العبار يكشف عن صندوق استثماري بـ18 مليار دولار في سوريا

أعلن محمد العبار، مؤسس شركة "إعمار" العقارية، على هامش مشاركته في المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول، عن توجه الشركة لضخ استثمارات بقيمة 18 مليار دولار في السوق السورية عبر إنشاء صندوق استثماري يحاكي نموذج شركة "إعمار" العالمي.

لفت العبار إلى وجود "تأخير حاد في الإنتاج" العقاري بدمشق وحلب، واللتين لم تشهدا توسعاً حقيقياً منذ 40 عاماً مقارنة بمدن مثل باريس ولندن، مما يخلق فرصة هائلة لسد هذا النقص العمراني عبر مشاريع كبرى.

وكشف عن خطط الصندوق لتخصيص استثمارات في دمشق تتراوح بين 11 إلى 12 مليار دولار، تهدف لإعادة تنشيط الحراك العقاري المتوقف، بالإضافة إلى استثمارات في الساحل السوري تقدر بنحو 5 إلى 7 مليارات دولار لتطوير القطاع السياحي.

وأكد العبار أن خطة "إعمار" تتضمن إعادة إحياء مشروع "البوابة الثامنة" بدمشق كمركز تجاري وإداري عالمي، ليكون الركيزة الأساسية لتوسيع العاصمة وتنشيط الاقتصاد المحلي، مشيراً إلى أن العمل الفعلي والتصميم سيبدأ خلال 6 إلى 12 شهراً.

العبار: السياحة كنز سوريا المنسي

وصف العبار قطاع السياحة السوري بـ "الكنز المنسي" منذ 25 عاماً، مؤكداً قدرة البلاد على استقطاب 8 ملايين سائح خلال 5 سنوات، قياساً بدول كإسبانيا التي تستقبل 90 مليون سائح رغم امتلاك سوريا مقومات تاريخية وطبيعية تتفوق عليها.

توقع مؤسس شركة "إعمار" العقارية أن هذا التدفق السياحي سيخلق 400 ألف وظيفة بمتوسط دخل يبدأ من 1000 دولار، وسيؤمن ضرائب حكومية تصل لـ 100 مليار دولار سنوياً، بالإضافة لتدفقات نقدية أجنبية تتراوح بين 5 إلى 7 مليارات دولار تدخل الخزينة السورية.

وأبدى العبار انبهاره بمنطقة "الشام القديمة"، مؤكداً أنها وحدها قادرة على استقطاب 70 مليون زائر حال استغلال كنوزها التاريخية، مشيراً إلى أن السياحة قادرة على تشكيل 15% من حجم الاقتصاد الكلي للبلاد.

نموذج المساهمة والـ 5 ملايين تاجر

كشف العبار عن رغبته في فتح باب الاستثمار للسوريين بالداخل والخارج للمشاركة في الصندوق برؤوس أموال تبدأ من 5000 دولار، مستحضراً بداية "إعمار" قبل 28 عاماً والتي انطلقت بمشاركة 290 ألف مساهم.

شدد مؤسس شركة "إعمار" العقارية على أن وجود 5 ملايين مغترب سوري، وصفهم جميعاً بأنهم "تجار ناجحون"، يمثل الركيزة الأساسية لنجاح المشاريع، مؤكداً أن فريقه الذي يعمل في 19 دولة سيتولى الإدارة والمحاسبة لضمان الشفافية المطلقة وحماية أموال المساهمين.

أوضح أن نموذج المساهمة يهدف لتمكين "المساهم الصغير" من تحقيق أرباح رأسمالية سريعة تتيح له بيع أسهمه بعد عام ونصف بضعف القيمة، مؤكداً على ضرورة دمج "الإنسانية بالربح" لضمان استفادة المجتمع السوري من هذه الثروة.

تفاؤل وثقة بالقيادة

أرجع العبار تفاؤله المطلق بمستقبل سوريا إلى الزخم والنشاط الذي يمنحه الرئيس أحمد الشرع للبلاد، مشيداً بحكمته وثقته في الكوادر الوطنية، معتبراً أن القيادة الجيدة والبيئة البكر تجعل سوريا المكان الأنسب للاستثمار حالياً.

اختتم العبار تصريحاته بالتأكيد على أن "الحب متبادل" مع سوريا، وأن أينما "تلمس" في أرضها تجد خيراً وفيراً، واصفاً البلاد بأنها "بداية العالم" والوجهة الواعدة لبناء شراكات اقتصادية عالمية مستدامة.