تستشرف جمعية الاجتماعيين في الشارقة مستقبل الأسرة وتحولات المجتمع، خلال مشاركتها في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026، الذي يقام من 4 إلى 15 نوفمبر، حيث تشارك ببرنامج ثقافي ثري تحت شعار «نقرأ المجتمع... لنصنع المستقبل»، يضم 11 ندوة حوارية، و5 إصدارات حديثة، ليجمع بين الحوار والبحث والقراءة، ويتناول قضايا التنشئة والهوية والعلاقات الإنسانية وجودة الحياة.
وتقام الندوات في المقهى الثقافي، خلال الفترة من 5 إلى 15 نوفمبر، بالتزامن مع تخصيص جناح يعرض مؤلفات الجمعية وإصداراتها الجديدة، وتأتي المشاركة مواكبة لعام الأسرة 2026، لتفتح أمام الأكاديميين والمختصين والمربين والقراء مساحة لتبادل الرؤى حول المتغيرات المؤثرة في الأسرة، وسبل تعزيز تماسكها وقدرتها على التكيف مع التحولات الاجتماعية والتقنية.
وأكد الدكتور صلاح المزروعي، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الاجتماعيين، أن البرنامج يعكس حرص الجمعية على تقديم مشاركة معرفية ترتبط بقضايا المجتمع واحتياجاته، مبيناً أن الجمعية عملت على الجمع بين عمق المحتوى وصلته بحياة الناس، بما يتيح للأسر والمربين والمختصين مناقشة المتغيرات، التي تؤثر في أدوارهم ومسؤولياتهم.
وأوضح أن الإصدارات الحديثة تترجم هذا التوجه من خلال موضوعات اجتماعية وأسرية وتربوية، تتيح للباحثين والأكاديميين وطلبة الجامعات آفاقاً للقراءة والبحث والنقاش، مشيراً إلى أن جناح الجمعية يسهم في إثراء معرفة الزوار، وتعزيز التواصل بين المؤلفين والمهتمين، بما يدعم دور البحث الاجتماعي في فهم الواقع وتطوير الممارسات.
وأشاد المزروعي بجهود اللجنة الثقافية، برئاسة الدكتور محمد بن جرش السويدي في إعداد البرنامج وصياغة محاوره، مؤكداً أن أهميته تكمن في الرؤية التي تربط موضوعاته بأسئلة المجتمع وتطلعاته، وأنه يجسد رسالة الجمعية في تنمية الوعي وتعزيز التماسك الأسري والمجتمعي عبر تناول العلاقة بين التنشئة والتقنية، وجودة الحياة واستشراف المستقبل.
ويفتتح البرنامج يوم 5 نوفمبر بندوة «الأسرة المرنة.. من التفهم إلى التكيف مع متغيرات العصر»، التي تبحث قدرة الأسرة على استيعاب التحولات والتعامل معها ويتواصل الحوار من خلال ندوتي «تربية الأبناء في عصر الذكاء الاصطناعي»، و«اكتشاف الموهبة وبناء شخصية الأبناء»، لمناقشة تحديات التربية وفرص تنمية قدرات الأبناء وإعدادهم للمستقبل.
ويسلط البرنامج الضوء على «بناء الوعي المجتمعي لمواجهة تحديات المستقبل.. الإمارات نموذجاً»، و«الأسرة الإماراتية وتعزيز الأمن الاجتماعي والفكري»، فيما تناقش ندوة «كبار المواطنين.. ذاكرة المجتمع ورعاية الأسرة» مكانة كبار المواطنين ودورهم في حفظ الذاكرة المجتمعية، ونقل القيم والخبرات بين الأجيال وتعزيز الروابط الأسرية.
وتبحث ندوة «استشراف الحياة المجتمعية بين التحولات الكبرى ومتطلبات الاستقرار» سبل فهم المتغيرات ومتطلبات التماسك المجتمعي، ثم تناقش الندوات أبعاد التحول التقني من خلال «الذكاء الاصطناعي ومستقبل العقل والسلوك الإنساني»، و«كيف تعيد الخوارزميات تشكيل العلاقات الإنسانية؟» و«الخصوصية الأسرية وحماية الأبناء في العصر الرقمي»، ويختتم البرنامج يوم 15 نوفمبر بندوة «جودة الحياة والوقاية الاجتماعية نحو مجتمع أكثر أماناً».
ويعرض جناح الجمعية في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026، 5 إصدارات حديثة، تشمل كتاب «ملتقى أسرتنا.. نسيج حياتنا: قراءات علمية في تحولات الأسرة الإماراتية المعاصرة» لمجموعة من الباحثين، وكتاب «التنوع المعرفي داخل الأسرة وانعكاساته على البناء الأسري» للدكتور عبد الله محمد المليح، وكتاب «دور الخدمة المجتمعية في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لدولة الإمارات: تحليل السياسات الوطنية ونماذج التطبيق» للدكتورة أمنية سالم.
وتشمل الإصدارات كذلك كتاب «القيم الرياضية لبناء وعي مجتمعي في مواجهة الانحراف الفكري» للدكتور عبد الله محمد المليح، وكتاب «علّمني القلق أن أكون: حكايات من حافة الخوف إلى استعادة الحياة» للدكتورة هالة إبراهيم سالم الأبلم، لتقدم الإصدارات مجتمعة قراءات متنوعة في البناء الأسري، والمسؤولية المجتمعية والقيم والتجربة الإنسانية.
ويتيح الجناح للباحثين وطلبة الجامعات والمهتمين بالشأن الاجتماعي الاطلاع على هذه المؤلفات، إلى جانب إصدارات الجمعية المتنوعة، بما يربط نقاشات الندوات بمراجع تدعم الدراسة والبحث والممارسة المهنية، وتسعى الجمعية من خلال هذا التكامل إلى توسيع الاستفادة من المعرفة الاجتماعية، وتشجيع الحوار بين الباحثين والجمهور، وتعزيز دور القراءة في فهم تحولات المجتمع والمشاركة الواعية في صناعة مستقبله.


