أثار رفع شركة طيران كندا دعوى قضائية ضد أحد الركاب بسبب حقيبة مفقودة اهتماماً واسعاً، ما أطلق نقاشاً حول حقوق الركاب ومسؤوليات شركات الطيران، هذه الحادثة، التي بدأت في عام 2022، تتعلق براكبين فقدا حقيبتهما أثناء رحلة من تورنتو إلى فانكوفر، وانتهت بتصعيد قانوني غير مسبوق.
تفاصيل الحادثة
في عام 2022، سافر علاء طنوس وزوجته، على متن رحلة تابعة لشركة طيران كندا، عند الوصول، لم يتمكنا من العثور على الحقيبة الخاصة بهما، وفقاً لتقارير إعلامية، أخبر موظفو الشركة الزوجين بأنهما يمكنهما إنفاق مبلغ معقول على الضروريات، فقاما بشراء بدائل للأغراض المفقودة بقيمة 3435 دولاراً، وفي صباح اليوم التالي، تم تسليم الحقيبة، ما يعني أنها تأخرت ولم تُفقد، وفقا لموقع simpleflying.
عندما قدم الزوجان طلباً للتعويض، عرضت شركة الطيران مبلغ 250 دولاراً فقط، وهو ما رفضاه، بدلاً من ذلك، تقدما بشكوى إلى وكالة النقل الكندية (CTA)، التي أصدرت في عام 2024 حكماً لصالحهما، وأمرت شركة الطيران بدفع 2079 دولاراً كتعويض.
التصعيد القانوني
لكن شركة طيران كندا لم تقبل بهذا القرار، وقررت الطعن فيه أمام المحكمة الفيدرالية، ما أدى إلى تصعيد القضية إلى مستوى أعلى، وفقاً للقوانين الكندية، يحق لشركات الطيران أو الركاب الطعن في قرارات وكالة النقل الكندية إذا لم تكن مرضية.
وجهة نظر شركة الطيران
زعمت شركة طيران كندا أن الزوجين لم يقدما أدلة كافية تبرر المبالغ التي أنفقاها، خاصة أن الحقيبة تأخرت ولم تُفقد بشكل دائم، كما أشارت إلى أن بعض المشتريات، مثل حقيبة سفر جديدة بقيمة 1310 دولارات، تمت بعد استعادة الحقيبة الأصلية.
رد فعل الراكب
الزوج الذي قرر عدم توكيل محامٍ، عبر عن صدمته من تصرف الشركة، قائلاً: "من المخيب للآمال أن أرى شركة طيران، بعد كل الأموال التي أنفقتها معهم على مدار السنوات، تستأنف مطالبة بقيمة 2000 دولار".
أثارت هذه القضية تساؤلات حول نظام الشكاوى في كندا، حيث يرى بعض المدافعين عن حقوق المستهلكين أن النظام يحتاج إلى إصلاح لتجنب إجبار الركاب على خوض معارك قانونية مكلفة ضد شركات طيران عملاقة.
هذه ليست المرة الأولى التي تقاضي فيها شركة طيران كندا ركابها، ففي العام الماضي، كانت الشركة طرفاً في قضيتين من أصل أربع قضايا رفعتها شركات طيران ضد قرارات وكالة النقل الكندية، كما شهدت شركات طيران أخرى، مثل رايان إير، تصعيداً مماثلاً في قضايا تتعلق بتعويضات الركاب.
أداء شركة طيران كندا في التعامل مع الأمتعة
في تقييم حديث، تم تصنيف شركة طيران كندا كواحدة من أسوأ شركات الطيران في أمريكا الشمالية من حيث فقدان الأمتعة، حيث أبلغ 6.18% من المسافرين عن مشكلات متعلقة بالأمتعة.
خطوات نحو التحسين
في محاولة لتحسين خدماتها، أطلقت شركة طيران كندا بالتعاون مع شركة أبل ميزة تتبع الأمتعة باستخدام تقنية "Find My" في ديسمبر 2024، مما يسمح للركاب بتتبع أمتعتهم بشكل أفضل.
تسلط هذه القضية الضوء على التحديات التي يواجهها الركاب في المطالبة بحقوقهم، وتؤكد على أهمية تحسين أنظمة التعامل مع الأمتعة وتوضيح سياسات التعويضات.
بينما لا تزال القضية قيد النظر، فإنها تثير تساؤلات حول التوازن بين حقوق الركاب ومسؤوليات شركات الطيران.
