سبيس إكس تدخل ناسداك 100 سريعاً.. وتقييمات وول ستريت تراهن على الفضاء والذكاء الاصطناعي

بدأت أسهم سبيس إكس التداول ضمن مؤشر ناسداك 100 الثلاثاء، في خطوة تعزز حضور الشركة في الأسواق المالية العالمية، بعدما أصبحت واحدة من أكبر الشركات الأمريكية من حيث القيمة السوقية، بقيمة تقدر بنحو 2.1 تريليون دولار.

وجاء انضمام الشركة إلى المؤشر بعد أقل من شهر من طرحها العام في 12 يونيو، مستفيدة من قواعد ناسداك المعدلة التي تسمح للشركات الجديدة المدرجة بالانضمام سريعاً إلى المؤشرات الرئيسية في حال استيفائها المتطلبات.

ويتوقع محللون أن يؤدي دخول سبيس إكس إلى ناسداك 100 إلى تدفقات استثمارية كبيرة، حيث تحتاج الصناديق التي تتبع المؤشر إلى زيادة مراكزها في السهم، إضافة إلى قيام بعض مديري المحافظ النشطة بإعادة ضبط استثماراتهم.

وقدّر جيه بي مورغان أن إدراج الشركة قد يجذب نحو 4.3 مليارات دولار من التدفقات الاستثمارية السلبية، في ظل وجود أكثر من 587 مليار دولار مستثمرة في صناديق تتبع مؤشر ناسداك 100، من بينها صناديق QQQ وQQQM التابعة لشركة إنفيسكو.

ورغم أهمية الخطوة، يرى محللون أن تأثير السهم المباشر على حركة المؤشر سيكون محدوداً، إذ قدرت إيبك أوزكاردسكايا، كبيرة المحللين في بنك سويسكوت، أن وزن الشركة في المؤشر لن يتجاوز نحو 0.7%، إلا أن ارتفاع نسبة الأسهم المتاحة للتداول قد يمنحها تأثيراً أكبر مستقبلاً.

وتزامن دخول سبيس إكس إلى المؤشر مع انتهاء فترة الصمت التنظيمية المفروضة على محللي البنوك التي شاركت في الطرح العام، لتبدأ بنوك كبرى إصدار تقييماتها الأولى للسهم.

وأطلقت كل من مورغان ستانلي، وغولدمان ساكس، وجيه بي مورغان، وسيتي غروب، وويلز فارجو تغطيتها للسهم بتوصيات إيجابية، حيث وصف مورغان ستانلي الشركة بأنها تمثل «الحدود الأخيرة للذكاء الاصطناعي».

وقال محللو غولدمان ساكس إن الشركة تتمتع بموقع قوي لتوسيع مزاياها التنافسية في ثلاثة مجالات رئيسية: الفضاء، والاتصالات، والذكاء الاصطناعي، معتبرين أن كل قطاع منها يمثل فرصة استثمارية ضخمة خلال السنوات المقبلة.

ويتركز جزء كبير من رهانات المستثمرين على مشروع ستار شيب، الصاروخ القابل لإعادة الاستخدام بالكامل، والذي يعتبر المحرك الأساسي لطموحات الشركة المستقبلية في خفض تكلفة الرحلات الفضائية وزيادة عدد عمليات الإطلاق.

ويتوقع محللو وول ستريت توسعاً كبيراً في عمليات الإطلاق خلال العقد المقبل، إذ يقدر جيه بي مورغان إمكانية وصول عمليات إطلاق ستار شيب إلى نحو 5000 عملية بحلول 2031، بينما يتوقع ويلز فارجو نحو 4600 عملية، وبرنشتاين نحو 3500 عملية، وفقاً لسرعة تطوير تقنيات إعادة الاستخدام.

كما يراهن المستثمرون على توسع شركة ستارلينك التابعة لسبيس إكس في مجال الاتصالات الفضائية، باعتبارها أحد أهم مصادر الإيرادات المستقبلية، إضافة إلى إمكانية توظيف التدفقات النقدية الناتجة عن أعمال الفضاء في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتشمل الرهانات المستقبلية أيضاً تطوير منظومة الذكاء الاصطناعي التابعة لماسك، ومنها نموذج Grok المنافس لنماذج الذكاء الاصطناعي الكبرى، مع توقعات بأن تتحول سبيس إكس تدريجياً إلى مزود بنية تحتية ضخمة للحوسبة والاتصالات الداعمة للذكاء الاصطناعي.

لكن النظرة الإيجابية لا تحظى بإجماع كامل في وول ستريت، إذ أبقت بعض المؤسسات على موقف محايد تجاه السهم، مثل موفيت ناثانسون وكي بنك وأرغوس ريسيرش، بينما أوصت CFRA ببيع السهم، معتبرة أن تقييم الشركة يعتمد بدرجة كبيرة على مشاريع مستقبلية غير مثبتة بالكامل، مثل ستار شيب والذكاء الاصطناعي.

وكانت أسهم سبيس إكس قد ارتفعت بأكثر من 6% منذ طرحها العام، رغم التقلبات التي شهدتها الفترة الأولى من التداول.