أكد فريق بحثي في الولايات المتحدة أن الحيوانات المفترسة الكبيرة تنطوي على فائدة مباشرة لمجتمع البشر، ألا وهي المساعدة في الحد من حوادث الطرق. ويقول الباحثون من معهد «شركاء علوم حماية الأنواع الحية» في ولاية واشنطن الأمريكية بعد دراسة تأثير وجود الأسود الجبلية في منطقة شبه جزيرة أولمبيك في واشنطن، إن وجود هذه الحيوانات المفترسة، قد أسهم في تغيير سلوكيات الغزلان والأيائل في المنطقة، على نحو انعكس بشكل إيجابي على معدلات حوادث تصادم السيارات بالحيوانات البرية على الطرق السريعة، وذلك بحسب الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية Cell Press المتخصصة في علوم الأنواع الحية.
ويقول رئيس فريق الدراسة جاستن سوراشي، مدير معهد «شركاء علوم حماية الأنواع الحية»، في تصريحات للموقع الإلكتروني «بيوبولار ساينس» المتخصص في الأبحاث العلمية: «لقد وجدنا أن الحيوانات المفترسة الكبيرة تجعل الطرق أكثر أماناً من خلال تأثيرها على سلوكيات الفرائس، والمساحات التي تتحرك في نطاقها في الأماكن البرية».
وأوضح أن الغزلان على سبيل المثال تغير نطاق تحركها في الغابات، وكذلك الأوقات التي تتحرك فيها في حالة وجود الأسود الجبلية، ما يؤدي إلى تقليل مرات مرورها على الطرق السريعة وكذلك تحركاتها ليلاً، وهو التوقيت الذي تحدث فيه معظم حوادث الطرق الخطيرة».
وأشار إلى أن وجود الأسود الجبلية في شبه جزيرة أولمبيك «أدى إلى الحد من معدلات حوادث تصادم الغزلان بالسيارات بنسبة 76% مقارنة بالأوقات التي تتراجع فيها أعداد الأسود».
