تنطلق فعاليات القمة العالمية للحكومات في دبي، تحت شعار «استشراف حكومات المستقبل»، خلال الفترة من 13 - 15 فبراير الجاري، بمشاركة 20 رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 250 وزيراً، ومسؤولين ورؤساء منظمات دولية ورؤساء شركات عالمية، ورجال أعمال بارزين من القطاع الخاص، وخبراء عالميين، ومستشرفي المستقبل من 150دولة.

وأكد معالي محمد عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، رئيس مؤسسة القمة العالمية للحكومات، أن الدورة الجديدة للقمة العالمية للحكومات 2023، تأتي ضمن الرؤية السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

جاء ذلك خلال حوار القمة العالمية للحكومات، الذي عقدته مؤسسة القمة العالمية للحكومات، أمس، في متحف المستقبل في دبي، للإعلان عن أجندة ومحاور ومنتديات الدورة الجديدة من القمة، بحضور معالي عمر بن سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، ومعالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل.

تجمع عالمي

وقال معالي محمد القرقاوي: «تجمع القمة العالمية للحكومات 2023، على منصتها، 20 رئيس دولة ورئيس حكومة، إذ يشارك عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، ورجب طيب أردوغان رئيس جمهورية تركيا، وماكي سال رئيس السنغال ورئيس الاتحاد الأفريقي، وماريو عبدو بينيتيز رئيس جمهورية باراغواي، وإلهام علييف رئيس جمهورية أذربيجان، بالإضافة إلى مجموعة من رؤساء الدول ورؤساء الحكومات».

وأشار معاليه إلى أن منصة القمة العالمية للحكومات هذا العام، ستجمع أكثر من 250 وزيراً، بالإضافة إلى 10 آلاف من رجال الأعمال والمسؤولين الحكوميين وقادة الفكر والخبراء العالميين الأبرز في العالم.

80 منظمة

وقال معالي محمد عبد الله القرقاوي: «تجمع القمة هذا العام، أكثر من 80 منظمة عالمية وإقليمية، لتصبح التجمع العالمي الأبرز، والحدث الأهم للمنظمات العالمية، ومن ضمن رؤساء المنظمات الدولية الذين سيتحدثون هذا العام، البروفيسور كلاوس شواب مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، وكريستينا جورجييفا المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي، ونجوزي أوكونجو إيويلا مديرة منظمة التجارة العالمية، وتيدروس غيبرييسوس مدير عام منظمة الصحة العالمية، وأحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية، ومحمد الجاسر رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، ومدير مؤسسة التمويل الدولية، بالإضافة إلى كلمة من الأمين العام للأمم المتحدة، وكلمة من رئيس البنك الدولي، ومشاركة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومنظمة العمل الدولي وغيرهم».

قيادات عالمية

وأشار معالي محمد عبد الله القرقاوي إلى أن القمة العالمية للحكومات، تستضيف قيادات عالمية من القطاع الخاص، مثل راي داليو مؤسس شركة بريدجواتر، وكذلك آلان شوارتز الرئيس التنفيذي لشركة جوجنهايم Guggenheim Partners، وهيروشي ميكيناتي الرئيس التنفيذي لشركة راكوتن Rakuten، وكريستيان بروش رئيس شركة سيمنز للطاقة، إضافة إلى أبرز رجال الأعمال العالميين، كما تجمع القمة نخبة من العلماء مثل الاقتصادية إستير دوفلو، والكيميائي الدكتور روجر كورنبيرغ الفائزين بجائزة نوبل.

جلسات

وتشهد القمة العالمية للحكومات أكثر من 220 جلسة، يتحدث فيها 300 شخصية عالمية من الرؤساء والوزراء والخبراء والمفكرين وصناع المستقبل، وأطلقت القمة العالمية للحكومات، شراكات مع أكثر من 80 شريكاً استراتيجياً، ومعرفياً، وإعلامياً، وتصدر هذا العام 20 تقريراً معرفياً، بالتعاون مع أهم المؤسسات البحثية العالمية.

ويتحدث صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم رأس الخيمة، في كلمة رئيسة، وجلسة حوارية خاصة، تستضيفها القمة العالمية للحكومات تحت عنوان: «رأس الخيمة.. بين الماضي، الحاضر وريادة المستقبل»، عن تجربة الإمارة ضمن منظومة وتوجهات دولة الإمارات، متناولاً أهم عوامل نجاحها وتميزها، وسيستعرض سموه أهم المحطات والدروس المستفادة خلال مسيرة التنمية الشاملة، التي شهدتها الإمارة في مختلف القطاعات، وذلك في إطار نظرة تحليلية استشرافية، لأهمية دور منظومة العمل الحكومي في ريادة توجهات الإمارة المستقبلية.

كما يتحدث الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، في جلسة رئيسة ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات.

منصة

وأصبحت القمة العالمية للحكومات على مدى عشرة أعوام، منصة للأفكار الخلاقة، وتحويلها إلى واقع، كمتحف المستقبل الذي بدأ كفكرة في القمة عام 2014، ما يؤكد أن القمة مختبر للإبداع ومصنع حقيقي للأفكار.

وتشهد القمة سنوياً الاحتفاء بالفائزين من مختلف أنحاء العالم، في جوائز استثنائية مثل، جائزة أفضل وزير في العالم، وجائزة تحدي الجامعات العالمية، وجائزة ابتكارات الحكومات الخلاقة، والجائزة العالمية لأفضل التطبيقات الحكومية، وجائزة التميز الحكومي العالمي.

منتديات

وتستضيف القمة أكثر من 22 منتدى عالمياً، تركز على وضع سياسات واستراتيجيات وخطط مستقبلية، تعزز جاهزية الحكومات ومرونتها للمرحلة التالية من التطور، حيث تستضيف منتدى مستقبل العمل، ومنتدى مستقبل التعليم، ومنتدى تبادل الخبرات الحكومية، والمنتدى العالمي لتصميم المستقبل، التي تركز على التعاون والتكامل العالمي، وتصميم مستقبل أفضل.

وتستكمل القمة العالمية للحكومات 2023 حواراتها المختلفة، من خلال المنتدى العالمي لتكنولوجيا وسياسات المناخ، ومنتدى الصحة العالمي، ومنتدى أهداف التنمية المستدامة، ومنتدى الخدمات الحكومية، ومنتدى المرأة في الحكومة، ومنتدى الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، إضافة إلى حوارات التجارب الحكومية، ومنتدى مستقبل الإعلام الحكومي.

وتعقد القمة منتديات واجتماعات متنوعة، بالشراكة مع المؤسسات الإقليمية، والمنظمات العالمية، بما في ذلك فعالية «تايم 100»، وحوار النوابغ، ومنتدى الحكومات المرنة، ومنتدى الإدارة الحكومية العربية، ومنتدى الخبرات الخليجي، إضافة إلى النسخة الثانية من الاجتماع العربي للقيادات الشابة.

اجتماعات

وستعقد خلال القمة اجتماعات وزارية رفيعة المستوى، مثل اجتماع وزراء المالية العرب، بحضور رئيسة صندوق النقد الدولي، واجتماع وزراء الشباب العرب، بحضور أمين عام جامعة الدول العربية، بالإضافة إلى العديد من الاجتماعات الوزارية الأخرى.

وتشهد الدورة الحالية من القمة، 80 اتفاقية ثنائية واجتماعاً رئيساً، وستتيح القمة الفرصة لصناع القرار من حول العالم، لترسيخ التعاون لخير الشعوب، وتبادل النظرة المستقبلية حول العمل الحكومي، الذي تتفوق فيه الفرص على التحديات.

 

جلسات تفاعلية حول الصحة والتعليم والوظائف وتسريع التنمية

تحتضن القمة العالمية للحكومات 2023، جلسات حوارية تفاعلية، ضمن 6 محاور رئيسة، تشمل: مستقبل المجتمعات والرعاية الصحية، وحوكمة المرونة الاقتصادية والتواصل، والتعليم والوظائف كأولويات الحكومة، وتسريع التنمية والحوكمة، واستكشاف آفاق جديدة، وتصميم واستدامة المدن العالمية.

عولمة

ويتناول محور مستقبل المجتمعات والرعاية الصحية، أثر العولمة على المجتمعات الافتراضية، وأهمية معالجة القضايا المتعلقة بأخلاقيات العمل والسلوك، ومعالجة حالة أنظمة الصحة العالمية، بما يتضمن الصحة العقلية، وتحليل التطورات المستقبلية.

ويناقش محور حوكمة المرونة الاقتصادية، وتواصل عمليات دعم وتطبيق الأطر والهياكل الاقتصادية والسياسات التي تسهم في تعزيز الانتعاش الاقتصادي، وتمكين الحكومات في تحقيق المرونة الاقتصادية والازدهار والشفافية، عن طريق الحد من آثار الأزمات من صنع الإنسان.

ويركز محور التعليم والوظائف كأولويات الحكومة على إعطاء الأولوية للتعلم والعمل، كأمر أساسي في تحقيق التغييرات للأجيال المقبلة وتطويرها، وأهمية تكيف الحكومات مع الظروف، والتغيرات السريعة في القوى العاملة والقطاعات التعليمية لدعم الفكر الجديد، ونماذج العمل، والتنمية الوطنية وتطوير المهارات.

تنمية

فيما يركز محور تسريع التنمية والحوكمة على تمكين الحكومات من وضع النماذج الحكومية والسياسات والتكنولوجيا المبتكرة، من خلال الارتقاء بالخدمات الحكومية والابتكار.

ويناقش محور استكشاف آفاق جديدة، أهمية استكشاف آفاق جديدة للعلم، من خلال العلوم والتكنولوجيا، لحل أبرز التحديات، واغتنام فرص العقد المقبل.

ويسلط محور تصميم واستدامة المدن العالمية، الضوء على أهمية تسريع عملية الاستدامة، وتوفير الموارد لعالمنا نحو التحضر السريع، حيث يمكن للحكومات أن تنشئ مدناً مستدامة من خلال علم النفس الحضري، والبنية التحتية الذكية، وأنظمة النقل المستدامة، وإنتاج واستهلاك الطاقة المستدامة، إلى جانب مشاركة المواطنين والحكومات.

 

اقرأ أيضاً:

ـــ محمد القرقاوي: رؤية الإمارات أن تكون الأفضل عالمياً في 2071

ـــ عهود الرومي: التركيز على التطوير الحكومي

ـــ عمر سلطان العلماء: فرصة لتبادل حلول التطبيقات الذكية

ـــ بحث التوجهات العالمية في القطاعات الحيوية