تختلف المسافة التي تستطيع طائرة الهليكوبتر قطعها خلال 30 دقيقة بحسب طرازها وسرعتها وظروف الطيران، إذ تتراوح نظرياً بين نحو 140 و230 كيلومتراً في بعض الطرازات، من المروحيات المخصصة للنقل والإنقاذ والمهام العسكرية إلى النماذج التجريبية الأسرع.

وتعتمد المسافة المقطوعة على سرعة المروحية وطبيعة المهمة التي تؤديها، إلى جانب عوامل مثل الرياح والارتفاع والمسار الجوي والوزن، ما يجعل أداءها الفعلي متفاوتاً من رحلة إلى أخرى.

وتظل المسافات المحسوبة بالاستناد إلى السرعة القصوى تقديرات نظرية، إذ لا تحافظ المروحية بالضرورة على هذه السرعة طوال الرحلة، وقد تتطلب ظروف التشغيل والسلامة خفضها أو تغيير المسار.

السرعة تحدد المسافة

تُظهر بعض طرازات المروحيات أن الفارق في السرعة يمكن أن ينعكس بوضوح على المسافة المقطوعة خلال 30 دقيقة. فعلى سبيل المثال، تستطيع مروحية Leonardo AW101 Merlin، التي تبلغ سرعتها القصوى نحو 172 ميلاً في الساعة، قطع مسافة نظرية تصل إلى 86 ميلاً، أي ما يعادل نحو 138 كيلومتراً، خلال نصف ساعة.

أما مروحية Airbus H175، التي تصل سرعتها القصوى إلى نحو 178 ميلاً في الساعة، فيمكنها قطع قرابة 89 ميلاً، أو نحو 143 كيلومتراً، خلال الفترة نفسها، وفقاً للحساب النظري القائم على السرعة القصوى.

وتزداد المسافة مع المروحيات الأسرع؛ إذ تبلغ السرعة القصوى لطراز Eurocopter AS365 Dauphin نحو 201 ميل في الساعة، ما يعني إمكانية قطع قرابة 100.5 ميل، أي نحو 162 كيلومتراً، خلال 30 دقيقة إذا حافظ على هذه السرعة.

مروحيات أسرع من المعتاد

تتجاوز بعض المروحيات هذه الأرقام، ومن بينها Westland Lynx، التي سُجلت لها سرعة تصل إلى نحو 249 ميلاً في الساعة. وبناءً على هذا الرقم، يمكن أن تبلغ المسافة النظرية التي تقطعها خلال نصف ساعة نحو 124.5 ميل، أي قرابة 200 كيلومتر.

أما المروحية التجريبية Sikorsky X2، فقد صُممت لاختبار تقنيات تتيح تحقيق سرعات أعلى من المروحيات التقليدية. وعند سرعة تبلغ نحو 288 ميلاً في الساعة، تصل المسافة النظرية خلال 30 دقيقة إلى 144 ميلاً، أو ما يقارب 232 كيلومتراً.

لكن هذه الأرقام لا تعني أن كل رحلة ستغطي المسافة نفسها؛ فالسرعة القصوى المسجلة لا تمثل بالضرورة سرعة الطيران المعتادة، كما أن النماذج التجريبية لا تُستخدم بالطريقة نفسها التي تُستخدم بها المروحيات التشغيلية.

تعتمد المسافة الفعلية على عوامل عدة، من بينها سرعة الرياح واتجاهها، والارتفاع، والمسار المتبع، والوزن، وظروف الطقس، إضافة إلى متطلبات السلامة وكمية الوقود المتاحة. وقد تستغرق المروحية وقتاً أطول للوصول إلى وجهتها إذا اضطرت إلى تغيير مسارها أو خفض سرعتها.

لذلك، لا توجد مسافة واحدة يمكن تعميمها على جميع طائرات الهليكوبتر خلال 30 دقيقة. فقد تقطع بعض المروحيات نحو 140 كيلومتراً في الظروف المناسبة، بينما تستطيع طرازات أسرع نظرياً تجاوز 200 كيلومتر خلال المدة نفسها.

لا ترتبط المسافة التي تقطعها المروحية خلال 30 دقيقة بسرعتها القصوى وحدها، بل تتأثر أيضاً بطرازها وطبيعة المهمة التي تنفذها وظروف الطيران. فالرياح والارتفاع والوزن والمسار الجوي، إلى جانب كمية الوقود المتاحة، عوامل قد تزيد المسافة المقطوعة أو تقللها. وبينما تستطيع بعض المروحيات قطع نحو 140 كيلومتراً خلال نصف ساعة، قد تتجاوز طرازات أسرع حاجز 200 كيلومتر نظرياً. لكن هذه الأرقام تظل تقديرات حسابية تستند إلى السرعة القصوى، ولا تعكس بالضرورة أداء المروحية في الرحلات الفعلية، إذ تختلف السرعة المستخدمة باختلاف متطلبات التشغيل والسلامة والظروف المحيطة.