يعاني الكثيرون من نهم تجاه السكريات، سواء أكانت أطعمة كالشوكولاتة أم مشروبات كالمشروبات الغازية. فما أسباب هذا النهم؟
للإجابة عن هذا السؤال، قالت أخصائية التغذية الألمانية هايكه نيماير، إن النهم تجاه السكريات يمكن أن يرجع إلى أحد الأسباب التالية:
الوجبات غير المنتظمة: قد تُغذي الوجبات غير المنتظمة الرغبة الشديدة في تناول السكريات. فإذا مرّت ساعات طويلة على آخر وجبة ينخفض مستوى السكر في الدم بشكل حاد، ويتفاعل الجسم برغبة شديدة في تناول الشوكولاتة والمشروبات الغازية وما شابهها؛ لأنها تُزوّد الجسم بالسكر، الذي يدخل مجرى الدم بسرعة. وللحيلولة دون حدوث ذلك، أوصت بتناول وجبة كل أربع إلى ست ساعات.
ولا يقتصر الأمر على «توقيت» تناول الطعام فحسب، بل يشمل أيضاً «نوعه»؛ حيث ينبغي ألا تخلو الوجبات من البروتين، سواء كان من البقوليات أم اللحوم أم الأسماك أم منتجات الألبان؛ حيث يساعد البروتين على استقرار مستوى السكر في الدم، وبالتالي يُعطي شعوراً بالشبع لفترة أطول.
وتضرب نيماير مثالاً على ذلك بوجبة المعكرونة مع صلصة الطماطم وسلطة صغيرة؛ حيث تحتوي هذه الوجبة على القليل من البروتين، ولكنها غنية بالكربوهيدرات. ويمتص الجسم هذه العناصر الغذائية بسرعة في مجرى الدم، خاصة إذا كانت المعكرونة مصنوعة من الدقيق الأبيض، وبالتالي تحتوي على كربوهيدرات سهلة الهضم.
وبعد ارتفاع مستوى السكر في الدم، فإنه قد ينخفض فجأة مرة أخرى، ما يؤدي إلى رغبة شديدة في تناول الحلويات. ومع ذلك، فإن من يتناولون صلصة بولونيز ويختارون معكرونة القمح الكامل ويضيفون إلى سلطتهم التونة أو البيض أو جبن الفيتا، سيشعرون بالشبع لفترة أطول بفضل البروتين.
وغالبا ما تكون الرغبة الشديدة في تناول الحلويات مرتبطة بالمشاعر أكثر مما يعتقد المرء؛ حيث ينشط السكر نظام المكافأة في الدماغ، وهذه نقطة انطلاق كلاسيكية لعادات تناول الحلويات في الحياة اليومية.
وللحيلولة دون حدوث ذلك، يمكنك البحث عن بدائل لما يُعرف «بالأكل العاطفي» مثل القيام بنزهة قصيرة أو ممارسة هواية إبداعية.
ولكبح جماح النهم للسكريات، ينبغي بشكل عام اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والبروتينات.

