تستقبل منظومة التعليم الخاص في إمارة الشارقة العام الدراسي 2026 - 2027 بخريطة تعليمية أكثر اتساعاً وجاهزية، تجمع بين زيادة الطاقة الاستيعابية وتعزيز سلامة النقل المدرسي وتطوير الكوادر التعليمية والإدارية، إلى جانب توسيع خدمات الطفولة المبكرة، في إطار استعدادات هيئة الشارقة للتعليم الخاص لانطلاق الدراسة غداً، وضمن حملة العودة إلى المدارس «مدرستي أسرتي».
وأعلنت الهيئة جاهزية منظومة التعليم الخاص لاستقبال أكثر من 204 آلاف طالب وطالبة مع بداية العام الجديد، بالتزامن مع افتتاح ست مدارس خاصة جديدة، ما يرفع إجمالي عدد المدارس الخاصة المرخصة في الإمارة إلى 135 مدرسة، في خطوة تعكس استمرار نمو القطاع التعليمي وتنوع الخيارات المتاحة أمام الأسر.
ولم تقتصر التوسعات على المدارس، إذ يشهد العام الدراسي الجديد دخول سبع حضانات جديدة مستوفية للمتطلبات والاشتراطات التنظيمية المعتمدة لممارسة نشاطها، ليرتفع إجمالي عدد الحضانات المرخصة في إمارة الشارقة إلى 161 حضانة، إضافة إلى استحداث خمسة مراكز طفولة مبكرة مرخصة.
وأكدت الدكتورة محدثة يحيى الهاشمي، رئيس هيئة الشارقة للتعليم الخاص ورئيس أكاديمية الشارقة للتعليم، أن «مدرستي أسرتي» ليست مجرد شعار ترفعه الهيئة.
وإنما نهج يجري العمل به بصورة جماعية، انطلاقاً من رؤية تعتبر المدرسة بيتاً للتعلم وبيئة ينمو فيها الطالب علماً وشخصية وقيماً، بما يعكس أهمية التكامل بين المؤسسات التعليمية والأسرة في بناء شخصية الطالب ودعم مسيرته.
وشملت استعدادات الهيئة للعام الدراسي الجديد تنفيذ 132 زيارة ميدانية للتحقق من جاهزية المدارس والتزامها بالاشتراطات التعليمية والتشغيلية المعتمدة.
بما يضمن توفير بيئات تعليمية مناسبة لاستقبال الطلبة منذ اليوم الأول، إلى جانب التحقق من جاهزية الحافلات المدرسية ومدى التزامها بمتطلبات السلامة الفنية والتنظيمية.
وفي ملف النقل المدرسي، بلغ عدد الحافلات الجاهزة للتشغيل 2737 حافلة مدرسية، بعد التحقق من جاهزيتها وفق متطلبات السلامة المعتمدة، في إطار الحرص على توفير رحلة مدرسية آمنة ومنظمة للطلبة، باعتبار النقل المدرسي أحد العناصر الأساسية في منظومة الاستعداد للعام الجديد.
ووضعت الهيئة تطوير الكفاءات التعليمية والإدارية ضمن أولويات استعداداتها، إذ تم تنفيذ 321 دورة تدريبية للكوادر التعليمية والإدارية ضمن مسار التحسين والتطوير المستمر، بهدف رفع مستوى الأداء وتعزيز المهارات المهنية.
بما ينعكس على جودة العملية التعليمية داخل المدارس وقدرة الكوادر على مواكبة المتغيرات والتطورات في قطاع التعليم.
كما شهدت الاستعدادات استقطاب 114 معلماً ومعلمة من الكفاءات الإماراتية ضمن برنامج «معلم وافتخر»، في إطار دعم حضور الكوادر الوطنية في الميدان التربوي وتعزيز دور المعلم الإماراتي في صناعة الأجيال، إلى جانب توفير مسارات مهنية تسهم في استقطاب الكفاءات والمحافظة عليها وتطوير قدراتها بصورة مستمرة.