المرأة الإماراتية.. ذاكرة أقدم من الحكاية الشائعة

WhatsApp Image 2026-08-27 at 5.22.15 PM
WhatsApp Image 2026-08-27 at 5.22.15 PM
WhatsApp Image 2026-08-27 at 5.22.15 PM (1)
WhatsApp Image 2026-08-27 at 5.22.15 PM (1)
WhatsApp Image 2026-08-27 at 5.22.15 PM (2)
WhatsApp Image 2026-08-27 at 5.22.15 PM (2)

في يوم المرأة الإماراتية، تستحق الذاكرة أن تتقدم إلى الواجهة، وأن نستعيد أجيالاً من النساء شاركن في بناء الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لهذه الأرض، وحملن مسؤوليات البيت والتعليم والعمل، وأسهمن في تشكيل مجتمع كان يتحول باستمرار، قبل الاتحاد وبعده..

تاريخ المرأة الإماراتية أوسع من السردية المتداولة عن انتقالها السريع من البيت إلى المدرسة والجامعة والعمل، فالنساء اللواتي يبلغن اليوم السبعين والثمانين ينتمين إلى جيل عرف التعليم والتكوين والعمل، بينهن خريجات جامعيات، ومربيات، وكاتبات، وطبيبات، ونساء بدأن مساراتهن العلمية والمهنية منذ عقود. وقبل التعليم النظامي، عرفت مجتمعات الساحل الإماراتي أشكالاً متعددة من المعرفة والعمل والمشاركة الاقتصادية والاجتماعية..

لهذا يشغلني سؤال الذاكرة أكثر من سؤال الإنجاز.. وهو كيف عاشت النساء؟ ماذا تعلمن؟ ماذا عملن؟ وكيف أسهمن في صناعة التحولات التي نعيش امتدادها اليوم؟ الإجابة عن هذه الأسئلة تمنح المرأة الإماراتية تاريخاً اجتماعياً أكثر ثراءً، وتفتح أمام الأجيال الجديدة مساحة لفهم الامتداد الذي تقف عليه.

واليوم بالنسبة لي، يرتبط هذا كله بالكتابة. فقد منحتني الأرض، بذاكرتها وتحولاتها وأسئلتها، حساسية تجاه المكان ووجدانيات ناسه.. ومن هنا جاء اهتمامي بالرواية والبحث والتوثيق، محاولةً للإصغاء إلى الأصوات والتجارب التي تتسرب من الذاكرة، وإعادتها إلى الحاضر عبر الأدب.

في يوم المرأة الإماراتية، أفكر خصوصاً في الجيل القادم، وفي النساء اللواتي سيكتبن ويبحثن ويعملن ويضفن طبقات جديدة إلى هذه التجربة.. أقول لهن: تأملن مشاعركن، واقرأن تاريخ النساء في عائلاتكن ومدارسكن ومدنكن، وابنين معرفة ومهارة وصبراً على العمل. فالمرأة التي تعرف امتدادها، تعرف أيضاً كيف تصنع امتداداً لمن يأتي بعدها.