أسوأ موجة بيع شهرية في بورصة الهند بـ 12 مليار دولار

سحب المستثمرون الأجانب 12.1 مليار دولار، ما يعادل 1.2 تريليون روبية، من محافظ الأوراق المالية في البورصة الهندية خلال شهر مارس الجاري، في أسوأ موجة بيع شهرية، تجاوزت الرقم القياسي السابق البالغ 940 مليار روبية في أكتوبر 2024.

وقال بيوش ميتال، مدير المحافظ في شركة ماثيوز آسيا: «إن التدفقات الخارجة الكبيرة لرؤوس الأموال الأجنبية في مارس 2026 مرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط».

وأضاف «كلما طال أمد الصراع، ازداد تأثيره السلبي على النمو الاقتصادي في الهند»، بحسب موقع «سي إن بي سي».

كما أظهر مؤشر مديري المشتريات الأولي الصادر عن بنك «إتش إس بي سي» تباطؤ نشاط القطاع الخاص في الهند خلال مارس إلى أضعف مستوى له منذ أكتوبر 2022.

وأشارت الشركات التي شملها الاستطلاع، في المؤشر، إلى توترات الشرق الأوسط، وعدم استقرار السوق، وتزايد ضغوط التضخم عوامل تؤثر سلباً على النمو. وبالنسبة للشركات الهندية يقترب معدل التضخم في التكاليف حالياً من أعلى مستوى له في 4 سنوات.

وباعتبارها ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم وثاني أكبر مستهلك للغاز البترولي المسال، تواجه الهند ارتفاعاً في تكاليف الطاقة وعمليات شراء بدافع الذعر وسط شح في الإمدادات.

وإذا استقر سعر النفط عند 85 - 95 دولاراً للبرميل بعد انتهاء التوترات، فقد يؤدي ذلك إلى تدفقات نقدية خارجية إضافية تتراوح بين 40 و50 مليار دولار.

أي ما يزيد على 1% من الناتج المحلي الإجمالي للهند، وفقاً لما ذكره بانكاج موراركا، الرئيس التنفيذي وكبير مسؤولي الاستثمار في شركة رينيسانس لإدارة الاستثمارات.

وأضاف أن هذا قد يقلص النمو الاقتصادي للهند من 7.2% إلى 6.5%. وقالت هانا لوتشنيكوفا-شورش، رئيسة قسم اقتصاديات آسيا والمحيط الهادئ في «إس آند بي جلوبال ماركت إنتليجنس»:

إن الهند «من أكثر الدول عرضة للتأثر من ارتفاع أسعار النفط»، لأن صافي وارداتها النفطية يمثل 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأعلنت وزيرة المالية الهندية، نيرمال سيثارامان، في منشور لها على منصة «إكس» الجمعة، أن البلاد خفضت الضريبة الخاصة على البنزين والديزل للاستهلاك المحلي بمقدار 10 روبيات للتر الواحد.

وفي منشور آخر على المنصة نفسها، قال وزير البترول والغاز الطبيعي الهندي، هارديب سينغ بوري: إن الحكومة ستتكبد خسائر فادحة في إيرادات الضرائب لتمويل الخسائر التي تتكبدها شركات النفط.

وتوقعت لوتشنيكوفا-شورش أن يؤدي ارتفاع فاتورة الطاقة في الهند وتباطؤ التحويلات المالية من الشرق الأوسط إلى اتساع عجز الحساب الجاري والعجز المالي، محذرة من «تفاقم مشكلة تدفق الأموال إلى الخارج بسبب عزوف المستثمرين العالميين عن المخاطرة ومخاوفهم بشأن النمو الاقتصادي في الهند».