أصبح ناقل الحركة الأوتوماتيكي ذو 8 سرعات خيارا شائعا لدى العديد من شركات صناعة السيارات، بفضل قدرته على تحقيق توازن بين الأداء وكفاءة استهلاك الوقود، إلى جانب سلاسة تبديل التروس وتحسين تجربة القيادة.
وبحسب موقع "SlashGear"، فإن هذا النوع من نواقل الحركة يوفر نطاقا أوسع من نسب التروس، ما يساعد المحرك على العمل بكفاءة في ظروف القيادة المختلفة، سواء داخل المدن أو على الطرق السريعة، مع الاستجابة السريعة عند الحاجة إلى تسارع أكبر.
بداية الانتشار في عام 2007
تعود بداية استخدام نواقل الحركة الأوتوماتيكية ذات 8 سرعات إلى عام 2007، عندما قدمت شركة "آيسين" اليابانية ناقل الحركة AA80E في سيارة لكزس LS460.
لكن ناقل الحركة ZF 8HP، الذي ظهر عام 2010 في الجيل الخامس من سيارة BMW الفئة السابعة المزودة بمحرك V12، أصبح من أكثر الأنظمة انتشارا في هذه الفئة، وقد تميز بوزنه الأقل مقارنة بناقل الحركة السابق ذي 6 سرعات، مع إمكانية تركيبه في المساحة نفسها، فضلًا عن تحسين كفاءة التشغيل وسرعة الاستجابة.
واستخدمت BMW هذا الناقل في طرازي 760i و760Li، قبل أن تتبناه شركات أخرى، من بينها أستون مارتن، التي استفادت من قدرته على تبديل التروس بسرعة وسلاسة.
ولم يقتصر انتشار نواقل الحركة ذات 8 سرعات على شركة ZF، إذ قدمت هيونداي ناقلي A8LR1 وA8TR1 عام 2011، فيما استخدمت جنرال موتورز ناقل Hydra-Matic 8L90 في شيفروليه كورفيت C7 Stingray وZ06 موديل 2015. كما قدمت تويوتا ناقلها FF 8-speed Direct Shift-8AT عام 2016.
ناقل واحد لسيارات فاخرة ورياضية
يمتد استخدام ناقل ZF 8HP إلى طيف واسع من السيارات، يشمل العديد من طرازات BMW، وتويوتا سوبرا، وبعض سيارات جاكوار ولاند روفر، ورولز رويس فانتوم، وألفا روميو جوليا كوادريفوليو، فضلًا عن كرايسلر 300 ودودج تشارجر.
ومن أبرز أسباب انتشاره قدرته على التعامل مع مستويات متفاوتة من عزم الدوران.
ووفقا للتقرير، تتراوح قدرة إصدارات ZF 8HP على التعامل مع العزم بين 221 و737 رطلا-قدما، ما يتيح استخدامه في سيارات تختلف من حيث الحجم والطبيعة والأداء، وصولًا إلى السيارات الرياضية عالية القوة.
كما ساهمت سلاسة تبديل التروس وسرعته في جعل هذا الناقل بديلا لبعض نواقل الحركة مزدوجة القابض، التي تُستخدم عادة في السيارات الرياضية والأداء العالي.
كفاءة وأداء مع تحديات الصيانة
يعتمد ناقل ZF 8HP على ثلاثة قوابض وأربع مجموعات تروس ومكبحين داخليين لتوفير نسبه الثماني، كما يستطيع تجاوز أكثر من ترس عند الحاجة، وفقا لظروف القيادة وأوامر نظام التحكم الإلكتروني.
وصُمم هذا الناقل للسيارات ذات المحركات المثبتة طوليا، سواء كانت تعمل بنظام الدفع الخلفي أو الدفع الرباعي، ويتيح استخدام مبدّلات السرعات خلف عجلة القيادة تحكمًا أكبر في اختيار التروس.
ورغم مزاياه، فإن ناقل ZF 8HP قد يتعرض لبعض الأعطال مع مرور الوقت، تشمل مشكلات في جسم الصمامات، وتسرب بعض الصمامات، وتدهور أداء الملفات اللولبية الكهربائية، فضلا عن أعطال محتملة في نظام الميكاترونيك ووحدة التحكم الإلكترونية، اللذين يعملان داخل علبة التروس في ظروف حرارية مرتفعة.
وقد تظهر أيضا مشكلات في محوّل عزم الدوران والجلب ومجموعات القوابض.
ويشير التقرير إلى أن الالتزام بصيانة سائل ناقل الحركة وفق الإجراءات المناسبة يمكن أن يساعد على الحد من كثير من هذه المشكلات، مع اختلاف متطلبات الصيانة بحسب السيارة وإصدار الناقل وظروف الاستخدام.
معادلة تجمع الاقتصاد والراحة
يعكس الانتشار الواسع لنواقل الحركة الأوتوماتيكية ذات 8 سرعات توجه شركات السيارات إلى تطوير أنظمة تجمع بين كفاءة استهلاك الوقود وسلاسة القيادة والاستجابة السريعة، ويبرز ناقل ZF 8HP مثالًا على هذا التوجه، بفضل تنوع تطبيقاته وقدرته على خدمة سيارات فاخرة ورياضية وأخرى مخصصة للاستخدام اليومي.
يظل الحفاظ على أداء الناقل وموثوقيته مرتبطا بالالتزام بتوصيات الصيانة الخاصة بكل طراز، إذ لا يعني انتشار هذا النظام خلوه من الأعطال أو تماثل تكاليف صيانته في جميع السيارات.

