أكدت شركة «بيتر هومز» أن سوق الرهن العقاري في دبي بات يتأثر بصورة متزايدة بالمشترين نقداً وطلب المقيمين وديناميكيات الإقراض والتسعير لدى البنوك المحلية، مقابل تراجع تأثير تحركات السياسة النقدية الأمريكية على ظروف الاقتراض المحلية.
وأشارت «بيتر هومز» إلى أن سوق الرهن العقاري في دبي، رغم ارتباط العملة بالدولار وتحرك سعر الأساس بالتوازي مع قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يشهد تأثيراً متزايداً لعوامل السوق المحلية.
وأوضحت أن انعكاس قرارات الفيدرالي على تسعير الرهون العقارية المحلية أصبح أقل مباشرة، مع تنامي دور ظروف السوق والطلب المحلي في تحديد اتجاهات الاقتراض.
وقال أدريان روسو، رئيس قسم الرهون العقارية في «لوموند» إحدى أكبر المزودين لخدمات الرهن العقاري بدبي، إن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة في أغسطس لم يترك تأثيراً يذكر على النقاشات في سوق الرهن العقاري بدبي، مشيراً إلى أن أسعار الرهن ظلت عموماً دون تغيير، وأن معظم المشترين لم يعودوا يتابعون تحركات الفيدرالي أو يطرحون أسئلة بشأنها.
جودة الحياة
وحدد روسو ثلاثة عوامل رئيسية تقود الطلب الحالي على الرهن العقاري في دبي، أولها انتقال سكان جدد إلى الإمارات للاستفادة من فرص العمل وجودة الحياة والبيئة الضريبية.
ويأتي الطلب من المقيمين الحاليين الراغبين في الانتقال إلى مساكن أكبر في المرتبة الثانية، سواء بسبب الزواج أو نمو الأسرة أو اتخاذ قرار بالبقاء في دبي على المدى الطويل، فيما يتمثل العامل الثالث في المشترين الذين يستفيدون من الفرص في أجزاء من السوق أصبحت فيها الأسعار أكثر ملاءمة في ظل التطورات الجيوسياسية الأخيرة.
نصف المشترين
وبحسب «بيتر هومز»، يستخدم نحو نصف المشترين في السوق الثانوية التمويل العقاري، فيما تراجعت حصة المشتريات الممولة بالرهون خلال العام الماضي، بالتزامن مع تنامي دور المشترين نقداً.
وأضافت الشركة أن هذا الاتجاه يحظى بدعم من استمرار الطلب من أصحاب الثروات المرتفعة، فيما يستفيد المشترون نقداً من سرعة إنجاز المعاملات، وفي بعض الحالات من الحوافز التي يقدمها المطورون مقابل الدفع مقدماً.
ومع إتمام حصة كبيرة من المعاملات نقداً أو من خلال خطط الدفع التي يوفرها المطورون، أصبح التأثير المباشر لسياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أحجام المعاملات في دبي أكثر محدودية مقارنة بالأسواق الأكثر اعتماداً على التمويل العقاري.
أسعار الرهن
وأوضحت «بيتر هومز» أن البنوك الإماراتية تدير تحركات أسعار الفائدة بصورة متزايدة ضمن هوامشها الخاصة بدلاً من تمرير كل تغير مباشرة إلى المقترضين، ما يمنحها مرونة أكبر للمنافسة في تسعير الرهون العقارية.
وتُراوح أسعار الرهن العقاري الثابتة حالياً للفترات الأقصر بين 3.5 و4.2 %، بما يعكس بيئة إقراض مستقرة نسبياً.
وأشارت الشركة إلى أن توقعات المشترين بشأن خفض الفائدة الأمريكية لا تعني بالضرورة انخفاض تكلفة التمويل في الإمارات بشكل مباشر، إذ قد يكون تأثير أي خفض على أسعار الرهن العقاري المحلية محدوداً.
وبحسب الشركة، بلغ أحدث خفض لسعر الأساس في الإمارات في ديسمبر 25 نقطة أساس، من 3.90 إلى 3.65 %، بينما تشير مستويات أسعار الرهن الثابت الحالية إلى استقرار نسبي في بيئة الإقراض.
العوامل الثلاثة
01انتقال سكان جدد إلى الإمارات
02انتقال المقيمين لمساكن أكبر
03الاستفادة من فرص الأسعار
