تُعد الرطوبة في المنزل من المشاكل الشائعة التي تؤرق السكان، حيث تسبب ظهور العفن، تقشر الطلاء، ومشاكل صحية تتراوح بين الحساسية والمشكلات التنفسية، ورغم محاولات الكثيرين للتخلص منها عن طريق إعادة الطلاء أو وضع مواد مضادة للعفن، فإن هذه الحلول غالبا ما تكون مؤقتة ولا تعالج السبب الحقيقي للمشكلة.
ويشير الخبراء إلى أن الخطأ الأكثر شيوعا يكمن في الخلط بين الأعراض والأسباب، فهناك أنواع مختلفة من الرطوبة تحتاج إلى معالجة مختلفة، أبرزها، التكثف الداخلي الناتج عن بخار الاستحمام والطهي والتنفس، التسرب من الخارج عبر الشقوق والواجهات والأسطح، والرطوبة الصاعدة من الأرض عبر الجدران.
في خطوة أثارت اهتمام خبراء المنازل، كشف المهندس المعماري المتخصص ماكسيمو كابايييرو عن خدعة بسيطة وفعالة للتعرف على مصدر الرطوبة في المنازل باستخدام ورق الألمنيوم، دون الحاجة إلى أعمال بناء مكلفة أو أجهزة متخصصة.
الخدعة التي ابتكرها كابايييرو، تقوم على خطوات بسيطة أولا يتم قطع قطعة من ورق الألمنيوم ولصقها على الجدار بإحكام باستخدام شريط لاصق، ثم تُترك لمدة 48 ساعة قبل إزالتها وملاحظة مكان تجمع الرطوبة.
ويشير كابايييرو إلى أنه إذا ظهر الماء على خارج الورق مع بقاء الجدار خلفه جافا، فهذا يعني أن الرطوبة ناتجة عن تكثف داخلي، غالبا بسبب ضعف التهوية في الشقق أو الحمامات والمطابخ المغلقة، وفي هذه الحالة، يكفي تحسين التهوية باستخدام مراوح الشفط أو أجهزة إزالة الرطوبة، بينما قد يؤدي العزل المائي إلى تفاقم المشكلة.
أما إذا تراكم الماء بين الورق والجدار، فهذا يعني أن الرطوبة تأتي من الجدار نفسه، سواء عبر التسرب من الخارج أو الصعود من الأرض، وهنا لا تنفع الحلول السريعة مثل الطلاء أو تغطية البقع، ويجب معالجة السبب بشكل جذري مثل إصلاح الواجهات، الأسقف، أو معالجة الرطوبة الصاعدة من الأرض.
ويؤكد كابايييرو أن استخدام ورق الألمنيوم لا يغني عن الاستعانة بمحترف في الحالات المعقدة، لكنه أداة ممتازة لتحديد السبب قبل إنفاق المال على التجديدات أو الإصلاحات.
كما يوضح أن الرطوبة ليست مجرد مسألة جمالية، بل تؤثر على الصحة العامة، وتزيد من مخاطر الحساسية ومشاكل الجهاز التنفسي.
يمثل ورق الألمنيوم أداة بسيطة لكنها قوية للكشف عن مصدر الرطوبة، ما يوفر الوقت والمال، ويمنح السكان القدرة على اتخاذ الإجراءات الصحيحة قبل تفاقم المشكلة.
ويحث المهندس المعماري جميع من يعانون من الرطوبة في منازلهم على تجربة هذه الطريقة ومراقبة نتائجها، لتفادي الأخطاء المكلفة وضمان بيئة صحية أكثر.
