بينها 4 دول عربية.. 14 دولة مهددة بفقدان أراضيها الزراعية

أطلقت دراسة علمية حديثة تحذيرات واسعة بشأن المخاطر المتزايدة لارتفاع مستوى سطح البحر على الزراعة الساحلية في أوروبا وشمال أفريقيا، مؤكدة أن مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية قد تتعرض للغمر الدائم خلال العقود المقبلة، ما يهدد الأمن الغذائي ويزيد الضغوط الاقتصادية على الدول المعتمدة على الإنتاج الزراعي الساحلي.

ووفقاً للدراسة المنشورة في مجلة Scientific Reports، فإن 14 دولة في أوروبا وشمال أفريقيا تواجه سيناريوهات مقلقة نتيجة الارتفاع المتسارع في مستوى البحر، خاصة في المناطق الممتدة على سواحل البحر المتوسط والمحيط الأطلسي.

وقاد الدراسة الباحث فيديريكو مارتيلوزو وفريق من المتخصصين، حيث أظهرت النتائج أن ارتفاع مستوى البحر بما يصل إلى خمسة أمتار قد يؤدي إلى غمر دائم لمناطق زراعية حيوية في عدة دول، من بينها إيطاليا وإسبانيا والمغرب ومصر، وهي دول تعتمد بشكل كبير على الزراعة الساحلية في دعم اقتصاداتها المحلية وتأمين احتياجاتها الغذائية.

وأوضحت الدراسة أن المناطق الزراعية الساحلية في حوض المتوسط تعد من أكثر المناطق هشاشة أمام التغيرات المناخية، بسبب انخفاض ارتفاعها عن سطح البحر وقربها المباشر من السواحل.

كما أن استمرار ارتفاع المياه قد يتسبب في فقدان دائم لمساحات واسعة من الأراضي الصالحة للزراعة، إلى جانب زيادة معدلات تآكل السواحل وتراجع خصوبة التربة نتيجة تسرب المياه المالحة.

وأشار الباحثون إلى أن التأثيرات المحتملة لا تقتصر على تراجع الإنتاج الزراعي فقط، بل تمتد إلى تهديد الأمن الغذائي وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي، فضلاً عن الأضرار الاقتصادية التي قد تلحق بالمجتمعات الريفية المعتمدة على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل.

كما حذرت الدراسة من أن تسرب المياه المالحة إلى التربة الزراعية قد يؤدي إلى تغيرات طويلة الأمد في طبيعة الأراضي، ما يقلل من قدرتها على إنتاج المحاصيل التقليدية ويجبر المزارعين على البحث عن بدائل زراعية أكثر تحملاً للملوحة والظروف المناخية القاسية.

وأكد الباحثون أن المناطق الواقعة على السواحل الأطلسية والمتوسطية تواجه تحديات متزايدة مع تسارع التغير المناخي، الأمر الذي يتطلب استراتيجيات عاجلة للتكيف والحد من الخسائر المحتملة.

وتشمل هذه الإجراءات تعزيز الحواجز الساحلية، وتطوير أنظمة ري حديثة، واستخدام تقنيات زراعية أكثر قدرة على مقاومة الملوحة والجفاف.

وشددت الدراسة على أن تجاهل هذه التهديدات قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على استقرار أسواق الغذاء في أوروبا وشمال أفريقيا، خاصة في ظل تزايد الضغوط المناخية العالمية وارتفاع الطلب على الموارد الغذائية خلال السنوات المقبلة.

بحسب الدراسة المنشورة في مجلة Scientific Reports، فإن الدول الـ14 الأكثر عرضة لخسارة أجزاء من أراضيها الزراعية الساحلية بسبب ارتفاع مستوى البحر والتغيرات المناخية تقع في أوروبا وشمال أفريقيا، وتشمل:

1. إيطاليا

2. إسبانيا

3. فرنسا

4. هولندا

5. بلجيكا

6. ألمانيا

7. الدنمارك

8. المملكة المتحدة

9. اليونان

10. تركيا

11. مصر

12. المغرب

13. الجزائر

14. تونس