تقوم حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" بغلي مياه البحر لأنها تعتمد على مياه شديدة النقاء لإنتاج البخار المستخدم في أنظمة إطلاق الطائرات، ولهذا السبب يتم تحويل مياه البحر إلى مياه عذبة خالية من الأملاح، لأن المياه المالحة تسبب ترسبات معدنية خطيرة تؤدي إلى تآكل الأنابيب وتعطيل الأنظمة الحساسة، بما فيها المكونات المرتبطة بالطاقة النووية.
لإطلاق المقاتلات الثقيلة، تستخدم الحاملة منجنيقات بخارية على سطحها، وهي أنظمة قوية تدفع الطائرات بسرعة كبيرة خلال مسافة قصيرة لا تتجاوز نحو 300 قدم، إذ لا يمكن للمحركات وحدها توفير السرعة الكافية للإقلاع في هذه المساحة المحدودة.
تعتمد أنظمة الإطلاق على قوة بخارية هائلة تدفع الطائرة إلى سرعة قد تصل إلى 165 ميلاً في الساعة خلال ثانيتين فقط، ما يسمح لها بالإقلاع الآمن من سطح الحاملة.
1350 رطلاً من البخار
يتطلب كل إطلاق كمية ضخمة من البخار عالي الضغط تصل إلى نحو 1350 رطلاً، يتم توجيهها عبر شبكة من الأنابيب والصمامات إلى أسطوانات المنجنيق، مما يولد قوة دفع هائلة تدفع الطائرة للأمام بسرعة كبيرة.
لا يمكن استخدام مياه البحر مباشرة في هذا النظام، لأن الأملاح والمعادن الموجودة فيها تتحول إلى رواسب صلبة عند التسخين، مما يؤدي إلى انسداد الأنابيب وتآكلها، لذلك تقوم الحاملة بعمليات تحلية مستمرة لمياه البحر لإنتاج مياه نقية، وتنتج الحاملة ما يصل إلى 400 ألف جالون من المياه العذبة يومياً لتلبية احتياجاتها التشغيلية.
نقاء ضروري للنظام النووي
لا يقتصر استخدام هذه المياه النقية على أنظمة إطلاق الطائرات فقط، بل تمتد أهميتها إلى تشغيل أنظمة التبريد والمفاعلات النووية التي تزود الحاملة بالطاقة، مما يضمن أداءً آمناً ومستقراً لعقود طويلة.


