بطل «تحدي القراءة العربي» عن فئة "أصحاب الهمم": محمد بن راشد علمنا أن الإرادة أقوى من التحديات

من سوريا إلى دبي، حمل الطالب محمود عمران 75 كتاباً، قرأها بعزيمة وإصرار، وحلماً بأن يقف يوماً على منصة التتويج في «تحدي القراءة العربي»، حتى تحولت رحلته مع المعرفة إلى قصة نجاح ملهمة، بعدما توج بطلاً للدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي عن فئة أصحاب الهمم، ليؤكد أن الإرادة قادرة على تجاوز التحديات، وأن الكتاب يستطيع أن يفتح أمام الإنسان أبواباً واسعة لتحقيق أحلامه، مهما كانت الصعوبات التي يواجهها.

وأعرب محمود عمران، في تصريح خاص لـ«البيان»، عن سعادته الغامرة بالفوز بلقب بطل «تحدي القراءة العربي عن فئة أصحاب الهمم»، مؤكداً أن هذا الإنجاز يمثل تتويجاً لرحلة طويلة من القراءة والاجتهاد، وأن وقوفه بين الفائزين في دبي منحه شعوراً بالفخر والاعتزاز، بعدما أصبح حلمه حقيقة.

وقال: «قرأت 75 كتاباً، وكانت أمي ومعلمتي، وكل من وقف إلى جانبي سنداً لي في رحلتي مع القراءة و«تحدي القراءة العربي»، ولم أكن لأصل إلى هذه اللحظة لولا تشجيعهم ودعمهم المستمر».

فرحة التتويج

وعن شعوره بالفوز عبّر محمود عن اعتزازه بالإنجاز الذي حققه، موضحاً أن لقب بطل «تحدي القراءة العربي» يمثل بالنسبة إليه أكثر من مجرد جائزة، فهو رسالة إلى جميع الأطفال من أصحاب الهمم بأن القراءة والمعرفة تمنحان الإنسان القوة والثقة لتحقيق طموحاته.

وأكد أن مشاركته في التحدي منحته فرصة لإظهار قدراته، والوقوف إلى جانب أطفال من مختلف الدول، تجمعهم محبة الكتب واللغة العربية، مشيراً إلى أن أجمل ما في هذه التجربة أنها تحتفي بالعقول والإرادة والطموح.

رسائل إنسانية

وأعرب محمود عن تقديره لمبادرة «تحدي القراءة العربي»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي فتحت أبواب المشاركة أمام ملايين الأطفال، ومنحت أصحاب الهمم مساحة لإبراز مواهبهم وقدراتهم في القراءة والمعرفة.

ويجسد فوز محمود إحدى الرسائل الإنسانية والتربوية لتحدي القراءة العربي، الذي لا يقتصر على تشجيع الأطفال على قراءة الكتب، بل يمنحهم فرصة لبناء الثقة بالنفس، وتنمية قدراتهم، وإثبات أن التميز لا تحدده الظروف أو التحديات.

سند النجاح

وعاد محمود بذاكرته إلى بداية رحلته مع الكتب، مؤكداً أن والدته ومعلمته كانتا الداعم الأكبر له، وأن تشجيعهما المستمر ساعده على مواصلة القراءة حتى وصل إلى 75 كتاباً.

ويحمل تتويج الطالب السوري رسالة أمل إلى أصحاب الهمم وأسرهم، مفادها أن الدعم الأسري والتربوي قادر على اكتشاف المواهب وصناعة الإنجازات، وأن رحلة النجاح قد تبدأ بكتاب وتشجيع من أم أو معلمة، لكنها يمكن أن تصل بصاحبها إلى منصات التتويج.