الدبلوماسية الرائدة

جميرا.. أيقونة دبي وملتقى الثقافات

على طريقٍ تجاري حيوي، حيث كانت تستريح القوافل العابرة بين العراق وسلطنة عمان، متجهة إلى الصين والهند، أي إلى المراكز الاقتصادية العالمية في حضارة عالمنا قبل قرون خلت، برزت درة عالمية وحاضرة فكرية واقتصادية متفردة: جميرا في دبي، التي نسجت وتنسج قصص لقاء ثقافات مجتمعات متنوعة مكونة نسيج تقارب فكري، صاغ ولا يزال يفعل، أنشودة المحبة والجمال في دروب التقارب والوئام.

وطالما عُرفت جميرا بوصفها نقطة التقاء الاقتصاد والحضارات، وهي تجسد هذه الحقيقة في يومنا هذا بصيغ خلاقة معاصرة وحديثة تتبدى للجميع. جميرا منطقة لا تشبهها منطقة أخرى، بقعة تشع ببهاء الحضارة العالمية في مكون فسيفسائها المتنوعة وفي مضامين نشاطاتها العديدة. إنها سفيرة نوعية جديرة بتمثيل دبي في مسارات واستراتيجيات تسويق المدن.

يقول أحد أهم شعراء الإمارات الأوائل، الماجدي بن ظاهر في جميرا:

ماها ومرعاها قريبٍ لاهلها وعنها أهلها ما تشوم لدار

تفردت جميرا بين مناطق ومدن الإمارات التي توزعت فيها الموارد وسبل العيش بين بر وزراعة وبين البحر، بكونها شهدت نشاطاً وتميزاً خاصين، خاصة وأنها جسدت عنواناً ثرياً لازدهار مهنة الصيد والغوص بحثًا عن اللؤلؤ..

ووفرت في ظل هذا الثراء والتنوع الحياتي، ركائز الاستقرار لأهلها، داعمة نماء وقدرات دبي. إن استراتيجيات القوة الناعمة والدبلوماسية الثقافية التي تتبناها الدول العظمى اليوم وبنجاح، تضم تكنيكاً متعدداً ومتنوعاً يُبنى ويُصمم خصيصًا لكل مدينة يُراد التسويق لها. تم العمل على ذلك مثلًا فيما يخص مدينة باريس الفرنسية لتكون معروفة عالميًا بمدينة الرومانسية وذلك من خلال عدد كبير من المبادرات والاستراتيجيات المدروسة.

وفي السياق هذا، وفي ظل ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة بحقل القوة الناعمة والدبلوماسية الثقافية، لا شك أن التعريف بجميرا وتصديرها درة ثقافية واقتصادية عالمية، حقق نجاحات مهمة وقطع أشواطاً كبيرة.. فكيف كان الاشتغال على التسويق لمنطقة مميزة مثل جميرا؟ وكيف هي آلياته وما الذي نحتاجه أكثر.. وما السر الذي تنطوي عليه هذه المنطقة المتميزة؟.

طباعة Email