شاركت دولة الإمارات في أعمال الاجتماع السنوي للمجلس الاستشاري الأكاديمي للتقنيات الناشئة والصناعات المستقبلية التابع للاتحاد الدولي للاتصالات، الذي عقد في جنيف برئاسة الأمينة العامة للاتحاد الدولي للاتصالات دورين بوغدان-مارتن، وبمشاركة 26 خبيراً عالمياً من نخبة الجامعات والمؤسسات البحثية الدولية.
ومثلت دولة الإمارات في الاجتماع الدكتورة هدى الخزيمي، عضو المجلس الاستشاري الأكاديمي للتقنيات الناشئة والصناعات المستقبلية التابع للاتحاد الدولي للاتصالات، نائب مساعد رئيس جامعة نيويورك أبوظبي للترجمة البحثية والابتكار وريادة الأعمال.
وأكدت الدكتورة هدى الخزيمي في كلمتها خلال الاجتماع أن التحولات الاقتصادية المقبلة ستقودها منظومات متكاملة تجمع بين التكنولوجيا والاستثمار والسياسات والابتكار، مشيرة إلى أن اقتصادات المستقبل ستعتمد على نمو متعدد القطاعات تقوده الصناعات الناشئة والتقنيات المتقدمة ونماذج الاستثمار الجديدة، بما يعزز القدرة التنافسية ويحقق نمواً اقتصادياً مستداماً للأجيال المقبلة.
وقالت إن التنافسية الاقتصادية في العقود المقبلة ستقاس بقدرة الدول على تحويل التقنيات الناشئة إلى صناعات جديدة ومحركات للنمو واستثمارات نوعية، مؤكدة أن مشاركة الإمارات في هذه المنصات الدولية تعكس دورها المتنامي في المساهمة بصياغة التوجهات العالمية المرتبطة بالتكنولوجيا واقتصادات المستقبل، ودعم الأطر الاستراتيجية التي تعزز الابتكار وتبني اقتصاداً عالمياً أكثر مرونة واستدامة.
فعاليات دولية
ويُعد المجلس من أبرز المنصات الاستشارية الدولية التي تربط بين المعرفة العلمية وصناعة السياسات، وتسهم في تطوير الرؤى والتوجهات المتعلقة بالتقنيات الناشئة والصناعات المستقبلية واقتصادات المستقبل، من خلال دعم الحوار الدولي حول الابتكار والسياسات وتعزيز التعاون متعدد الأطراف.
جاء الاجتماع ضمن أعمال أسبوع جنيف الرقمي، الذي استضاف عدداً من أبرز الفعاليات الدولية، من بينها قمة «أيه آي فور جود»، المنصة الأممية الرائدة لتسخير الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسانية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، إلى جانب الحوار العالمي حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، بمشاركة قادة الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية.
ويكتسب الحدث أهمية خاصة، كونه يجمع في منصة واحدة أبرز صناع القرار والخبراء المعنيين بمستقبل التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، حيث استقطبت فعاليات أسبوع جنيف الرقمي، وقمة «أيه آي فور جود»، والحوار العالمي لحوكمة الذكاء الاصطناعي آلاف المشاركين من مختلف أنحاء العالم، من رؤساء منظمات دولية، ووزراء، وصناع سياسات، وقادة شركات تقنية، ومستثمرين، وخبراء، وأكاديميين. كما تنظم القمة بالشراكة مع أكثر من 50 وكالة ومنظمة أممية، ما يجعلها المنصة الدولية الأبرز لمناقشة مستقبل الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته الاقتصادية والتنموية.
وشهدت الفعاليات مشاركة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي أكد أهمية تعزيز التعاون الدولي لضمان توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة بما يخدم التنمية المستدامة ويحقق منفعة المجتمعات، محذراً من أن وتيرة تطور الذكاء الاصطناعي باتت أسرع من قدرة الأطر التنظيمية التقليدية على مواكبتها، الأمر الذي يتطلب بناء منظومة عالمية أكثر شمولاً وفاعلية لحوكمة هذه التقنيات.
مناقشات موسعة
وعقد الاجتماع مناقشات موسعة حول الأولويات العالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمية، وتقنيات الفضاء، والبنية التحتية الرقمية المتقدمة، ومنظومات الابتكار، والسياسات الداعمة لبناء الصناعات الناشئة وتعزيز اقتصادات المستقبل، باعتبارها محركات رئيسية للنمو الاقتصادي طويل الأجل.
وتأتي مشاركة الإمارات في وقت تتزايد فيه أهمية التقنيات الناشئة بوصفها محركاً رئيسياً للاقتصاد العالمي، إذ تشير تقديرات مؤسسات دولية إلى أن الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة سيعيدان تشكيل قطاعات رئيسية خلال العقد المقبل، تشمل الصناعة والطاقة والخدمات المالية والرعاية الصحية والفضاء، ما يجعل النقاشات الدائرة في جنيف جزءاً من حوار عالمي يرسم ملامح النمو والتنافسية والاستثمار في المستقبل.
