أكد وزراء ومسؤولون أن الغاية الأساسية والهدف الأسمى الذي يجب أن يسعى إليه كل مسؤول أياً كان موقعه هو خدمة الناس، والعمل على قضاء حوائجهم، وبينوا أن المنصب زائل والسيرة العطرة بين الناس هي التي ستبقى، وأشاروا إلى أن «عبادة الكرسي» أحد أكبر الآفات التي تدمر أي عمل مؤسسي، وتقف عائقاً أمام فرص النجاح والتميز، ومن يعبد الكرسي يقف دائماً في وجه المصلحة العامة.
وأكدت معالي جميلة المهيري وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام: «إن الوصايا الـ 10 في الإدارة الحكومية الناجحة التي حددها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، جاءت محاكية للقيم الإنسانية ورافعة من شأن الفرد وواضعة محددات العلاقات سواء على الصعيد الشخصي أو الوظيفي، وهي بذلك جامعة لمعايير وأسس تقدم أي مجتمع يقتدي بها ويتبعها منهجية حياة».
وقالت معاليها: «إن الوصية التي تتمثل في «لا تعبد الكرسيّ»، تنبثق عن رؤية سموه النيرة التي ترى في المصلحة الضيقة والشخصية ردماً وتجنياً على المصلحة العامة برمتها».
واعتبرت أن المبادئ الإنسانية والعامة التي تحكم أطر العمل، يجب أن تكون اﻷساس والمنطلق في التعامل مع المهام الموكلة للمسؤول، والتي تعزز في الوقت ذاته من الحافزية بين الموظفين أنفسهم وترفع من قدر عطاءاتهم وإنجازهم في الوظيفة.
لافتة إلى أن سموه يريد إيصال رسالة لكل مسؤول مفادها بأن يكون المنصب وسيلة لتحقيق تقدم على صعيد العمل وتميزه بما يسهم في تلبية تطلعات الناس وليس وسيلة للتكسب الشخصي أو تحقيق إنجازات فردية في اﻹطار الضيق، الذي يلغي الغاية اﻷهم وهي انعكاساتها على المجتمع والوطن».
وأوضحت أن المسؤول تظل سيرته عطرة ومحبوباً بين موظفيه حين يترك العمل، في حال أنصف المبدع والمجتهد ورفع من قدره وشجع المقصر على تطوير ذاته وأوجد بيئة عمل إيجابية تسودها المحبة والتسامح.
وذكرت أن أهم قيمة يمكن أن يتحلى بها المسؤول ليخدم الناس هي التواضع، بحيث يكون مكتبه مفتوحاً لكل من يطرق بابه ومهما كانت حاجته أو مشكلته، فيعمل على متابعتها وحلها.
الوصية الثانية "لا تعبد الكرسي!" من الوصايا العشر للإدارة الحكومية من كتاب #قصتي. آراء وزراء ومسؤولين حكوميين يبينون أن المنصب زائل وأن مصلحة الإنسان فوق كل اعتبارhttps://t.co/htZC74OzKX@HHShkMohd#شوف_البيان#البيان_المشاهد_دائما pic.twitter.com/UQOGCv6EEh
— شوف البيان (@ShoofAlBayan) January 21, 2019
تفوّق
وقال معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة: «إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يتطلع بأن تكون رؤية دولة الإمارات في مقدمة الأمم، لتكون أفضل دولة في العالم في جميع المجالات، وهو قائد لا يرضى إلا بالمركز الأول، الأمر الذي يستلزم شحذ الهمم والعمل بجد وتمهيد الطريق نحو بلورة رؤية سموه، والوصول بدولة الإمارات إلى فضاءات جديدة من الريادة والتميز على كل المستويات».
وأوضح: «إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أسس نموذجاً رائداً في الإدارة الحكومية، أصبحت من خلاله الإمارات محط أنظار العالم، وقدوة للعمل الحكومي إقليمياً وعالمياً، وبرزت المنظومة الحكومية الإماراتية في استثمارها للموارد والطاقات لبناء الوطن بسواعد أبنائه بمختلف أدوارهم ووظائفهم، ووضعها لمصلحة الإنسان فوق كل اعتبار. وأسس هذا النهج لحالة فريدة من الثقة بين الحكومة والمواطن، تستلزم العمل بعزيمة وإصرار نحو مرحلة جديدة من التقدم والازدهار».
فخر
ولفت إلى أن: «الإنجازات والمكتسبات التي حققتها الإمارات هي مصدر فخر واعتزاز، ومسؤولية تفرض علينا جميعاً أن نمضي قدماً لخدمة الوطن والمواطن، وهذا يضع المسؤولية على كل فرد من أفراد المجتمع، وفي مقدمتهم صناع القرار الذين ينبغي أن يكونوا على قدر المهمة الملقاة على عاتقهم، وأن يضعوا المصلحة العليا فوق أية اعتبارات شخصية. ويتطلب هذا في المقام الأول توظيف القدرات في مواجهة العقبات والتحديات، وعدم الالتفات إلى أي شيء يحيد بهم عن تلك المهمة الجليلة في خدمة الوطن».
إلهام
وتابع: «إن الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تلهم المسؤولين على اختلاف مناصبهم أن العمل والعمل فقط هو الغاية الأسمى التي جاؤوا جميعاً من أجلها. وانطلاقاً من خبرة سموه الطويلة التي تخطت 50 عاماً في خدمة الوطن، وجه سموه المسؤولين إلى التمسك بقيم ومبادئ العمل في كل الأوقات».
بصمة
وبين: «إنه لابد أن يترك كل مسؤول بصمة وأثراً لمن يخلفه في منصبه، ويكمن الفرق بين المسؤولين في حجم هذا التأثير والتغيير والتطوير الذي أحدثوه خلال فترة توليهم لمهامهم، ما يخلف سيرة عظيمة ويرسخ لمنهج عمل متميز يسير على خطاه من يأتي بعده».
منهج
وبدورها أكدت معالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة الدولة للعلوم المتقدمة أن التوجهات التي أكدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله،، في كتاب سموه «قصتي»، تمثل منهج عمل لكل إماراتي، سواء أكان مواطناً عادياً أو موظفاً أو مسؤولاً.
وقالت الأميري: «إن سموه قدم بعضاً من خلاصة تجاربه على مدى 50 عاماً في خدمة الوطن في توجهات واضحة نستلهم منها جميعاً دروساً في الإدارة والقيادة والشغف بخدمة المجتمع والوطن».
وأضافت: «في مدرسة سموه تعلمنا أن المنصب مسؤولية، وأن العمل ثقافة وأسلوب حياة، وأن غايتنا الأسمى كوننا أعضاء في فريق سموه أن نحرص على تحقيق الأفضل لمجتمعنا»، وتابعت: «تعلمنا كذلك أن القائد الحقيقي هو عضو فاعل وملهم في فريق العمل، دائم الحضور في الميدان، يشارك فريقه ويتابع التفاصيل، يشجع ويلهم ويحفز موظفيه».
وأضافت وزيرة الدولة للعلوم المتقدمة: «إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أكد ثقته وتفاؤله بفريق عمله، ونحن كوننا أعضاء في هذا الفريق المتميز نؤكد لسموه أننا متفائلون بقيادتنا التي نمضي خلفها في مسيرة صناعة مستقبل أفضل، ونعاهد سموه على مواصلة الجهود لبناء جيل من العلماء والموهوبين ليشاركونا هذه المسيرة».
عمل
وإلى ذلك قال معالي حميد محمد القطامي المدير العام لهيئة الصحة في دبي: «إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عندما قال في الوصية الثانية من الوصايا الـ 10 «لا تعبد الكرسيّ».
فإن سموه قد أكد بذلك ضرورة التخلص من أحد أكبر الآفات التي تدمر أي عمل مؤسسي، والتي تقف عائقاً أمام فرص للنجاح والتميز، حيث يقف من يعبد الكرسي دائماً في وجه المصلحة العامة والأهداف الاستراتيجية، ويرهن كل ما يجري من أداء بالحفاظ على بقائه، ومن ثم يعوق عملية إعداد الصف الثاني، حيث يظل هذا النوع من المسؤولين ضد كل ما هو مبدع وضد أفكار موظفيه المبدعة، في محاولة لحماية مكانته ومنصبه».
وأكد معالي القطامي: «إن ضرر التشبث بالكرسي، ينسحب على المسؤول نفسه، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، حيث يفقد المسؤول الشجاعة لاتخاذ قرارات تصل به إلى منصب رفيع أو مكانة أعلى، فيظل متجمداً لا يشغله سوى محاربة من حوله للحفاظ على موقعه».
وتابع معاليه: «علينا أن نقف عند مجمل الوصايا بالغة المعاني، التي تفضل بها سموه، ودراسة أبعادها وعمق مضمونها، حتى يكون كل منا في مساره الصحيح».
2 لا تعبد الكرسي !
الوظيفة والمنصب والمسؤولية كلها مؤقتة، ستذهب عنها سريعاً، أو ستذهب عنك. إذا أحببتَ الكرسي، قدَّمته على قيمك ومبادئك والغاية التي جئتَ من أجلها، وهي خدمة الناس.
إذا أحببتَ الكرسي، لن تملك الشجاعة لاتخاذ قرارات ترفعك وتوصلك للكرسي الذي يليه.
اقراء ايضاً



