كأس العالم 2018

إلغاء أحكام البراءة بحقّ 27 وسيطاً في «محفظة السيارات الوهمية»

ألغت محكمة استئناف أبوظبي في جلستها المنعقدة، أمس، أحكام البراءة الصادرة في حق 27 وسيطاً في قضية «محفظة تجارة السيارات الوهمية»، والأربع قضايا المرتبطة بها التي يحاكم فيها 54 متهماً بالاحتيال والاستيلاء على مال الغير، ومزاولة نشاط اقتصادي من دون ترخيص من الجهات المختصة، إضافة إلى جريمة غسل الأموال.

وقضت المحكمة بإدانة المتهمين الـ 27 (منهم 14 في القضية الأولى، و11 في القضية الثانية، ومتهمان في القضية الثالثة) الذين سبق وأن برأتهم محكمة أول درجة، مع الأمر بتغريمهم مبلغ 100 ألف درهم، ومنح المجني عليهم الحق في رفع دعوى تعويض أمام المحاكم المدنية للمطالبة بتعويضات مالية عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بهم.

كما تضمنت الأحكام تأييد بعض أحكام الإدانة الصادرة على المتهمين الأربعة الرئيسين المسؤولين عن إدارة المحافظ الأربعة، حيث أيدت المحكمة عقوبة السجن لمدة 3 سنوات في حق المتهمين عن جريمة الاحتيال والنصب والاستيلاء على المبالغ المالية المملوكة للمجني عليهم بالاستعانة بطريقة احتيالية بأن أوهم المجني عليهم بوجود مشاريع استثمارية يستثمرون من خلالها أموالهم تدر أرباحاً طائلة دون وجود نشاط استثماري حقيقي، واستعان للإعلان عن محفظته الوهمية بمعارض السيارات التي يملكها.

تفاصيل

وتعود تفاصيل القضية إلى النيابة العامة التي وجهت للمتهمين تهم الاحتيال وغسل الأموال، ومزاولة نشاط اقتصادي دون ترخيص، حيث أسفرت التحقيقات عن وجود أربع محافظ مستقلة تتعلق بتجارة السيارات، يدير كل منها أحد المتهمين الأربعة الرئيسيين، حيث يقوم كل منهم بجمع وإدارة وإعمال الأموال في المحفظة بشكل مستقل، وذلك على الرغم من التشابه من حيث تضمن آلية العمل وجود وسطاء للترويج لهذه المحافظ وإقناع المجني عليهم بالاستثمار.

كما بينت التحقيقات أن المتهمين قد استأثروا بأموال المودعين، حيث قاموا باقتناء السيارات الفارهة وأرقام سيارات مميزة، كما اشترى عدد منهم عقارات وأسهماً، وقام أحدهم بشراء هجن بقيمة 10 ملايين درهم.

ووفقاً لأوراق القضية فإن نشاط المحفظة قد بدا بشكل غير معلن منذ فترة ليست بالقصيرة، فشرع المتهم الأول الرئيسي نشاطه بشكل فردي، بأن قام بشراء سيارة واحدة مقابل شيك آجل بقيمة مضاف إليها مبالغ كأرباح عن قيمة السيارة.

وعندما حان موعد الشيك قام بشراء سيارة أخرى بذات الأسلوب لسداد قيمة الشيك الأول، وبعد ذلك استهوته الفكرة، حيث قام بشراء عدد من السيارات بشيكات آجلة والقيام ببيعها والاستفادة بمبالغها، ومع توسيع نشاطه قام بتوظيف عدد من الوسطاء والمناديب لإقناع المتعاملين بالاستثمار في هذا النشاط مع توزيع 2 % لكل منهم، في المقابل لم يكن هنالك أي نشاط استثماري إنما عبارة عن أموال عدد من المتعاملين يعاد توزيعها على متعاملين آخرين، ما أدى إلى توسيع شريحة المتعاملين مع زيادة المديونية وتدويرها بين الناس.

وفي المرحلة التالية تفرع عن هذا النشاط استقلالية 3 متهمين رئيسيين، حيث مارسوا نفس النشاط لحسابهم الخاص وبنفس الأسلوب وبأرباح تصل إلى 100 % من قيمة السيارة المباعة، وبالتالي أصبح هنالك أربع محافظ وهمية.

غسيل الأموال

قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى في ما يخص جريمة غسل الأموال والتي سبق وأن أصدرت المحكمة أحكاماً بسجن المدانين فيها لمدة 10 سنوات لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون. وبالنسبة لباقي المتهمين الـ 23 فقد أيدت المحكمة الأحكام الصدارة في حقهم، مع الأمر بالتحفظ على المبالغ المالية المحجوزة لصالح المجني عليهم.

تعليقات

تعليقات