أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن ظل مستقراً عند مستوى 12.3% في ديسمبر، دون تغيير مقارنة بشهر نوفمبر، في إشارة إلى استمرار تباطؤ الضغوط التضخمية بعد موجة الارتفاعات القياسية التي شهدتها البلاد خلال العامين الماضيين.
وأوضح الجهاز أن الأسعار سجلت زيادة شهرية محدودة بنسبة 0.2% خلال ديسمبر، بينما ارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات على أساس سنوي بنسبة 1.5%، في حين تراجعت على أساس شهري بنسبة 0.7%، ما ساهم في كبح أي تسارع إضافي في معدل التضخم العام.
وكان استطلاع أجرته وكالة رويترز قد رجح ارتفاعاً طفيفاً في معدل التضخم خلال ديسمبر إلى نحو 12.5%، في ظل توقعات باستقرار أسعار السلع الغذائية، التي تشكل وزناً كبيراً في سلة التضخم، إلا أن البيانات الرسمية جاءت أقل من تلك التوقعات.
وفي نوفمبر، سجل التضخم تراجعاً غير متوقع مدفوعاً بانخفاض أسعار الغذاء على أساس شهري، ما عزز الاتجاه النزولي لمعدلات التضخم خلال الأشهر الأخيرة.
ويأتي هذا الاستقرار بعد تراجع حاد في معدل التضخم السنوي مقارنة بمستوياته القياسية التي بلغت نحو 38% في سبتمبر 2023، مدعوماً بإجراءات مالية ونقدية، من بينها حزمة دعم بقيمة 8 مليارات دولار جرى الاتفاق عليها مع صندوق النقد الدولي في مارس 2024، إلى جانب إصلاحات هيكلية هدفت إلى استعادة الاستقرار الاقتصادي وتحسين توفر النقد الأجنبي.
ويراقب صانعو السياسات النقدية تطورات التضخم عن كثب في ضوء قرارات أسعار الفائدة المرتقبة، وسط مساعٍ لتحقيق توازن بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار، في وقت لا تزال فيه الأسواق تتأثر بتقلبات الأسعار العالمية وسلاسل الإمداد.
