أغلقت الأسهم الأمريكية هذا الأسبوع على ارتفاع، لكن فقط بعد يوم مضطرب آخر، حيث ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.56 % الجمعة بعد تقلبه بين المكاسب والخسائر في وقت سابق، وتعافت من انخفاضات بعد أن قال رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول: «إن الاقتصاد «في وضع جيد»، لكن الضبابية بشأن السياسة التجارية الأمريكية كبدت وول ستريت أكبر خسارة أسبوعية في أشهر».
وكان ذلك نهاية مناسبة لأسبوع قاسٍ من التقلبات المخيفة التي هيمنت عليها المخاوف بشأن الاقتصاد الأمريكي وعدم اليقين حول ما سيفعله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التعريفات الجمركية.
وقال باول: «إن البنك المركزي لن يتسرع في خفض أسعار الفائدة، وعبر عن مخاوفه بشأن سياسات الرئيس دونالد ترامب».
شهدت الأسواق اضطراباً هذا الأسبوع بسبب حالة عدم اليقين الناجمة عن قرارات ترامب بفرض رسوم جمركية على الواردات من كندا والمكسيك والصين.
وأنهى المؤشر ستاندرد أند بورز 500 تعاملات الأسبوع على أكبر خسارة أسبوعية له منذ سبتمبر. كما سجل مع المؤشر ناسداك خسارة للأسبوع الثالث على التوالي، وهي أطول سلسلة خسائر منذ منتصف يوليو تموز وأوائل أغسطس من العام الماضي.
وقال باول: «إن مجلس الاحتياطي سيتبع نهجاً حذراً في التيسير النقدي». مضيفاً أن الاقتصاد «يظل في وضع جيد» حالياً.
وقال باول في مؤتمر في نيويورك الجمعة: «إنه من المرجح أن يبقي البنك على سعر الفائدة الرئيس بدون تغيير في غضون الأشهر المقبلة، حيث يراقب حالة «عدم اليقين» الشاملة بسبب سياسات الرئيس دونالد ترامب».
وقال باول: «إن إدارة ترامب تجري تغييرات في السياسة في عدة مجالات، من بينها التجارة والضرائب والإنفاق الحكومي والهجرة والتنظيم»، وأضاف: إن «التأثير المباشر» لهذه التغييرات هو ما سيكون مهماً للاقتصاد وسياسات أسعار الفائدة لبنك الاحتياطي الفيدرالي.
وأضاف باول: «في الوقت الذي حدثت فيه تطورات حديثة في بعض هذه المجالات، وخاصة السياسة التجارية، فإن عدم اليقين بشأن التغييرات وآثارها المحتملة لا يزال مرتفعاً».
ويقول معظم خبراء الاقتصاد، إن خطط ترامب لفرض رسوم جمركية على مجموعة واسعة من الواردات، من بينها فرض رسوم بنسبة 25 ٪ على السلع الواردة من كندا والمكسيك التي تم تأجيلها بشكل جزئي أمس الخميس، ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ معدل النمو.
ولكن يتوقع الكثيرون أيضاً أن تؤدي التخفيضات الضريبية وإلغاء القيود التنظيمية أيضاً إلى تعزيز الاقتصاد.
وتقدم داو جونز الصناعي 222.64 نقطة أو 0.52 % إلى 42801.72 نقطة، وزاد ستاندرد أند بورز 500 بواقع 31.68 نقطة أو 0.56 % إلى 5770.20 نقطة، وكسب ناسداك المجمع 126.97 نقطة أو 0.70 % إلى 18196.22 نقطة.
وخلال الأسبوع، تراجع ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 3.1 % وانخفض ناسداك 3.45 % وهبط داو جونز 2.37 %.
وأظهرت بيانات أمس أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة ارتفع في فبراير مقارنة بالشهر السابق. ومع ذلك، لم تنعكس عمليات تسريح الآلاف من الموظفين الاتحاديين في البيانات.
ارتفع معدل البطالة إلى 4.1 % ما زاد المخاوف بشأن متانة الاقتصاد. وخفض مورجان ستانلي وجولدمان ساكس توقعاتهما لنمو الاقتصاد.
وقال آدم هيتس مدير محفظة في جانوس هندرسون إنفستورز «هذا مخيف بالنسبة للنمو. هذا هو الشعور بالانتقال من بيئة لا هبوط فيها إلى بيئة هبوط ناعم، وهو أمر غير سار. إنه ينطوي على سلسلة من البيانات الاقتصادية غير المواتية، والدافع الأساسي هو ضعف إنفاق المستهلك».
