. وكان هذا التطور كافياً لإحداث انتعاش في الأسهم، بينما تراجعت أسعار النفط إلى ما دون ‌100 دولار للبرميل، وانخفض قطاع الطاقة الأوروبي ‌0.2 %.

وحذر محللون من أن ضغوط التضخم الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة ستستمر ‌ما دام ظل مضيق هرمز الحيوي مغلقاً ⁠أمام حركة الملاحة التجارية. وواجهت الأسواق الأوروبية تحديات كبيرة، بسبب اعتماد القارة الشديد على استيراد الطاقة.

ورغم هذه التحديات ⁠ارتفع ⁠المؤشر ستوكس 600 بنحو 4 % منذ بداية العام، ليتفوق بشكل طفيف على المؤشر ستاندرد اند ⁠بورز 500 الأمريكي، الذي ارتفع 0.5 % خلال الفترة نفسها. وصعدت أسهم قطاعي الصناعة 0.9 %، والتكنولوجيا 1.5 %، ليتصدرا قائمة القطاعات الرابحة، بينما قاد قطاع السلع الشخصية والمنزلية ‌الخسائر بانخفاضه 0.4 %.

وارتفع مؤشر نيكاي الياباني إلى مستويات لم يشهدها منذ اندلاع حرب إيران، إذ ‌أدى التفاؤل إزاء المفاوضات لإنهاء الصراع إلى انخفاض أسعار النفط.

وقفز المؤشر نيكاي 225 القياسي 2.43 % إلى 57877.39 نقطة، وهو أعلى مستوى إغلاق له منذ الثاني من مارس، في حين ارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.87 % ⁠إلى 3755.27 نقطة.

وأغلق نيكاي عند أعلى مستوى له على الإطلاق في 26 فبراير، قبل بدء الولايات المتحدة وإسرائيل قصفهما الجوي لإيران في 28 فبراير، وعلى الرغم من فشل محادثات وقف إطلاق ‌النار مطلع الأسبوع، قال جيه. دي فانس نائب الرئيس ‌الأمريكي في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، إن تقدماً ‌قد أحرز في المفاوضات، ‌وإن واشنطن تتوقع أن تمضي إيران قدماً في إعادة فتح مضيق هرمز.

وقال ماكي ساوادا، محلل الأسهم في نومورا سيكيوريتيز: «بالطبع هناك خطر من ⁠أن تتدهور الأوضاع ⁠مرة أخرى، ولكن مع هدوء معنويات السوق إلى حد ما، سيتحول التركيز إلى نتائج الشركات، التي تتجه إلى اكتساب زخم».

وأضاف: «ستتوقف ⁠عودة المؤشر نيكاي إلى المستويات التي كان عليها قبل بداية الصراع على النتائج التي ستظهر اعتباراً من أواخر أبريل». وارتفع 137 سهماً على مؤشر نيكاي مقابل انخفاض 87 سهماً، وسجلت أسهم الشركات المرتبطة بأشباه الموصلات والشركات ‌العاملة في قطاع الذكاء الاصطناعي، الذي يحتاج إلى كميات هائلة من الطاقة، أكبر المكاسب.

وتصدرت أسهم مجموعة سوفت بنك للاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي المكاسب على مؤشر نيكاي، إذ ارتفعت 12.7 %، وتليها شركة تصنيع الرقائق كيوكسيا بارتفاع 11.9 %، ومورد قطاع التكنولوجيا أدفانتست، الذي ارتفع 8.5 ‌%.