المركزي تستحدث منظومة التكنولوجيا الإِشرافية الأولى من نوعها في المنطقة

ثاني الزيودي وعبد الله النعيمي وأحمد الصايغ وخالد بالعمى ويونس الخوري وجانب من الحضور
ثاني الزيودي وعبد الله النعيمي وأحمد الصايغ وخالد بالعمى ويونس الخوري وجانب من الحضور

برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، انطلقت أمس الأربعاء في أبوظبي، أعمال القمة الوطنية حول الجرائم المالية، التي ينظمها مصرف الإمارات المركزي بالتعاون مع المرفق العالمي لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب التابع للاتحاد الأوروبي، وبحضور عدد من الوزراء والمسؤولين في القطاع المالي المحلي والدولي.

وشهد افتتاح القمة عدد من الوزراء بمقدمتهم معالي الدكتور ثاني الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، ومعالي عبد الله سلطان بن عواد النعيمي وزير العدل، ومعالي أحمد علي الصايغ وزير دولة، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين من السلطات الرقابية وجهات إنفاذ القانون في الإمارات ومن مختلف دول العالم، بالإضافة إلى المسؤولين المختصين من دول مجلس التعاون الخليجي، والاتحاد الأوروبي، ومجموعة العمل المالي «فاتف»، وممثلين عن المؤسسات الإقليمية والدولية المختصة بمواجهة الجرائم المالية.

وكشف محافظ المصرف المركزي عن تأهب المصرف لإطلاق منظومة التكنولوجيا الإِشرافية الأولى من نوعها في المنطقة، والتي تتيح الإنذار المبكر بالمخاطر استناداً إلى عمليات تقييم البيانات لتحديد حجم الانكشاف على عمليات غسل الأموال.

وأكد معالي خالد بالعمى محافظ المصرف المركزي رئيس اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة، في افتتاح القمة أن الإمارات قد قطعت شوطاً كبيراً نحو الحفاظ على كفاءة القطاع المالي وسلامته، استناداً إلى الدعم المستمر من القيادة الرشيدة ونهج الدولة الراسخ والتزامها الثابت بتعزيز المنظومة الوطنية لمواجهة التهديدات وتحقيق استقرارها المالي والاقتصادي عبر التشريعات المحلية المتطورة في شأن مواجهة جرائم غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة، وامتثالاً لتوصيات مجموعة العمل المالي «فاتف».

واستعرض محافظ المصرف المركزي عدداً من النتائج الإيجابية التي حققتها خطوات الدولة على هذا الصعيد، حيث ساهم التعاون الوثيق بين كافة الجهات في رفع تقارير المعاملات المشبوهة إلى 55 ألف تقرير خلال العام الماضي مقارنة بحوالي 38 ألف تقرير في عام 2022، مما أدى إلى مصادرات تجاوزت قيمتها ملياري درهم خلال العام الماضي، فيما طبقت الجهات الرقابية بالدولة غرامات وصلت إلى 250 مليون درهم مقارنة بقيمة 80 مليون درهم في 2022.

فيما توسعت عمليات التفتيش على الكيانات الخاضعة للرقابة بمعدل 3 أضعاف خلال العام الماضي، بينما تمكنت الدولة من تحقيق قفزة كبيرة من خلال الاستثمار في الموارد البشرية والأنظمة التكنولوجية في عمليات التفتيش لتصل إلى 4000 عملية تفتيش على الكيانات عالية المخاطر من أصل 15000 مؤسسة خاضعة للرقابة، أي بارتفاع نسبته 450% تقريباً.

وأوضح أن استضافة دولة الإمارات للقمة الوطنية وحضور هذا المستوى الرفيع، والتنوع في الجهات المشاركة، يجسد نهج الدولة وطموحها في الشراكة والتعاون لمواجهة الجرائم المالية عالمياً، فيما تناول استراتيجية المصرف المركزي للحد من التهديدات والمخاطر التي تشكلها الجرائم المالية وتأثيرها على الاستقرار المالي والاقتصادي، والتي تؤدي إلى تشويه أداء النظام المالي، بما في ذلك تمويل المؤسسات المالية، وتسعير الأصول، وتدفقات رأس المال، مما دفع في مرحلة مبكرة إلى اعتماد النهج الاستباقي في الاستجابة للتهديدات الناشئة من خلال التطوير المستمر لإطار مكافحة الجرائم المالية ومواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة، وضمان بقاء النظام المالي للدولة آمناً ومرناً وفعالاً مع تطوير المنظومة التشريعية لاستيعاب المتطلبات، حيث أقرت الدولة منذ عام 2020 أكثر من 20 تعديلاً على قوانين وأنظمة مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، والعقوبات المالية المستهدفة، مؤكداً أن الحجم الكبير للمتحصلات الإجرامية من غسل الأموال على مستوى العالم، تحتم على دول العالم اليقظة الدائمة للتوجهات الناشئة في أنشطة الجهات الإجرامية.

وتناقش القمة الوطنية العديد من المحاور والمواضيع الحيوية في مجال الامتثال لمتطلبات مواجهة الجرائم المالية ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث ركز اليوم الأول على المحاور المتعلقة بالاستراتيجية الوطنية والإقليمية لإدارة مخاطر الجريمة المالية، وكيفية تحويل التهديدات إلى فرص من خلال التعاون الدولي الوثيق، وتخفيف مخاطر تمويل الانتشار ومخاطر غسل الأموال القائم على التجارة، والعناية الواجبة بالعملاء والمعاملات فيما يتعلق بعلاقات البنوك المراسلة.