خوفو يحير العلماء.. دراسة مثيرة تعيد فتح أكبر لغز في تاريخ الأهرامات

لا تزال أهرامات الجيزة في مصر ذلك البناء العظيم  يحير العلماء، ويثير حماستهم في البحث والتنقيب والاكتشاف، فبين أحجارة سُطرت معجزة خلدها التاريخ لتحكي قصة لن تنتهي فصولها تًعرف العالم بحضارة شاهدة على عظمة الإنسان المصري القديم قبل آلاف السنين.

في دراسة جديدة، يعتقد أحد المهندسين من جامعة بولونيا أنه وجد دليلاً على أن الهرم الأكبر في الجيزة أقدم مما كان يُفترض من خلال تحليل التآكل على الهيكل من خلال التجوية.

فالأهرامات كما نراها اليوم ليست كما كانت عليه عند بنائها، فالكتل الضخمة التي نراها كانت مخفية تحت "أحجار تغليف" مصنوعة من الحجر الجيري، مما أعطاها مظهراً أملس لامعاً، أُزيلت هذه الأحجار تدريجياً على مر القرون واستُخدمت في أعمال بناء أخرى، مما كشف عن الكتل الموجودة تحتها، ولا يزال بعضها موجوداً في قاعدة الهرم، حيث حمى الرمل الذي يغطيها من الإزالة، كما سهّل الوصول إلى الأحجار غير المدفونة وفق iflscience.

يقول ألبرتو دونيني في الدراسة التي نشرت على موقع ResearchGate .: "قمت بقياس تآكل سطح الأحجار التي كانت مغطاة بالغطاء وقارنته بتآكل الأحجار المجاورة، والتي ظلت معرضة للعوامل الجوية منذ وضعها في وقت بناء النصب التذكاري، ينبغي أن يتناسب حجم المواد المتفتتة مع مدة التعرض لعمليات التعرية. ومن خلال النسبة بين هذين النوعين من التعرية، يمكن بالتالي حساب تاريخ بناء معقول للمنشأة".

حاول دونيني دراسة التعرية في المناطق انكشف فيها الحجر لفترة زمنية معينة، وقارنها بالتعرية في المناطق التي لا يعرف فيها الإطار الزمني، ومن المفيد معرفة متى أُزيلت بعض هذه الأغطية، حيث استُخدم بعضها في بناء مبانٍ في القاهرة .

بالنظر إلى التجوية على الهرم، وباستخدام نموذج إحصائي، خلص دونيني إلى أن هناك احتمالًا بنسبة 68.2 في المائة أن يكون الهرم الأكبر في الجيزة قد بُني بين عامي 8954 قبل الميلاد و36878 قبل الميلاد، بمتوسط ​​22916 قبل الميلاد.

قال دونيني: "على الرغم من أن نطاقات التواريخ الناتجة واسعة، إلا أن الاستنتاجات تشير إلى احتمال ضئيل للتأريخ الأثري الرسمي لعام 2560 قبل الميلاد. لهذه الأسباب، من المرجح أن أهرامات آخت خوفو تعود إلى حوالي 23000 قبل الميلاد"،.

وفق ذلك فمن المرجح أن الفرعون خوفو قام فقط بترميم هرم خوفو، ونسب بناءه لنفسه، وبناءً على هذا التقرير الأولي حول قياسات التآكل النسبي التي أُجريت على هرم خوفو، يمكن الاستنتاج أنه قبل حوالي 20,000 عام من الميلاد، كانت هناك حضارة في مصر قادرة على بناء هرم خوفو على الأقل.

يؤكد دونيني نفسه أن هذه النتائج لا تهدف إلى تحديد تاريخ دقيق، بل هي مجرد تقدير تقريبي، وأن الدراسة تعاني من العديد من القيود.