تراجعت مخزونات النفط الخام في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من أربعة عقود، في ظل استمرار السحب من الاحتياطي لتلبية احتياجات السوق العالمية والحد من ارتفاع أسعار الوقود، الأمر الذي يعكس الضغوط المستمرة على إمدادات الطاقة العالمية.
وأظهرت بيانات وزارة الطاقة الأمريكية أن مخزونات الاحتياطي الاستراتيجي انخفضت بمقدار 6.2 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 3 يوليو، لتصل إلى 319.5 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ أبريل 1983.
ويأتي هذا التراجع ضمن برنامج أمريكي للإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار جهود دعم الإمدادات العالمية وتعويض النقص الذي شهدته الأسواق منذ اندلاع الحرب الإيرانية، إضافة إلى المساهمة في احتواء أسعار الوقود وتقليل الضغوط التضخمية.
ويعد الاحتياطي البترولي الاستراتيجي أكبر مخزون طوارئ للنفط الخام في العالم، ويُستخدم لتعزيز أمن الطاقة الأمريكي في حالات الأزمات أو اضطرابات الإمدادات العالمية، إلا أن وتيرة السحب المتواصلة أدت إلى هبوط المخزونات إلى مستويات لم تُسجل منذ أكثر من 40 عاماً.
كما تشير البيانات إلى أن إجمالي مخزونات النفط الأمريكية، التي تشمل المخزونات التجارية إلى جانب الاحتياطي الاستراتيجي، انخفضت منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير بنحو 120.71 مليون برميل، لتبلغ 734 مليون برميل حتى 26 يونيو، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 1984.
ويراقب المستثمرون هذه التطورات عن كثب، في وقت تشهد فيه أسواق النفط حالة من التوازن الحذر بين تحسن الإمدادات من بعض المنتجين واستمرار المخاطر الجيوسياسية، ما يجعل مستويات المخزون الأمريكي أحد أبرز المؤشرات على أوضاع السوق خلال الفترة المقبلة.
