أعلنت شركة طيران كورية جنوبية عن حظر عالمي هو الأول من نوعه على أجهزة الشحن المحمولة (بنوك الطاقة) في الأمتعة اليدوية، وذلك كإجراء وقائي بعد حريق اندلع في إحدى طائراتها الشهر الماضي.
وبناءً على هذا القرار، لن يُسمح لركاب شركة "طيران بوسان" بوضع أجهزة الشحن في الحقائب التي تُخزَّن في الخزائن العلوية، بل يتعين عليهم الاحتفاظ بها إما معهم طوال الرحلة أو في الأمتعة الموضوعة تحت المقاعد.
يأتي هذا الإجراء في ظل قواعد موجودة بالفعل لدى بعض شركات الطيران، والتي تحظر وضع أجهزة شحن الطاقة في الأمتعة المسجلة داخل الطائرة، وذلك بسبب المخاطر المحتملة لارتفاع درجة حرارة بطاريات الليثيوم أيون، والتي قد تتسبب في نشوب حرائق.
وكان حريق قد اندلع في طائرة تابعة لشركة طيران بوسان في 28 يناير الماضي، قبل إقلاعها من مطار جيمهاي الدولي في بوسان متجهة إلى هونغ كونغ.
وتم إجلاء جميع الركاب وأفراد الطاقم بأمان، لكن أربعة منهم أصيبوا بجروح طفيفة. وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن سبب الحريق قد يكون مرتبطًا ببنك الطاقة.
هذا الحادث يعد الأحدث في سلسلة من الحوادث الجوية التي شهدتها كوريا الجنوبية مؤخرًا. ففي ديسمبر الماضي، تعرضت طائرة تابعة لشركة "جيجو إير" لحادث مأساوي أثناء هبوطها في مطار موان الدولي، مما أدى إلى وفاة 181 شخصًا من أصل 183 على متن الطائرة. وأظهرت لقطات تلفزيونية لحظة بدء انفجار في جانب الطائرة أثناء اقترابها من المدرج.
وأعرب الرئيس التنفيذي للشركة عن تعازيه العميقة واعتذاره عن الحادث، مشيرًا إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد السبب الدقيق.
وقد أثارت هذه الحوادث تساؤلات حول سلامة الطيران في البلاد، خاصة بعد أن تبين أن الصندوقين الأسودين للطائرة المنكوبة توقفا عن التسجيل قبل أربع دقائق من وقوع الحادث، مما يعقد عملية التحقيق.
كانت الطائرة تنقل 175 مسافرا، من بينهم اثنان من الجنسية التايلاندية، فضلا عن ستة من أفراد الطاقم.
وأظهرت مشاهد بثّتها قنوات تلفزيونية محلية الطائرة متفحّمة بالكامل، ما عدا ذيلها، وجثثا ملفوفة بأكفان زرقاء محمولة على نقالات، وقالت تقارير إن "سبب الحادث الاصطدام بطيور في ظلّ أحوال جوية سيئة، بالإضافة إلى خلل في عمل عجلات الهبوط".
