ارتفع الذهب أمس، وسط آمال بتمديد محتمل لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، لكنه في طريقه لتكبد خسائر لثالث شهر على التوالي، إذ عززت المخاوف بشأن التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة التوقعات برفع أسعار الفائدة.
وخلال التعاملات زاد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.8% إلى 4528.19 دولاراً للأوقية (الأونصة)، وهبط الذهب إلى أدنى مستوى في شهرين، الخميس، وسجل 4365.76 دولاراً قبل أن يختتم التعاملات على ارتفاع.
وهبط الذهب 2% هذا الشهر، وصعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس 0.6% إلى 4559.10 دولاراً.
وقال جيوفاني ستاونوفو، المحلل لدى يو.بي.إس: «لا يزال الذهب يرتبط ارتباطاً عكسياً بالنفط، ما يؤثر على التضخم والسياسات النقدية. أسعار النفط المنخفضة تقلل من احتمالات رفع أسعار الفائدة وهو أمر إيجابي للذهب».
وهبطت العقود الآجلة للنفط بأكثر من 1%، وفي طريقها لتسجيل أكبر هبوط أسبوعي منذ أوائل أبريل، بعد تقارير عن أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا، أول من أمس، إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار، ورفع القيود على الملاحة عبر مضيق هرمز، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يوافق على الاتفاق حتى الآن، وقالت وسائل إعلام رسمية إيرانية إنه لم يكتمل بعد.
وارتفع التضخم في الولايات المتحدة في أبريل بأسرع وتيرة منذ 3 سنوات، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة، بسبب الحرب مع إيران، ما عزز توقعات خبراء الاقتصاد بإبقاء أسعار الفائدة الأمريكية دون تغيير حتى العام المقبل، بل توقع بعض الخبراء زيادة أسعار الفائدة بنهاية العام الجاري.
والذهب وسيلة للتحوط من التضخم، لكنه يتعرض لضغوط مع رفع أسعار الفائدة لأنه لا يدر عائداً.
وقالت شركة روتبارت اند كو للتداول في المعادن النفيسة في مذكرة للعملاء «اتسمت التعاملات في مايو 2026 بالتحرك في نطاق محدود في الأسواق العالمية بعد أن شهدت تقلبات واضطرابات في الربع الأول. لا يزال هناك تأثير على المعنويات من التوتر الجيوسياسي ومخاوف التضخم، لكن تراجع الطلب على الملاذ الآمن وتوقعات رفع أسعار الفائدة ضغطت على المعادن النفيسة خلال الشهر».
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى هبطت الفضة في المعاملات الفورية 0.2% إلى 75.51 دولاراً للأوقية، ونزل البلاتين 0.3% إلى 1917.96 دولاراً، لكن البلاديوم ارتفع 0.4% إلى 1373.88 دولاراً، ويتجه البلاتين لتكبد خسارة شهرية، بينما تتجه الفضة والبلاديوم لتسجيل مكاسب شهرية.
