واصل معدل تضخم أسعار المستهلك في بريطانيا تراجعه للشهر الثاني على التوالي، مما يخفف الضغوط على المستهلكين قبل أن يواجهوا ارتفاعا كبيرا في فواتير المرافق خلال الشهر الحالي.
وذكر مكتب الإحصاء الوطني البريطاني اليوم الأربعاء أن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع خلال مارس بنسبة 6.2% سنويا، مقابل 8.2% خلال فبراير في حبن كان المحللون يتوقعون تراجعه إلى 7.2%.
جاء تراجع معدل التضخم مدفوعا بانخفاض أسعار الوقود واستقرار أسعار المواد الغذائية بحسب مكتب الإحصاء. كما تراجع معدل تضخم أسعار الخدمات التي يراقبها بنك إنجلترا المركزي كمؤشر على ضغوط الأسعار المحلية، من 5% إلى 7.4% خلال الشهر الماضي.
يُمثل هذا التباطؤ بعض التخفيف عن المستهلكين الذين سيشهدون ارتفاعًا في التكاليف الأساسية، من ضريبة المحليات إلى فواتير الطاقة والمياه، بمقدار 600 جنيه إسترليني (81.795 دولارًا) في المتوسط خلال السنة المالية التي بدأت الشهر الحالي. ومن المتوقع أن يدفع ذلك التضخم إلى ما أكثر من 3% بحلول الصيف.
بالنسبة لبنك إنجلترا، فإن تداعيات الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقراراته فرض رسوم جمركية كبيرة على أغلب الواردات الأمريكي ستطغي على أي ارتفاع في التضخم. . فقد أدت مناوشات البيت الأبيض بشأن الرسوم الجمركية إلى تشديد الأوضاع المالية، وتراجع أسعار الطاقة، وإضعاف الدولار، وإثارة الغموض حول آفاق النمو العالمي، مما دفع المتعاملين في أسواق المال إلى المراهنة على المزيد من تخفيضات أسعار الفائدة من بنك إنجلترا - بما في ذلك خفضها بمقدار ربع نقطة مئوية في 8 مايو.