أطلقت دائرة الأراضي والأملاك في دبي أمس المرحلة الثانية من «برنامج دبي للوسيط العقاري» بحضور المهندس مروان بن غليطة، مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي، ومحمد علي العبّار، المؤسّس وعضو مجلس الإدارة المنتدب لشركة إعمار العقارية، إلى جانب عدد من المسؤولين في القطاع العام والخاص والمديرين التنفيذيين ومديري الإدارات من الدائرة، التي فتحت باب التسجيل لأول 1000 منتسب جديد من مواطني الدولة.
وأكد محمد العبار على هامش الإطلاق أن مبيعات مدينة دبي العقارية خلال العام 2024 تجاوزت نظيرتها في بريطانيا بأكملها، في حين أنها تفوقت بـ 6 أضعاف مقارنة بمبيعات سنغافورة خلال العام 2023، الأمر الذي يثبت حجم الزخم الكبير في السوق العقاري بدبي.
وأضاف العبار إن شركة إعمار تعتزم ضخ استثمارات جديدة بقيمة 20 مليار درهم في قطاع البناء خلال العام 2025، وهو ما يأتي ضمن المعدل السنوي لاستثمار الشركة في القطاع، والتي تتراوح بين 20 إلى 25 مليار درهم. وتفصيلاً، قال العبار في تصريحاته الصحفية إن عام 2023 كان مميزاً بالنسبة للسوق العقاري بدبي، حيث سجلت المبيعات العقارية أرقاماً قياسية، فمثلاً شهدت سنغافورة بيع حوالي 21 ألف وحدة سكنية، بينما في دبي، تجاوزت المبيعات حاجز الـ 120 ألف وحدة سكنية، ما يبرز الفارق الكبير بين المدينتين.
وأضاف العبار «الرقم الأهم هو أن مبيعات مدينة دبي فقط في 2024 تفوقت على بريطانيا بأكملها، وهو أمر غير مفاجئ بالنظر إلى السياسات الاقتصادية الفعالة لدولة الإمارات»، مؤكداً أن هذه النتائج طبيعية وجاءت نتيجة القوانين المحفزة والتحسينات المستمرة في كافة القطاعات، وخاصة القطاع العقاري. وذكر العبار أن القطاع العقاري في دبي شهد خلال 2024 نمواً في المبيعات يصل إلى 55% على أساس سنوي، مما يعكس ديناميكية السوق الإيجابية.
استراتيجية الاستثمار
وعلى مستوى شركة أعمار، قال العبار إنها شهدت نمواً في المبيعات بنسبة تزيد على 60% هذا العام، وهو ما يعكس الأداء العالي للكوادر البشرية والإدارة الممتازة التي قادت الشركة إلى تحقيق أرقام غير مسبوقة.
وكشف العبار أن إعمار تعتزم ضخ استثمارات بقيمة 20 مليار درهم في مشاريع البناء لعام 2025 بما يتماشى مع استراتيجية الاستثمار السنوي للشركة، والذي يتراوح بين 20 إلى 25 مليار درهم، بما يضمن تحقيق مستهدفات النمو والتوسع للشركة.
وأشار العبار إلى أن إعمار تراقب السوق باهتمام بهدف تحقيق المزيد من النمو وأقصى استفادة من الفرص المتاحة، لافتاً إلى أن الأرقام الإيجابية الذي يسجلها السوق العقاري بدبي تعكس بوضوح أهمية القطاع في الإمارة، والذي يعتبر أكبر قطاع اليوم والمحرك الأساسي للاقتصاد. وبلغت مبيعات دبي العقارية منذ مطلع العام الجاري (مطلع يناير وحتى اليوم) نحو 390 مليار درهم نتجت عن 135 ألف معاملة، وهي بذلك تستعد لتجاوز المبيعات الإجمالية القياسية التي سجلت العام الماضي بأكمله بقيمة 400 مليار درهم، والتي نتجت عن 129 ألف معاملة.
1000 منتسب جديد
ويأتي إطلا المرحلة الثانية من «برنامج دبي للوسيط العقاري» استمراراً لمسيرة تطوير الكفاءات الإماراتيّة وتمكينهم من الانخراط في قطاع العقارات وتعزيز دورهم في مسيرة التنمية المستدامة. وفي إطار المرحلة الثانية، عزّز البرنامج شراكاته الاستراتيجية، حيث ارتفع عدد الشركاء من 29 في المرحلة الأولى إلى 50 شريكاً، في أعقاب انضمام 21 شريكاً من المطورين والوسطاء العقاريين.
وقال المهندس مروان أحمد بن غليطة، مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي: «يعكس برنامج دبي للوسيط العقاري التزام دبي ببناء قدرات إماراتية قادرة على قيادة التحوّل في السوق العقاري. إنّ إعداد وتزويد هذه الكفاءات المواطنة بمهارات مهنية متقدمة بالتعاون مع شركائنا يُعد أحد العوامل الرئيسة في تحقيق التنمية المستدامة ودفع عجلة النمو في الإمارة، انسجاماً مع نهج قيادتنا الرشيدة وثقتها بأنّ الاعتماد على القدرات الإماراتيّة يُعزّز ريادة دبي ودولة الإمارات في مختلف المجالات».
ترسيخ فرص المواطنين
وأضاف بن غليطة: «بينما يشهد القطاع العقاري في دبي تقدماً مستمراً وتطوراً غير مسبوق، فإنّ هذا البرنامج سيسهم في ترسيخ فرص المواطنين في الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية المتاحة، ويؤكد دورهم المحوري في دعم مسيرة النمو للإمارة. ونؤّكد أن البرنامج لا يهدف فقط إلى تطوير المهارات، بل يسعى أيضاً إلى خلق بيئة استثمارية متكاملة تعزز من مكانة دبي كمركز عالمي للابتكار والتميز في المجال العقاري». ويهدف البرنامج إلى زيادة نسبة الوسطاء المواطنين من 5% إلى 15% في غضون السنوات الثلاث المقبلة، مع التركيز على تعزيز دور الشباب الإماراتي في الاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة، ودعم دورهم كمحرك رئيسي للنمو. ومع إطلاق المرحلة الثانية، تهدف دائرة الأراضي والأملاك إلى تعزيز دور مشاركة الكفاءات الإماراتية في القطاع العقاري وضمان استدامة هذا القطاع الحيوي وترسيخ دوره في رؤية دبي الاستراتيجيّة. ويأتي نجاح البرنامج معتمداً على الشراكات الفعالة والتعاون المستمرّ بين الجهات الحكومة والقطاع الخاص، لتحقيق الاستفادة القصوى من المهارات الوطنية وتعزيز فرصها في القطاعات المختلفة.


