«تسلا» تشهد اضطرابات بسبب المنافسة وتصرفات ماسك

لم يكن بوسع أحد التكهن منذ 3 أعوام، عندما تم افتتاح أول مصنع لشركة تسلا الأمريكية لصناعة السيارات الكهربائية في أوروبا على مشارف برلين، بحدوث هذا الاضطراب المحيط بالشركة من كل جانب.

فمبيعات الشركة آخذة في التراجع، كما تصاعدت الاحتجاجات ضدها في أنحاء العالم، والأحوال متباينة في مصنعها العملاق المقام في بلدة جرونهايد بولاية براندنبرج الألمانية.

وأصبحت تسلا التي يمتلكها الملياردير إيلون ماسك، محوراً للاهتمام السياسي البالغ في ظل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وغذت الآراء السياسية اليمينية لماسك والدور الذي يقوم به في خفض نفقات الحكومة الأمريكية، عوامل الاستقطاب داخل المجتمع الأمريكي.

ونظم النشطاء أخيراً يوماً للاحتجاج ضد تسلا، ودعوا مالكي سياراتها في جميع أنحاء العالم إلى بيعها، وكذلك بيع أسهم الشركة التي بحوزتهم.

غير أن الحال يبدو مختلفاً إلى حد ما في ألمانيا، حيث أعرب أندريه تيريج مدير مصنع تسلا عن ثقته في سلامة وضع الشركة.

وقال تيريج لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): إنه لا توجد حالياً خطط لتقليص عدد العمالة في مصنع السيارات الكهربائية العملاق في جرونهايد، بعد أن تم إلغاء 400 وظيفة عام 2004.

وأوضح أن «المصنع يعد أكثر مصانع السيارات حداثة في أوروبا، وتم فيه إنتاج الطراز «واي» منذ 2022، ومنذ ذلك الحين أتحنا أكثر من 11 ألف وظيفة».

وأشار تيريج إلى أن أجر العامل في المصنع يبدأ من أكثر من 40 ألف يورو (43 ألف دولار) سنوياً، وبالتالي يعد أعلى إلى حد كبير من متوسط الأجور في المنطقة.

وتعد تسلا أكبر شركة صناعية تشغيلاً للعمالة في براندنبرج، ولكن يبدو أن الاحتفالات التي صاحبت افتتاح مصنع الشركة شيء من الماضي. أما الآن فتتراجع المبيعات، وانخفض عدد تسجيل السيارات الجديدة من تسلا في ألمانيا مرة أخرى في فبراير الماضي.