تراجعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية خلال تداولات، الخميس، بنحو 2%، لتصل إلى حوالي 4046.12 دولاراً للأوقية، متأثرة بعمليات جني الأرباح بعد موجة ارتفاعات قوية، إلى جانب تحسن الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، ما قلل جاذبية المعدن النفيس كونه ملاذاً آمناً.
وجاءت خسائر الذهب في الوقت الذي تراقب فيه الأسواق العالمية تطورات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط وتجاوز خام برنت 100 دولار للبرميل، إلا أن الضغوط الناتجة عن قوة العملة الأمريكية وتوقعات السياسة النقدية حدّت من مكاسب المعدن.
ويركز المستثمرون حالياً على تحركات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، إذ أدت عودة مخاوف التضخم بفعل ارتفاع الطاقة إلى زيادة رهانات الأسواق على احتمال تشديد السياسة النقدية، وهو عامل عادة ما يضغط على الذهب الذي لا يدر عائداً.
وكان الذهب قد استفاد خلال الفترة الماضية من الإقبال على الأصول الآمنة وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية واضطرابات أسواق الطاقة، قبل أن تشهد الأسعار تصحيحاً مع إعادة تقييم المستثمرين لمراكزهم.
ويترقب المتعاملون صدور بيانات اقتصادية أمريكية جديدة، إلى جانب تطورات أسواق السندات والدولار، لتحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار الاقتصاد العالمي والسياسة النقدية.
