4.8 ملايين دولار لحماية رجل واحد.. تفاصيل مثيرة عن حراسة إيلون ماسك

كشفت شركة تسلا عن ارتفاع كبير في نفقاتها المتعلقة بأمن رئيسها التنفيذي إيلون ماسك خلال العام الماضي 2025، حيث بلغت التكلفة نحو 4.8 ملايين دولار، مقارنة بـ 2.8 مليون دولار في عام 2024، وفقا لأحدث تقرير الإفصاح المالي (10-K) المقدم إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية.

ويأتي هذا الارتفاع في سياق تصاعد المخاوف المرتبطة بالتهديدات التي تستهدف كبار التنفيذيين في شركات التكنولوجيا العالمية، وهو اتجاه بات يفرض إعادة تقييم شاملة لاستراتيجيات الحماية الشخصية داخل كبرى الشركات.

وأظهرت البيانات أن إنفاق تسلا على أمن ماسك خلال الفترة حتى شهر فبراير من العام الجاري قد شهد قفزة كبيرة، إذ تجاوز 1.3 مليون دولار، مقارنة بنحو 500 ألف دولار خلال الفترة ذاتها من العام السابق، ما يعكس تسارع وتيرة تعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة به.

ورغم هذه الأرقام، فإنها لا تعكس التكلفة الإجمالية الكاملة لتأمين ماسك، إذ تتقاسم شركاته الأخرى، بما في ذلك "سبيس إكس" و"xAI"، جزءا من هذه النفقات ضمن منظومة أوسع لإدارة المخاطر المرتبطة بشخصيته العامة ونشاطه في قطاعات حساسة ومتعددة.

وكان ماسك قد أشار في منشور له على منصة "إكس" في سبتمبر الماضي إلى أنه "بالتأكيد" بحاجة إلى "تعزيز الأمن"، في إشارة إلى تزايد المخاطر التي تحيط به.

ويأتي هذا التصعيد الأمني في وقت تشهد فيه بيئة الأعمال العالمية سلسلة من الحوادث التي طالت مسؤولين تنفيذيين بارزين، من بينها حادثة إلقاء زجاجة حارقة (مولوتوف) على منزل الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI سام ألتمان في أبريل الماضي، وهو ما دفع خبراء أمنيين إلى التحذير من إعادة تقييم شاملة لآليات حماية المديرين التنفيذيين، خصوصا في مقار إقامتهم.

كما زادت المخاوف الأمنية في الأوساط التنفيذية بعد مقتل الرئيس التنفيذي لشركة UnitedHealthcare براين طومسون في ديسمبر 2024، وهو حدث اعتُبر نقطة تحول في مستوى التهديدات التي تواجه قادة الشركات الكبرى.

وفي هذا السياق، ذكرت تقارير إعلامية، من بينها صحيفة نيويورك تايمز، أن إيلون ماسك يسافر عادةً برفقة ما يصل إلى 20 فردا من طاقم الحماية، إضافة إلى وجود متخصص طبي ضمن فريقه الأمني.

ورغم الزيادة الكبيرة في إنفاق تسلا على أمنه الشخصي، إلا أن هذه التكاليف لا تزال أقل بكثير من نظيرتها لدى بعض التنفيذيين في شركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى، حيث أظهرت تقارير شركة ميتا أن التعويضات غير المباشرة لرئيسها التنفيذي مارك زوكربيرغ، والتي تشمل تكاليف الأمن والسفر، بلغت 24 مليون دولار أو أكثر خلال السنوات الأخيرة.

ويعكس هذا التباين اتساع الفجوة في استراتيجيات الحماية بين كبار قادة وادي السيليكون، في ظل بيئة أمنية عالمية أكثر تعقيدا وتزايدا في المخاطر الموجهة ضد الشخصيات البارزة.