ما السر الحقيقي وراء إعادة الراديو إلى السيارات الكهربائية؟

في الوقت الذي تتجه فيه السيارات الحديثة إلى الذكاء الاصطناعي والشاشات العملاقة والاتصال الدائم بالإنترنت، تعود تقنية تبدو وكأنها تنتمي إلى عصر مختلف لتحتل مكانا في قلب صناعة السيارات الأميركية وهي راديو AM.

والسبب هذه المرة ليس حنيناً إلى التكنولوجيا القديمة، بل خلاف تقني وتشريعي حول ما إذا كان ينبغي أن تظل السيارات الجديدة قادرة على استقبال بث AM، بعدما بدأت شركات سيارات في التخلص من هذه الخاصية، خصوصًا في بعض السيارات الكهربائية.

لماذا تواجه السيارات الكهربائية مشكلة مع AM؟

تكمن المفارقة في أن السيارة الكهربائية، التي تمثل أحد أبرز رموز مستقبل النقل، قد تكون أكثر تعقيدًا عندما يتعلق الأمر باستقبال إشارات AM.

فالمحركات الكهربائية والأنظمة الإلكترونية الموجودة في المركبة يمكن أن تولد تداخلًا كهرومغناطيسيًا يؤثر في استقبال إشارات AM، وهو ما استندت إليه شركات سيارات عند إزالة مستقبلات AM من بعض الطرازات الحديثة. ومن بين الشركات التي تخلت عن AM في بعض سياراتها تسلا وفولفو وبي إم دبليو، بينما تراجعت فورد عن خطة سابقة لإزالته. ولا يعني ذلك أن السيارات الكهربائية لا تستطيع استقبال AM مطلقًا، وإنما تقليل التداخل أو التغلب عليه قد يتطلب حلولا هندسية إضافية، وافقا لـ "The Wall Street Journal".

لماذا تريد أميركا إبقاء الراديو القديم؟

رغم تراجع أهمية AM بالنسبة إلى الترفيه، يرى مؤيدو الإبقاء عليه أن الراديو لا يزال يؤدي وظيفة مختلفة في حالات الطوارئ. فمحطات AM يمكن أن تكون وسيلة لبث التحذيرات والمعلومات المحلية خلال الكوارث، خصوصًا عندما تتعرض شبكات الكهرباء أو الهاتف والإنترنت للانقطاع. ولهذا ضغطت جهات البث ومسؤولون سابقون في مجال الطوارئ من أجل الحفاظ على إمكانية استقبال AM داخل السيارات.

مشروع قانون يعيد AM إلى السيارات

في أحدث تطور، أقر مجلس النواب الأميركي، الأربعاء، مشروع «AM Radio for Every Vehicle Act»، الذي يلزم شركات صناعة السيارات بتوفير راديو AM في السيارات والشاحنات الرياضية والمركبات الجديدة دون تكلفة إضافية على المستهلك.

ويهدف المشروع إلى توجيه الإدارة الوطنية للسلامة على الطرق السريعة لوضع متطلبات تجعل استقبال AM جزءًا من التجهيز القياسي للمركبات الجديدة. لكن المشروع لم يتحول بعد إلى قانون نهائي، إذ ينتقل الآن إلى مجلس الشيوخ. في المقابل، ترى صناعة السيارات أن فرض هذه التقنية يضيف تحديات وتكاليف في وقت تتغير فيه أنظمة الترفيه والاتصال داخل المركبات بسرعة.