الحلوى العُمانية.. حكاية حرفة عمرها 7 قرون

الحلوى العُمانية نكهة معتقة تجذب زوار المعرض
الحلوى العُمانية نكهة معتقة تجذب زوار المعرض


لا تعد الحلوى العُمانية مجرد طعام يرتبط بالأعياد والأفراح أو تعبير عن كرم الضيافة، بل إنها حرفة تراثية وهوية ثقافية يرجع تاريخها إلى نحو 7 قرون كما تشير مخطوطات قديمة.

ويشهد معرض الشارقة الدولي للكتاب عرضاً حياً لصناعة الحلوى العُمانية، يقدّمه الشيف محمد العامري، بمشاركة مساعده إبراهيم المحاربي، حيث يشاهد الزوار مراحل إعدادها ومكوناتها وأصنافها ويتحلق زوار المعرض لمتابعة تفاصيل إعدادها التي قد تستغرق عدة ساعات.

ويأتي هذا العرض للتعريف بالجانب التراثي للحلوى العُمانية في الوقت الذي تحضر السلطنة المعرض بصفتها ضيف شرف، انطلاقاً من الروابط الثقافية المتينة التي تجمعها بدولة الإمارات.

ويقول العامري إن موقع عُمان البحري المتميز على مياه المحيط الهندي ساهم في توفير المواد الخام التي تدخل في صناعة الحلوى، موضحاً أن التجار العُمانيين جلبوا الهال والزعفران والمكسرات من إيران والهند وشرق أفريقيا وتفننوا في صناعة الحلوى العُمانية ذات المذاق المتميز.

ويضيف أن الحلوى العُمانية تعتمد على السمن المحلي وماء الورد الجبلي العُماني فضلاً عن الطحين والسميد مشيراً إلى أنها كانت تطهى في مرجل نحاسي مع التحريك المستمر باستخدام أداة خشبية تسمى «البسطان».

ويستغرق إعداد الحلوى العُمانية نحو ثلاث ساعات، وتتنوع أصنافها بين البيضاء والصفراء المزعفرة والسوداء، إلى جانب أصناف مثل «السلطانية» و«الملكية»، وأنواع يدخل في إعدادها التمر والعسل واللبان وحليب الإبل.

ويؤكد العامري أن سلطنة عُمان تضم اليوم عدداً كبيراً من مصانع الحلوى التي تعدها وفق شروطها المتوارثة عبر الأجيال ما يجعلها ملمحاً رئيساً من ملامح الثقافة المحلية موضحاً أن إعدادها كان يتم على نار هادئة فوق أحطاب السمر العُماني لكن حالياً تعتمد المصانع على الغاز لتلبية اشتراطات الإنتاج غير أن طريقة التحريك المستمر والنسب المتوارثة لم تتغير أبداً.