مجدداً يؤكد «أسبوع نوبل» مصداقية جوائز دبي، التي وضع أركانها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فقبل عام كرّم سموه البروفيسور عمر ياغي ضمن جائزة نوابغ العرب عن فئة العلوم الطبيعية، ثم بارك له سموه الفوز بجائزة نوبل للكيمياء.
وأضحت جوائز دبي منصة أساسية لفوز المجيدين من العرب وغير العرب بجوائز نوبل، في تخصصات ومجالات عدة. كما أن هذا يؤكد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بشأن تكريم النوابغ من أبناء منطقتنا، حيث تم تكريمهم بجوائز عدة منها ما يكرم الإسهامات الإنسانية مثل جائزة «صناع الأمل»، ومنها ما يكرم العقول وأصحابها المجيدين مثل جائزة «نوابغ العرب». ولم يكن البروفيسور عمر ياغي أول من تقدم لجائزة نوبل حائزاً لواحدة من جوائز دبي، فقد سبقه إلى ذلك آخرون كان أول تكريم عالمي لهم في دبي، كما أن هناك قائمة كبيرة ممن حظوا بجائزة نوبل، الجائزة العالمية الأعرق، وكانت لهم علاقة وثيقة بدبي، فكثير منهم إما كانوا ضيوفاً على فعالياتها، أو مكرمين من مؤسساتها.
فائزون
بعضهم آمنت بهم دبي، حتى قبل أن ينالوا الجائزة العالمية المرموقة، فمنحتهم جوائزها، وأسبغت عليهم تقديرها العميم، واستقبلتهم زائرين ومقيمين.
في عام 2020، فاز البروفيسور هارفي جيه آلتر بجائزة نوبل لعام 2020 في علم وظائف الأعضاء، وكان قبل ذلك قد حصل على «جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية»، في دورتها التاسعة 2015 - 2016، ما يلقي الضوء على دور دبي عبر مؤسساتها ومبادراتها في دعم الإبداع والمبدعين والمبادرات الرائدة، في العالم.
وفي عام 2023، فاز كل من البروفيسورة كاتالين كاريكو والدكتور درو وايزمان، بجائزة نوبل في الطب تقديراً لاكتشافاتهما في مجال تقنية الحمض النووي الريبي المرسال، التي ساعدت في تطوير لقاحات فعالة ضد «فيروس كورونا». وكان قد سبق للعالِمَيْن الفوز بـ«جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة»، قبل ذلك بعام، لقاء إنجازاتهما العلمية التي أسهمت في إيجاد لقاحات أسهمت في مواجهة الجائحة التي ألمت بالعالم.
هذا بعض قليل مما يلقي الضوء على دور دبي، عبر مؤسساتها ومبادراتها، في دعم الإبداع والمبدعين والمبادرات الرائدة، في العالم. كما يأتي فوز من كرمتهم دبي بجوائزها، ومن كانت استضافتهم في فعالياتها، بهذه الجائزة العالمية المرموقة، دليلاً على المصداقية في السعي إلى دعم المعرفة والثقافة والعلوم في العالم.
استراتيجية
وقالت الدكتورة موزة غباش رئيس رواق عوشة بنت حسين الثقافي: إن حصول الحائزين على جوائز دبي دليل على مصداقية الجوائز التي وضع أسسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وهذا كله مؤشر على أن نهج دبي بات دليلاً عالمياً في الثقافة والعلوم.
وقال ضرار بالهول الفلاسي مدير عام مؤسسة وطني الإمارات: لقد بتنا نلاحظ في الفترة الأخيرة أن نسبة من جوائز نوبل تذهب إلى المكرمين في دبي، أو إلى بعض ضيوفها. وهذا يؤكد المكانة الحضارية الصحيحة التي تضع دبي والإمارات نفسها فيها؛ إذ إن الاهتمام بالعلم والثقافة بات استراتيجية أساسية للدولة.
إجادة وإسهامات
وفي الواقع، علاقة دبي بـ«جائزة نوبل» وحائزيها، تمتد إلى ما هو أوسع من ذلك؛ لقد عبرت دبي، التي تحب مثل هؤلاء المبدعين والمجيدين، بأفضل الطرق عن تقديرها لهم ولإسهاماتهم؛ فقد كانت «مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة» أول جهة عربية توقع اتفاقية شراكة حصرية لمدة 10 سنوات مع مؤسسة نوبل العالمية، بهدف تنظيم المتحف في مواقع عدة على المستوى المحلي والإقليمي.
وقد جاءت هذه المبادرة، استضافة «متحف نوبل»، الذي يسلط الضوء على أهمية ومكانة الجائزة المرموقة عالمياً، ويضيء على إسهامات الفائزين بها في تغيير العالم، لتتيح لآلاف الزوار التعرف إلى الجائزة والدخول في عوالم المبدعين والمجيدين.
كما عكست أصالة جهود دبي العالمية في دعم التميز، والعمل على تعزيز مفاهيم تقريب المعرفة من طالبيها، وربط العلوم والثقافة والفنون بالتنمية ومجالات الحياة اليومية، بما يخدم الإنسان، ومعيشته، وتطوره الروحي والمادي. هذه هي دبي، العنوان الناصع في عالم الإبداع والابتكار!


