حليب كامل أم قليل أم منزوع الدسم؟

الحليب المنزوع الدسم ليس الخيار الأفضل، نعم هو أقل بالسعرات الحرارية ولكن هو أيضاً أقل بالفيتامينات الذائبة بالدهون كفيتامين A و فيتامين D المهم جداً لامتصاص الكالسيوم، إضافة إلى فيتامين E وفيتامين K.

ويحتوي كوب الحليب الكامل الدسم (237 مل) على 146 سعرة حرارية و%3.25 نسبة دهون بالمقابل يحتوي كوب الحليب قليل الدسم على 102 سعرة حرارية و1 % نسبة الدهون، عند مقارنتهما معاً يحتوي الحليب الكامل الدسم على اوميغا 3 أكثر وعلى دهون مشبعة أكثر وكميات متقاربة من الكالسيوم بالمقابل تكون كمية فيتامين D أكثر بالحليب القليل الدسم لأنه بالعادة يكون مدعماً من قبل الشركات.

هناك جدل كبير حالياً ودراسات عديدة على كل من الحليب الكامل الدسم والحليب القليل الدسم أيهما الأفضل؟ بعض الآراء ترجح الحليب الكامل الدسم ويرجعون ذلك إلى أن الدهون تعطي إحساساً أكثر بالشبع وبالتالي يكون هضم السكر الموجود بالحليب أبطأ، ما يجعل دخول السكر إلى الدم والخلايا تدريجياً فيكون الإحساس بالجوع أقل ولفترات زمنية أطول، ما ينتج عنه استهلاك أقل للطعام يساعد على الحفاظ على الوزن أو حتى خساره الوزن الزائد.

آراء أخرى ترجح الحليب القليل الدسم، لاحتوائه على سعرات حرارية أقل تجعله مفيداً في الحالات التي تتطلب خسارة الوزن خصوصاً للأفراد الذين يعانون من السمنة والأمراض أو المشاكل الصحيّة المرتبطة بها.

حسب دراسة نشرت حديثاً بمجلة التغذية الأوروبية European Journal of Nutrition في عام 2013، تبيّن أن الأشخاص الذين يتناولون الحليب ومنتجاته الكاملة الدسم يتمتعون بوزن صحيّ أكثر من الأشخاص الذين يستهلكون الحليب القليل الدسم.

في حين ترجح دراسات عديدة أن أكثر عامل مهم في خسارة الوزن هو عامل فرق السعرات الحرارية.

فإذا كنتم ممن يحاولون خسارة الوزن باتباع حميات قليلة السعرات الحرارية فإنني أنصحكم باختيار منتجات الألبان قليلة الدسم، حيث يمكنكم الاستفادة من استخدام فرق السعرات الحرارية بالأكل مما يعطي إحساساً بالشبع أكثر حيث إنه يمكنكم الحصول على الدهون الصحيّة بإضافة بعض المأكولات على النظام الغذائي اليومي ضمن كزيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات والأسماك الدهنية.

مشروبات البروتين

مشروب البروتين هو مشروب مكون من بروتينات من مصادر مختلفة كمصل الحليب أو الصويا ويستخدم كثيراً من قبل الرياضيين، لكن ما مدى فائدته؟

احتياجنا اليومي من البروتين هو 0.8 غ لكل كغ من وزن الجسم، فعلى سبيل المثال، إذا كان وزن الشخص 70 كغ فهو بحاجه إلى 56 غ من البروتين يومياً وبالتالي معدل احتياج الأفراد هو 46 غ للإناث و56 غ للرجال.

عند تناول وجبات غذائية متوازنة خلال اليوم فإننا نستطيع أخذ كفايتنا من البروتين دون احتياج أي مصدر خارجي، لذلك لا أنصح بتناول مشروبات البروتين إلا في حالات قليلة مثل حالات المرض أو الحروق أو العمليات أو التمارين الرياضية القاسية جداً وعندها يجب مراجعة اختصاصية التغذية . إن تناول كميات كبيرة من البروتين على شكل مكملات غذائية قد يؤدي إلى مخاطر ومضاعفات صحيّة، مثل الإمساك، زيادة الوزن، مشاكل الكلى والكبد، هشاشة العظام، مشاكل القلب وازدياد معدلات الإصابة بالسرطانات.


دكتور طب بشري وأخصائية تغذية وحميات

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon