رواد الأعمال والمؤثرون الأكثر طلباً للسيارات الفاخرة في الإمارات

جوزيف طيار
جوزيف طيار
طارق معتز
طارق معتز



لم تعد السيارات الفاخرة في الإمارات تقتصر في مبيعاتها على رجال الأعمال القدامى، حيث باتت فئة الشباب أصحاب الثروات الصغيرة من المستثمرين الجدد ورواد الأعمال ومؤثري وسائل التواصل هي الفئة الأكثر طلباً وشراء للطرز الأكثر فخامة من علامات عالية الرفاهية مثل «رولز رويس» و«بوجاتي» و«بنتلي» و«ماكلارين» وغيرها.


ويؤكد مديرو علامات تجارية فاخرة بأن أكثر من 50% من مبيعاتهم في سوق الإمارات باتت تستحوذ عليها فئات جديدة من القوة الشرائية بأعمار تتراوح بين 20 و35 عاماً تبرز للعلن وفق قولهم صدارة جيل جديد أصغر سناً من المشترين يبحثون عن إبراز المكانة الاجتماعية وتتنامى قوتهم الشرائية مدفوعة بعوائد قوية من نجاح أعمالهم التجارية في الإمارات، بما جعل الشركات المنتجة تعيد هيكلة خطط الإنتاج نحو المواصفات الأكثر عصرية وشبابية لاستقطاب أكبر حصة من فئات المشترين الجدد التي يتصدرها الشخصيات الأكثر تأثيراً وأصحاب المشاريع المبتكرة الناجحة.


وقال طارق معتز، المدير العام لمبيعات علامة «رولز رويس» في «أبوظبي موتورز»: إن عامي 2022 و2023 كانا بمثابة مرحلة تحول واضحة في أعمار ممتلكي سيارات «رولز رويس»، حيث تصدرت المشترين فئات عمرية ما بين 25 و30 سنة مقارنة بفئات عمرية معتادة فوق سن 40، وارتكز الطلب على الطرز الأعلى رفاهية، والتي تقارب أسعارها مليوني درهم حتى 3 ملايين درهم.


ويستطرد بأن السنوات الأخيرة ما بعد انقضاء الجائحة شهدت نمواً واضحاً في أعداد أصحاب الثروات والسيولة النقدية مع تطور الأعمال وظهور فئات جديدة من أصحاب الثروات القادمين من مهن جديدة كمؤثري وسائل التواصل الاجتماعي ومؤسسي مشاريع التكنولوجيا والتجارة الإلكترونية، وغيرها من المشاريع التي أحدثت طفرة في البيئة الاقتصادية، وكان تملك السيارات الفاخرة إلى جانب شراء العقارات هما قنوات الإنفاق الأكثر طلباً من جانب تلك الفئات.


وبدأت «رولز رويس» بناء على تغير فئات القوة الشرائية في سوق الإمارات تزيد من معروضها للطرز ذات المواصفات الرياضية والأكثر ملاءمة للفئات العمرية الشابة، مضيفاً بأن حوالي 56% من الحجوزات الجديدة لطرز العلامة عالية الرفاهية اختصت بفئات عمرية جديدة تماماً وغير اعتيادية لطرز العلامة في السوق.


ويعد سوق الإمارات من أبرز الأسواق عالمياً في الطلب على السيارات الفاخرة بفضل اقتصادها القوي وقوة الملاءة المالية للعملاء، طبقاً لما أشار جوزيف طيار مدير العلامات الفاخرة في «الحبتور للسيارات» الوكيل المحلي لعلامتي «بوغاتي» و«بنتلي»، فالسوق المحلي يأتي ضمن المراتب الأولى في مبيعات العلامتين في ظل تزايد الطلب من رجال الأعمال الأثرياء وقادة الشركات على تلك العلامات التي تعكس المكانة الاجتماعية، وتوفر في الوقت ذاته المواصفات الحصرية المطلوبة من الرفاهية والأداء العالي بما يجعل العلامتين من بين خياراتهم الأولى.


ويقول طيار: «هناك جيل جديد أصغر من المشترين بدأ في تصدر المشهد بسوق الإمارات مع تنامي قوتهم الشرائية، حيث إن رواد الأعمال والمستثمرين الشباب الذين التي لم تتجاوز أعمارهم 35 عاماً باتوا يمثلون الآن 50% من إجمالي الحجوزات».


ويرجع تنامي القوة الشرائية لفئات المشترين الشباب إلى توسع أعمالهم في بيئة الإمارات الداعمة لريادة الأعمال والابتكار بظهور شركات ناجحة في مجالات متنوعة مثل التكنولوجيا والتمويل والعقارات وغيرها، أفرزت عوائد استثمارية ضخمة باتت محركة لسوق السلع وبمقدمتها تملك السيارات، ولا سيما السيارات الاستثنائية التي تجمع بين رفاهية العلامة والمواصفات الرياضية التي يبحث عنها الشباب.


ويشير طيار إلى أهمية سهولة وانسيابية الحصول على التمويل في زيادة الملاءة المالية للشراء، حيث توفر العديد من البنوك قروضاً جذابة وخدمات مالية أخرى لدعم رواد الأعمال والمستثمرين، وقد ساهم ذلك في تسهيل استثمار الشباب في الأعمال التجارية والعقارات والمشروعات الأخرى مع التمتع ببيئة مستقرة وآمنة مدعومة بنظام قانوني قوي وفوائد ضريبية مغرية، ويسهم ذلك بدوره في تعزيز عوائد أعمالهم وزيادة رغبتهم في تملك السيارات الفاخرة كسمة من سمات الرفاهية.