بطلة تحدي القراءة العربي: دبي مدينة الأحلام والفوز باللقب أعظم تتويج

من مكتبة مدرستها، حيث بدأت حكايتها مع الشعر والكلمات، إلى منصة التتويج في دبي، تحولت أحلامها الصغيرة إلى إنجاز كبير، فسطرت الطفلة المصرية ميار عثمان الشوربجي قصة نجاح استثنائية مع الكتاب بعدما توجت بلقب بطلة «تحدي القراءة العربي 2026» في دورته العاشرة، لتصبح واحدة من النماذج الملهمة للأطفال الذين جعلوا من القراءة طريقاً إلى التميز، بعد رحلة قرأت خلالها أكثر من 70 كتاباً، متجاوزة العدد المطلوب للمشاركة في التحدي، ومؤكدة أن فوزها باللقب يمثل بداية جديدة في رحلتها مع المعرفة، وليس نهايتها.

وشكرت ميار عثمان الشوربجي، بطلة «تحدي القراءة العربي» في دورته العاشرة، في تصريح خاص لـ«البيان»، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي منح أطفال العالم فرصة ليصبحوا أبطالاً بالمعرفة عبر مبادرة «تحدي القراءة العربي».

وأشارت إلى أن لحظة إعلان فوزها باللقب كانت من أسعد اللحظات في حياتها، إذ شعرت بأن كل كتاب قرأته وكل ساعة أمضتها بين الصفحات تحولت إلى إنجاز تفخر به، مؤكدة أن التحدي غيّر نظرتها إلى القراءة، وجعلها تدرك أن الكتاب ليس مجرد صفحات تنتهي منها، وإنما عوالم جديدة تكتشفها كل يوم.

وأوضحت أنها قرأت أكثر من 70 كتاباً، منها 50 كتاباً ضمن جوازات التحدي، لكنها واصلت القراءة بعد استكمال العدد المطلوب، لأن علاقتها بالكتاب أصبحت أكبر من أي مسابقة أو جائزة.

وأضافت: «كنت أقرأ لأشارك في التحدي، لكنني اكتشفت أنني أقرأ لأنني أحب الكتب، وأشعر أن كل كتاب يضيف إلى شخصيتي شيئاً جديداً، ويجعلني أكثر قدرة على فهم الحياة والتعبير عن أفكاري. لقد انتهيت من جوازات التحدي، وفزت باللقب، لكن رحلتي مع القراءة لن تنتهي».

دبي مدينة الأحلام

وأكدت ميار أن تتويجها بلقب بطلة «تحدي القراءة العربي» منحها فرحة مضاعفة، لأنها حققت حلمها في مدينة لطالما ارتبطت في خيالها بالنجاح والطموح والإنجاز. وقالت: «دبي بالنسبة لي مدينة الأحلام، المدينة التي تجعل الطفل يشعر بأن حلمه مهما كان صغيراً يمكن أن يصبح حقيقة كبيرة. جئت إليها وأنا أحمل حب القراءة، وحلم الفوز، واليوم أعود وأنا أحمل لقب بطلة «تحدي القراءة العربي»، وهو إنجاز سأظل أفتخر به طوال حياتي».

وبينت أن وجودها بين أطفال من مختلف دول العالم في منافسات التحدي، يجمعهم شغف واحد بالكتاب والمعرفة، جعل التجربة استثنائية، موضحة أن دبي لم تجمع المتنافسين على لقب فحسب، وإنما جمعت أحلامهم وطموحاتهم، ومنحتهم فرصة لإظهار مواهبهم وقدراتهم أمام العالم.

ولفتت ميار إلى أن لحظة إعلان فوزها ستظل محفورة في ذاكرتها، بعدما تحولت مشاعر الترقب والانتظار إلى فرحة كبيرة، مؤكدة أن اللقب يحمل بالنسبة إليها مسؤولية تشجيع مزيد من الأطفال على القراءة والاعتزاز باللغة العربية.

قائد متفرد

وأعربت ميار عن اعتزازها بالمبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤكدة أن سموه منح ملايين الأطفال فرصة استثنائية لاكتشاف مواهبهم، وإثبات قدراتهم من خلال القراءة، وجعل من الكتاب وسيلة لصناعة الأبطال وبناء المستقبل.

وأضافت: «إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لم يمنحنا مسابقة للقراءة فقط، بل منحنا حلماً كبيراً، وجعل الكتاب طريقاً للنجاح، وأعطى الأطفال فرصة ليصبحوا أبطالاً بالعلم والمعرفة. أشعر بالفخر لأن هناك قائداً يؤمن بأن الطفل الذي يقرأ اليوم يستطيع أن يصنع المستقبل غداً». وتابعت: «أجمل رسالة تعلمتها من «تحدي القراءة العربي» أن المعرفة هي القوة الحقيقية، وأن اللغة العربية تستحق أن نفخر بها، ونقرأ بها، ونبدع من خلالها. وأتمنى أن تصل هذه المبادرة إلى كل طفل في العالم، لأن الكتاب يستطيع أن يغي!ر حياة الإنسان، ويفتح أمامه أبواباً لم يكن يتخيلها». وأكدت أن فوزها بلقب الدورة العاشرة جعلها أكثر إيماناً بأن القراءة قادرة على تغيير حياة الأطفال، وأن المبادرات التي تستثمر في عقول الأجيال تمنحهم فرصاً حقيقية لاكتشاف قدراتهم، وتحقيق أحلامهم.

اكتشاف الموهبة

وعادت ميار بذاكرتها إلى بداية رحلتها، موضحة أن مشرفة مكتبة المدرسة كانت أول من اكتشف موهبتها، وشجعها على المشاركة في التحدي، بعدما استمعت إليها وهي تلقي الشعر، وتتحدث باللغة العربية بطلاقة وشغف. واستطردت: «مشرفتي هي التي رأت فيّ شيئاً مميزاً قبل أن أكتشفه بنفسي، فقد استمعت إليّ وأنا ألقي الشعر وأتحدث، وأخبرتني بأن من يمتلك هذا الشغف بالكلمة يستحق أن يكون نجماً في «تحدي القراءة العربي». ومنذ تلك اللحظة بدأت أؤمن بأنني أستطيع الوصول إلى حلمي».

وأكدت ميار أن كلمات التشجيع التي سمعتها من مشرفتها كانت نقطة التحول في حياتها، إذ دفعتها إلى القراءة بصورة أوسع، والبحث عن كتب متنوعة، وتنمية قدرتها على الفهم والتحليل والتعبير، حتى أصبحت القراءة عادة يومية لا يمكن الاستغناء عنها. وأوضحت أن تتويجها باللقب أعاد إلى ذاكرتها اللحظات الأولى، التي شجعتها فيها مشرفة المكتبة على المشاركة، مشيرة إلى أن اكتشاف مواهب الأطفال وتشجيعهم في الوقت المناسب يمكن أن يفتح أمامهم أبواباً واسعة للنجاح.

فرحة التتويج

وعن شعورها بعد إعلان فوزها بلقب بطلة «تحدي القراءة العربي» في دورته العاشرة قالت ميار: «الفوز في «تحدي القراءة العربي» ليس مجرد لقب أو جائزة، بل هو تتويج لكل كتاب قرأته، ولكل ساعة قضيتها بين الصفحات، ولكل شخص آمن بموهبتي، وشجعني على الاستمرار. أشعر بأنني حققت حلماً كبيراً، لكنني في الوقت نفسه أدرك أن رحلتي مع المعرفة ما زالت في بدايتها».

وتابعت: «أريد أن أقول لكل طفل، إن الأحلام لا تحتاج إلى عمر كبير حتى تتحقق، وإنما تحتاج إلى إرادة وشغف وإيمان بالنفس. لقد بدأت رحلتي بتشجيع من مشرفة مكتبة المدرسة، واليوم أقف في دبي بطلة لـ«تحدي القراءة العربي»، وأنا أحمل حلماً أكبر، وهو أن أواصل القراءة وأن أكون نموذجاً يشجع الأطفال على حب الكتب». ولفتت إلى أن الفوز باللقب منحها دافعاً أكبر لمواصلة القراءة، وتطوير مهاراتها في اللغة العربية وإلقاء الشعر، مشيرة إلى أنها تتطلع إلى استثمار تجربتها في تشجيع زملائها وأقرانها على اكتشاف متعة القراءة، وعدم النظر إليها باعتبارها واجباً مدرسياً أو وسيلة للفوز بالجوائز فقط.