هدوء الأسواق الآسيوية وسط ترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي


ساد الهدوء معظم العملات والأسهم الآسيوية يوم الأربعاء، حيث ترقب المستثمرون توقعات سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لعام 2026، بينما تراجعت الروبية الإندونيسية على خلفية تقارير تفيد باحتمال انهيار الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة. وانخفضت الروبية بنسبة تصل إلى 0.2% لتصل إلى 16.693 روبية للدولار.

وقد ضعفت بنحو 3.5% حتى الآن هذا العام، ما يجعلها من بين أسوأ العملات أداءً في آسيا. ومن بين العملات الأخرى في المنطقة، انخفض الرينغيت الماليزي بنسبة 0.5%، بينما ارتفع البيزو الفلبيني بشكل طفيف.

صرح مسؤول أمريكي يوم الثلاثاء أن اتفاقية تجارية أبرمت مع إندونيسيا في يوليو الماضي معرضة للانهيار بعد أن تراجعت جاكرتا، بحسب مزاعم، عن التزامات عدة. ورداً على ذلك، قال مسؤول حكومي إندونيسي يوم الأربعاء إن محادثات التعريفات الجمركية مستمرة، دون ظهور أي مشكلات محددة خلالها.

ولا تزال معنويات المستثمرين تجاه الأصول الإندونيسية إيجابية بشكل عام، مدعومة بدعم حكومي أقوى، بما في ذلك حزمة تحفيزية بقيمة 16.23 تريليون روبية (972.73 مليون دولار أمريكي)، وسيولة للبنوك الحكومية، وتوقعات نمو محسنة.

وارتفعت أسهم جاكرتا، التي سجلت مستويات قياسية متعددة خلال الأسبوعين الماضيين، بنسبة 0.3%. وقال إرنست تشيو، رئيس قسم أسهم رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في شركة بي إن بي باريبا لإدارة الأصول: «أعتقد أن السوق أكثر مناعة ضد ضجيج الاتفاقية التجارية ما لم تتضح الرؤية بشأن تأثيرها المحتمل».

وأضاف: «لا يزال المستثمرون متفائلين بشأن إندونيسيا لأن الوضع المحلي لا يزال يشكل عاملاً رئيسياً في نموها». أما في أسواق الأسهم، فقد انخفضت أسهم ماليزيا وسنغافورة بنسبة 0.3% و0.2% على التوالي. مع توقعات الأسواق باحتمالية تزيد على 89% لخفض الاحتياطي الفيدرالي لسعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في وقت لاحق من اليوم، تتجه الأنظار بشكل مباشر إلى توقعاته لعام 2026.

وقد اتسم اجتماع الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع بأنه من أكثر الاجتماعات إثارة للجدل منذ سنوات، حيث أبدى خمسة من أعضاء لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الاثني عشر معارضتهم أو تشككهم في أي تيسير نقدي إضافي.