عبر أفلام هوليود.. 6 أدوات تجسس سبقت التكنولوجيا إلى المستقبل

أجهزة بدت يومًا ضربًا من الخيال السينمائي أصبحت اليوم جزءًا من حياتنا اليومية.. من الهواتف الذكية والساعات المتطورة إلى حقائب الطيران، التكنولوجيا بدأت تلحق بخيال أفلام التجسس في هوليود، خطوةً تلو الأخرى.

لطالما قدمت أفلام التجسس في هوليود أبطالًا يمتلكون أدوات خارقة تساعدهم على تنفيذ المهام المستحيلة، بدءًا من جيمس بوند ووصولًا إلى إيثان هانت. وبينما بقيت بعض الاختراعات حبيسة الشاشة، تحولت أفكار أخرى إلى تقنيات حقيقية يستخدمها الملايين اليوم.

وفي أحيان كثيرة، لم تكتفِ التكنولوجيا الواقعية بتقليد ما ظهر في السينما، بل تجاوزت بعض أفكار هوليوود القديمة.

في فيلم Thunderball عام 1965، ظهر جيمس بوند مستخدمًا حقيبة طيران نفاثة للهرب بسرعة من أحد المواقف الخطرة. ورغم أن الفكرة بدت آنذاك أقرب إلى الخيال، فإن حقائب الطيران أصبحت واقعًا بالفعل.

وفي عام 2017، طوّر البريطاني ريتشارد براونينغ، مؤسس شركة Gravity Industries، بدلة طيران نفاثة مزودة بمحركات صغيرة، ونجح في تسجيل سرعة بلغت نحو 32 ميلًا في الساعة.

كما شهدت ستينيات القرن الماضي تجارب عسكرية أميركية على ما عُرف بمشروع Rocket Belt، لكنه واجه قيودًا كبيرة، أبرزها مدة الطيران القصيرة التي لم تتجاوز نحو 20 ثانية.

واليوم، لا تزال هذه التكنولوجيا قيد التطوير، مع بحث تطبيقاتها في المجالات العسكرية والإنقاذية، بل وصلت إلى حد تنظيم سباقات مخصصة للطائرات النفاثة، ومنها سباق استضافته دبي بالتعاون مع Gravity Industries.

بصمات الاصابع

في فيلم Tomorrow Never Dies عام 1997، ظهر جيمس بوند بهاتف متطور مزود بقارئ لبصمات الأصابع وقادر على التحكم عن بُعد في سيارته BMW 750.

في ذلك الوقت بدا الهاتف أقرب إلى جهاز من المستقبل، لكن الهواتف الذكية الحديثة تجاوزت كثيرًا ما تخيله الفيلم.

فالهاتف اليوم يمكنه تحديد الموقع عبر GPS، وإرسال رسائل مشفرة، والتحكم في بعض الأجهزة والكاميرات، وفتح التطبيقات باستخدام بصمة الإصبع أو تقنيات التعرف إلى الوجه.

ورغم أن هاتف بوند السينمائي امتلك بعض القدرات الخيالية، فإن الهاتف الذكي الحقيقي أصبح أشبه بـ«سكين سويسري» رقمي يجمع عشرات الوظائف في جهاز صغير.

الساعات الذكية

لطالما استخدمت السينما الساعات باعتبارها وسيلة مثالية للتواصل السري بين العملاء ووكلائهم، نظرًا لصغر حجمها وسهولة ارتدائها.

وفي أفلام مثل Spy Kids، ظهرت ساعات قادرة على الاتصال بالأقمار الصناعية والإنترنت وحتى مشاهدة التلفزيون، وهي أفكار كانت تبدو خيالية في السابق.

أما اليوم، فقد أصبحت الساعات الذكية أجهزة يومية قادرة على قياس معدل ضربات القلب، وتتبع النشاط البدني، وتوفير الخرائط والملاحة، وإجراء المدفوعات الإلكترونية واستقبال الاتصالات والإشعارات.

وبذلك تحولت واحدة من أشهر أدوات التجسس السينمائية إلى منتج متاح للمستهلكين حول العالم.

أدوات خارقة

تكشف هذه الأمثلة عن مفارقة مثيرة: بعض التقنيات التي ظهرت في أفلام التجسس باعتبارها أدوات خارقة لم تعد تثير الدهشة اليوم.

فالخيال السينمائي الذي كان يتوقع مستقبلًا مليئًا بالأجهزة الذكية والطيران الفردي والاتصالات المتقدمة، وجد نفسه في بعض الحالات أمام واقع أكثر تطورًا مما تخيله صناع الأفلام.

وربما لا يزال بعض ما نراه على الشاشة يبدو مستحيلًا اليوم، لكن تاريخ التكنولوجيا يثبت أن كلمة «مستحيل» قد تكون مؤقتة فقط.