1500 كاميرا ذكية توثق سعادة الضيوف لأول مرة في المنطقة

القرية العالمية إبداع لا ينتهي والموسم المقبل سيبهر العالم

بدر انوهي

ت + ت - الحجم الطبيعي

على مدار 26 عاماً استطاعت القرية العالمية خلق منظومة فريدة لمشروع واعد منذ انطلاقه، وتوالت الطموحات والخطط الهادفة إلى النجاح والريادة والتميز، وبات الهدف الأكبر تحقيق سعادة الضيوف كما تطلق عليهم القرية العالمية، ولقياس هذا الأمر خرجت القرية العالمية من نطاق الاستبيان العادي لقياس رضا وسعادة الجمهور إلى تركيب 1500 كاميرا ذكية لقراءة وتوثيق لحظات الإحساس بالسعادة، لتواكب بذلك التطور التقني والذكاء الاصطناعي المستخدم لتعزيز سعادة الزوار واستشراف حاجاتهم ورغباتهم، ولقد تعدت بذلك مرحلة المتابعة السلبية القائمة على الانتظار لتصبح في مرحلة الابتكار التي جسدتها مثلاً في مستشعرات قراءة تعابير الوجه لقياس مستوى السعادة لدى الضيوف في أماكنهم وحالاتهم المختلفة، وهو الأمر الذي من شأنه أن يمكّن إدارة القرية من تعيين مواطن الخلل أو النقص واتخاذ اللازم بشكل مسبق لرفع مؤشر السعادة لدى جميع الضيوف وتلبية اهتماماتهم وفق الشروط والأحكام الضابطة لسياسة الخصوصية في دبي.

«البيان» التقت بدر انوهي، الرئيس التنفيذي للقرية العالمية في حوار مفتوح حول أبرز معالم الموسم الحالي وملامح الموسم المقبل وتفاصيل أخرى حصرية كشفها في الحوار التالي:

زخم إكسبو

•    ودعنا مؤخراً «إكسبو 2020 دبي» في دورة استثنائية أبهرت العالم، كيف استفادت القرية العالمية من هذا الأمر؟

بالتأكيد كان «إكسبو 2020 دبي» حديث العالم طوال 6 أشهر وسيبقى لسنوات مثالاً واضحاً على قدرة دبي على إبهار العالم باستمرار بطريقة لن تتكرر، ومما لا شك فيه أن القرية العالمية استفادت بنسبة كبيرة من هذا الحدث عبر استقطاب ملايين الزوار من السائحين الذين قرروا زيارة القرية العالمية أثناء وجودهم في دبي لزيارة «إكسبو 2020 دبي» سواء من الوفود الدولية أو زوار المعرض وهو ما لمسناه فعلياً في زيادة أعداد الزوار ونوعيتهم هذا الموسم مقارنة بالمواسم الماضية.

 

قياس الرضا

•    من أين جاءت فكرة الكاميرات وكيف كانت تجربتها؟

 

تعمل القرية العالمية منذ انطلاقها على رصد كافة الأمور بدقة ومصداقية كبيرة، وجاءت فكرة الكاميرات بعد أن تم تجربتها لتكون أحد أساسيات قياس رضا وسعادة الضيوف بدون أي تدخل بشري، حيث تمت تجربة هذه الكاميرات وحققت نتائج مذهلة، وتم توزيع 1500 كاميرا في كافة أنحاء القرية العالمية لقياس سعادة الضيوف عبر قراءة تعابير الوجه، حيث رصدت الكاميرات سعادة 82% من الضيوف فيما بدت تعابير 15% طبيعية و3% مشاعر غير حقيقية، وسيشهد الموسم المقبل زيادة في أعدادها بالإضافة إلى إمكانية إشراك الجمهور في الأمر عبر استراتيجية خاصة، إضافة إلى سعينا تحقيق أعلى نسبة سعادة للضيوف طوال رحلتهم في القرية العالمية، وهناك العديد من الإجراءات الأخرى التي تطبقها القرية العالمية للوصول إلى مستويات قياسية للسعادة.

تجارب مميزة

•    ما الجديد الذي حمله الموسم الحالي للقرية العالمية؟

 

يتمتع الضيوف خلال الموسم الحالي بمجموعة من التجارب المميزة في الوجهات المفضلة وحضور الفعاليات المختلفة الجديدة في عالم من الروائع التي توفر خيارات متنوعة من الوجهات والمأكولات الشهية، وتجارب التسوق والترفيه الفريدة، مع 26 جناحاً - بما في ذلك جناح العراق الجديد - لاستعراض البضائع والحرف اليدوية والهدايا التذكارية التي تمثل أكثر من 80 ثقافة عالمية. وشهد الموسم الجديد وجهة «سوق القطارات» الذي يستضيف أكثر من 30 منفذاً لتناول المثلجات والمعجنات والمشروبات والحلويات من ثقافات آسيا والعالم المتنوعة. كما تم نقل «السوق العائم» إلى موقعه الجديد الأكبر، على ضفاف بحيرة التنين المتمركزة في قلب القرية العالمية، لتمكين الضيوف من الاستمتاع بالعروض النارية الجديدة ومجسّم التنّين العملاق.

 ولأول مرة في الموسم 26، يقدم متحف ريبليز، صدّق أو لا تصدّق، تجربة المسرح المتحرك رباعي الأبعاد للضيوف، الذي سيوفر تجارب غامرة وغير مسبوقة في منطقة الشرق الأوسط. ولأصحاب القلوب القوية من محبّي قصص الرعب، يمكنهم زيارة قاعة «معرض الرعب» الجديدة هذا الموسم والتي تستعرض العديد من أكثر أدوات التعذيب غرابة تم استخدامها في السجون عبر العصور. كما تم تطوير «متاهة المرايا العجيبة»، التي تضم ما يزيد على 100 من المرايا وتتميز بإضاءاتها المبهرة ومؤثراتها الصوتية المميزة، بإضافة تجارب مائية وتقنيات الواقع المعزز.

 

أعمال استعراضية

كما استضفنا مجموعة من أكثر الأعمال الاستعراضية شهرة في العالم، والحائزة على جوائز، مثل عرض «بيرن ذا فلور» و«سوينغ لاتينو» وAAINJAA، بالإضافة إلى «العرض الشيق: أبطال المرفأ»، الذي يتضمن مجموعة من العروض الرائعة على الماء، لأول مرة على الإطلاق في الشرق الأوسط. وتعود العروض الثقافية هذا الموسم، عبر استعراضات يومية في الأجنحة المختلفة، للترفيه عن الضيوف ونقلهم إلى قلب روائع الثقافات التي تحتفي بها الوجهة. كما تم إطلاق خدمة مجلس الكرك التي جاءت بناءً على طلب من الضيوف ليوفر جلسات عربية مريحة مع خدمات إضافية مقابل أسعار مدروسة.

وإضافة إلى ذلك تم إطلاق احتفال السعادة الذي بدأ من 18 مارس و 27 منه مع تسعة عروض فنية متميزة من خمس قارات حول العالم وعلى مستوى عالمي. وستحرص القرية العالمية على استمرار هذا الحدث سنوياً مع عروض متجددة وممتعة لجميع الضيوف لتكون بذلك أول وجهة رائدة استقدمت وكرست هذا النوع من الاحتفالات إلى المنطقة على هذا المستوى، ولتستحق الحصول على حقوق الملكية الفكرية لهذا الاحتفال.

تمديد الموسم

وأضاف أنه مع حلول شهر رمضان المبارك قررت القرية العالمية تمديد موسمها الـ 26 وإقامة «مجلس العالم» الرمضاني الذي سيحتضن جميع أفراد العائلة والأصدقاء في أجواء الشهر الفضيل، والاستمتاع بمائدتي الإفطار والسحور يومياً من 6 مساءً وحتى 2 صباحاً بمساحات واسعة لتستوعب أعداداً أكبر من الضيوف الراغبين بالحجز عن طريق الموقع الإلكتروني أو تطبيق القرية العالمية للهواتف الذكية. كما سيتمكن أيضاً ضيوفنا الصغار، خلال هذه الأوقات، من مشاهدة العروض السينمائية المميزة التي سترسم الابتسامة على وجهوهم في مسرح الصغار الذي سيخصص لهذا الغرض طوال الشهر الفضيل. وكإضافة مميزة لهذا الموسم قررت القرية العالمية الاحتفال ولأول مرة بمناسبة عيد الفطر مع شركائها وضيوفها ليكون ذلك حدثاً مميزاً ستقوم به لأول مرة على الإطلاق.

 

•    كم يبلغ حجم إيرادات القرية العالمية العام الماضي، وحجم الإيرادات منذ الافتتاح تقريباً؟

تحافظ القرية العالمية على نشاط تبادل تجاري سنوي يتجاوز 2.9 مليار درهم، وتساهم بشكل كبير في دفع عجلة الاقتصاد المحلي والدولي في سلسلة متصلة من حركة للنشاط التجاري. وتعمل بشكل وثيق مع مختلف الشركاء الحكوميين وغير الحكوميين في الدولة، والمنطقة، والعالم على تعزيز هذا النشاط وتطويره.

ملايين الزوار

•    كم عدد زوار القرية العالمية منذ انطلاقها؟ وكم عدد زوار الموسم الحالي حتى الآن؟

 

يسعدنا الإعلان عن استضافتنا عدداً كبيراً من السياح الذين زاروا دبي للتعرف إلى معالمها وزيارة وجهاتها السياحية، بالإضافة إلى ذلك، تجاوز عدد الضيوف الإجمالي للقرية العالمية ملايين الزوار منذ العام 1997. وهذا يعتبر من أهم العوامل التي تلهمنا للعمل على نحو مستمر، بهدف تطوير وتحسين وتحويل مرافقنا وعملياتنا وفعالياتنا، لمنح تجارب استثنائية لملايين الضيوف من كافة أنحاء العالم مستقبلاً. وقد أسهم معرض «إكسبو 2020 دبي» في زيادة عدد الضيوف الراغبين في زيارة القرية العالمية والتجول فيها من مختلف الجنسيات والفئات العمرية، مما خلق تنوعاً مهماً بالكم والنوعية من الضيوف.

 

إضافات نوعية

•    كم تبلغ مساحة القرية العالمية بعد الإضافات الجديدة وهل تنوون التوسع مستقبلاً؟

تستمر القرية العالمية وفق استراتيجيتها في تطوير الخدمات والمرافق الترفيهية للضيوف ما يقدم يوماً بعد يوم إضافات نوعية مميزة ومحتوى بارز فريد لتعزيز تجارب الضيوف. وتحرص القرية العالمية دوماً على إيلاء المضمون الذي تقدمه للضيوف أهمية كبرى في إطار سعيها الدؤوب لتقديم ماهو متميز بشكل مستمر وخلاّق ومبدع. وهناك العديد من الخطط المستقبلية التي تتضمن رؤىً مستقبلية لا تخلو من الانتشار والتوسع بما يهدف لإرضاء ضيوف القرية العالمية ومواكبة التطور العصري والتكنولوجي، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوفير خدمات أذكى وأرقى لجميع الضيوف.

 آلاف الحرفيين

•    كم يبلغ حجم البضائع التي يتم إدخالها إلى القرية العالمية، وكم بلغت الموسم الماضي؟

تستعرض أجنحة الدول مجموعة من المنتجات المميزة والبضائع التي تجسّد ثقافات الشعوب وحضارات العالم على اتساعه، وتجذب ملايين الضيوف في كل موسم للاستماع بروائع تبقى في البال، عبر تسوق البضائع والحرف اليدوية والهدايا التذكارية التي تمثل أكثر من 80 ثقافة عالمية.

وتستضيف أجنحة القرية العالمية في كل موسم الآلاف من الحرفيين وروّاد الأعمال والفنانين من جميع أنحاء العالم ليقدموا للضيوف تجارب ثقافية مبدعة وأصيلة تنقلهم في جولة حول العالم. كما تعتبر تجربة التسوق للمنتجات الأصيلة والفريدة والاستمتاع بأروع الأجواء الثقافية المميزة أحد أكثر عوامل الجذب التي تبهر الضيوف كل عام. ويحرص فريق القرية العالمية دائماً على متابعة كل ما هو جديد وفريد والتعاون مع الشركاء المحليّين والعالميين لتوفير تجارب ومنتجات أصيلة تثري تجارب الضيوف. ومن المؤكد أن افتتاح جناح العراق سيعزز سعادة الضيوف مع مجموعة واسعة من المنتجات التي تسلّط الضوء على الثقافة الغنية للبلاد. ومن الجدير بالذكر أن حجم البضائع والعمليات التجارية التي دخلت مرافق البيع في القرية العالمية بلغت ما يقارب الـ2600 طن من المواد المختلفة، وهو ما يتجاوز في حجمه أكثر من 5 طائرات بوينج ضخمة. وإلى جانب ذلك تقدم القرية العالمية للشركاء عدة خدمات لا تقتصر على توفير مرافق التخزين الجاف والمبرد في مستودعات خاصة على أرض القرية العالمية تقدمها بأسعار رمزية لدعم النشاط التجاري لجميع الشركاء.

 

نشر التسامح

•    كيف أسهمت القرية العالمية في إبراز دور الدولة وجهودها في تحقيق التعايش السلمي بين مختلف الجنسيات؟

يعتبر التسامح في دولة الإمارات العربية المتحدة عنصراً أساسياً أسهم في تعزيز ريادة الدولة في مجال التسامح. وتبرز القرية العالمية في هذا الإطار كوجهة تتسم بالتسامح وتعزز قيم الاندماج والتماسك وتقبل الآخر، حيث تمثل أجنحتها المختلفة أكثر من 80 ثقافة، ما يجعلها مركزاً عالمياً لتعزيز مبادئ السلام والإنسانية والتعايش والاحترام. وتقدم القرية العالمية لضيوفها تجربة استثنائية للتعرف إلى قيمة التسامح، وذلك عبر تنظيم العديد من المبادرات والفعاليات المختلفة، بدءاً من «كرنفال التسامح» مروراً بالعروض الترفيهية التي تقدمها قائمة واسعة من الفرق العالمية، وصولاً إلى الأجنحة المختلفة التي تمنح الضيوف فرصة التعرف إلى الثقافات العالمية المختلفة. تعتبر القرية العالمية مساحة مفتوحة للجميع بغض النظر عن ثقافة الضيوف وانتماءاتهم العرقية أو الدينية وقدرتهم على الحركة والتنقل، وقد استطعنا بفضل قيمة التسامح، من تعزيز مبادئ التنوع والاندماج في كافة مجالات أعمالنا وعملياتنا على مستوى الوطن.

دعم الشركاء

•    كيف تقيمون التعاون مع كافة الشركاء من الجهات الحكومية والخاصة في إنجاح فعاليات القرية العالمية؟

 

تولي القرية العالمية اهتماماً بالغاً في هذا الجانب فهي تعتبر محركاً أساسياً تمكن من إثبات وجوده في سلسلة العجلة الاقتصادية. وفي هذا السياق تحرص القرية العالمية على إقامة وتوثيق أفضل العلاقات التجارية والتعاونية مع جميع الشركاء من جهات خاصة، واستثمارية، وحكومية وتشريعية وخدمية وتنفيذية لإنجاح فعالياتها ونشاطاتها التي باتت جزءاً أساسياً في النشاط الاقتصادي لدبي على سبيل المثال لا الحصر: شرطة دبي، وهيئة الطرق والمواصلات، وجمارك دبي، وموانئ دبي العالمية والكثير غيرها. وفي إطار رؤيتها الاستراتيجية تعمل القرية العالمية على توسيع نطاق تعاونها وشراكاتها مع مختلف الأفرقاء والشركاء وفتح هذا الباب محلياً وخليجياً وعربياً وعالمياً ليكون الجميع جزءاً من هذا النجاح.

 

رؤية دبي

•    برأيكم ما الرسائل التي ترجمتها القرية العالمية في منظومتها الفريدة؟

 

تمكنت القرية العالمية من التفرد بكيانها لتكون وجهة ترفيهية مربحة في المنطقة بفضل استراتيجيتها البناءة والرؤية التي تستشرف المستقبل لتعزيز موقعها والإطلالة بشكل دائم ومتجدد للضيوف بما هو جديد ومميز بما يحقق رؤية دبي المستقبلية. فبين الماضي والحاضر لعبت القرية العالمية دوراً مهماً في ابتكار وخلق محتوى جديد تتفرد به عن باقي الوجهات الترفيهية الأخرى، حيث تحرص وباستمرار على قراءة تطلعات السوق العالمي والضيوف الذين باتوا يأتون إليها من مختلف أرجاء العالم، في آنٍ معاً.

دعم المستثمرين

•    فيما يتعلق بالدور الاقتصادي الذي تلعبه القرية العالمية هل لكم بإلقاء الضوء عليه بالتفصيل؟

تلتزم القرية العالمية بتقديم الدعم للمستثمرين في إطار رسالتها وإرثها، ومساعدتهم على نحو مستمر لتحقيق إنجازات ملحوظة، إضافة إلى توفير الفرص المباشرة لتطوير أعمالهم، ولا يقتصر التأثير الإيجابي لهذه المبادرات على المواسم المتعاقبة للقرية العالمية فحسب، بل يمتد ليلعب دوراً محورياً في دفع اقتصاد الإمارات العربية المتحدة قدماً. وتتميز القرية العالمية بمركزها كمنصة لتوفير مجموعة من الحلول والمبادرات للمستثمرين ورواد الأعمال من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لتحقيق أهدافهم والارتقاء بمسيرتهم المهنية، عبر دعمهم لتطوير أعمالهم وإمدادهم بالخبرات اللازمة لإدارة مشاريعهم على النحو الأمثل. وتجسد مساهمتنا في دعم قطاع الأعمال، فرصة استثنائية للمشاركة في إعادة ترتيب المشهد الاقتصادي الإماراتي. ونحن واثقون من قدرتنا على لعب دور محوري في تعزيز تنافسية واستدامة اقتصاد دبي والإمارات حالياً وفي المستقبل، بناء على خبرتنا طويلة الأمد وإرثنا المتمثل في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتمكين المستثمرين من تطوير المهن التي يعملون بها والارتقاء بقدراتهم وكفاءاتهم ومعارفهم وثقافاتهم التجارية.

الفرص التجارية

وتتميز القرية العالمية بتوفير العديد من الفرص التجارية للمستثمرين عبر مختلف النشاطات مثل تنظيم الأجنحة ومحلات التجزئة والمطاعم والأكشاك والمقاهي والخدمات العامة أو استخدام المساحات الخارجية لإقامة الفعاليات والأنشطة الترفيهية وعرض الأفكار التجارية المبتكرة. وقد سجل المستثمرون في القرية العالمية عائدات استثمارية مذهلة خلال المواسم السابقة، واستطاع العديد منهم توسيع أعمالهم وإدارة أكثر من منفذ واحد في القرية العالمية، فيما استطاع البعض الآخر الانتقال بأعمالهم إلى مستوى أوسع على صعيد الدولة أو المنطقة أو العالم. وخلال السنوات الماضية أطلقت القرية العالمية شركة أورب إنترتينمنت، وهي الشركة التي تقوم بإدارة المرافق الترفيهية في كرنفال، والتي ستلعب دوراً مهماً في مشاركة خبراتها ذات المستوى العالمي والمتمرس وإيجاد فرص تشغيلية أخرى خارج القرية العالمية ومشاركة نجاحاتنا مع الجميع.

 

وجهة عائلية

•    كيف أسهمت القرية العالمية في ترسيخ مكانة الإمارات كوجهة مثالية للسياحة والترفيه في العالم؟

تتميز دبي بإرثها ومكانتها العالمية كوجهة رائدة للتجارب الاستثنائية والتي تتطور على نحو مستمر. وتفخر القرية العالمية بدورها الحيوي في تعزيز مكانة الإمارة كواحدة من أهم الوجهات السياحية العالمية المشهورة. ويؤكد العدد الهائل من الضيوف الذين يزورون القرية العالمية التزامنا بدعم رؤية دبي السياحية والاقتصادية. ونحن نعمل على توفير أجواء مميزة في أحد أكبر المنتزهات الثقافية في العالم والوجهة العائلية الأولى للثقافة والتسوق والترفيه في المنطقة، وتقديم تجارب غامرة للضيوف من العائلات والأفراد المقيمين في دبي أو السياح. وقد تم تصميم فعالياتنا وأنشطتنا لتكون من مختلف أنحاء العالم ولتجسد مختلف الثقافات لتعزز سعادة ضيوفنا وتشجعهم على زيارتنا مجدداً، وفي هذه المناسبة أطلقنا مؤخراً، بالتعاون مع شركائنا في قطاع السياحة والسفر، باقات متنوعة وعديدة مخصصة للسياح تأخذهم في جولة متكاملة بمرافقة مرشد من الوجهة ليكتشفوا الروائع والتجارب المتكاملة والتي تتناسب مع رغباتهم واختياراتهم في القرية العالمية.

 

•    ما أبرز التحديات التي تواجهونها لإطلاق موسم جديد وجاذب في كل مرة، وكيف يتم التغلب عليها؟

استطاعت القرية العالمية إلهام الضيوف والاحتفال بثقافات العالم والمساهمة على نحو فاعل في تحريك عجلة الاقتصاد وترسيخ معايير رائدة في قطاع السفر والسياحة، والتغلب على مختلف التحديات بمرونة استثنائية وريادة مدروسة واستراتيجية. وارتكز الموسم الحالي على رؤية ثاقبة تمثّلت بدمج المرونة مع تطبيق استراتيجيات الصحة والسلامة والبيئة والاعتماد على تقنيات الذّكاء الاصطناعي في تشغيل العمليات. وتمكن القرية العالمية من تحقيق إنجازات غير مسبوقة مبنية على التنسيق المستمر والتعاون الوثيق مع السلطات المحلية والعالمية المختصة لضمان صحة وراحة ورفاهية الضيوف في عالم غني بالتجارب الرائعة، حيث بلغت نسبة السعادة والرضى لدى ضيوف القرية العالمية ما يتجاوز الـ82% وهو ما يشكل نسبة مذهلة تدفعنا قدماً للعمل على تجاوز جميع العقبات وتحسين خدماتنا ومرافقنا وتجارب ضيوفنا.

•    ما الشهادات والمراكز التي حققتها القرية العالمية في المحافل الدولية؟

أدت الجهود الاستثنائية التي يبذلها فريق العمل في القرية العالمية إلى تكريمها عبر الحصول على العديد من الجوائز، ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: جائزة أفضل مبادرة للصحة والسلامة والبيئة في حفل توزيع «جوائز الابتكار في مجال البناء وإدارة المرافق» لعام 2020. جائزة «الالتزام بالاستدامة» في جوائز الشرق الأوسط للتنظيف والتعقيم والمرافق، وجائزة «اختيار المسافرين» من موقع «تريب أدفايزر» بعد أن انضمت إلى قائمة الـ 10% الأفضل من الوجهات الترفيهية حول العالم. وقد حصل تطبيق الهاتف المحمول الخاص بالقرية العالمية على جائزتين من جوائز ستيفي الذهبية للابتكار في فئة تطبيقات خدمات الأعمال والابتكار في فئة تطبيقات الترفيه، بالإضافة إلى جائزة فضية للابتكار في فئة تطبيقات معلومات الأعمال. كما نالت القرية العالمية في السابق جائزتي برنامج دبي للخدمة المميزة وجائزة دبي للجودة ضمن حفل توزيع جوائز التميز في قطاع الأعمال الذي أقامته اقتصادية دبي. وحصلت القرية العالمية على جائزة «سيف الشرف» المرموقة من مجلس السلامة البريطاني، كأول متنزه ترفيهي في العالم يحصل على تصنيف أفضل الممارسات المميزة للصحة والسلامة المهنية من «فئة خمس نجوم»، والتي أجراها مجلس السلامة البريطاني عام 2019، مبيناً التزامها بالتحسين المستمر لأنظمة إدارة الصحة والسلامة والترتيبات المرتبطة بها، إضافةً إلى الجهود الحثيثة التي يبذلها فريق عملها في تشغيل العمليات تبعاً لأعلى المعايير العالمية.

 

•    ما أبرز ملامح الموسم المقبل للقرية العالمية؟

نحن نعمل على وضع خطة استراتيجية لإطلاق موسمنا المقبل على النحو الذي اعتاد عليه ضيوفنا، لا تزال بوابتنا مفتوحة للمهتمين بالعمل معنا والذين يمتلكون أفكاراً فريدة للتسجيل في الموسم المقبل. تعمل القرية العالمية على تبسيط الخدمات، وتحسين مستوى رضا الضيوف، وتوفير أفضل التجارب في فئتها بما يتماشى مع أجندة التحوّل الرقمي والذكاء الاصطناعي للوجهة. ونحن ملتزمون ببذل الجهود الاستثنائية، والحرص على الريادة في مجال الابتكار عبر جميع عملياتنا.

 

استشراف المستقبل

•    تشهد الإمارات تطوراً كبيراً تسابق فيه الزمن. ما التطورات التي ستشهدها القرية العالمية خلال الخمسين عاماً المقبلة؟

 

تتطلع الشركات والمؤسسات الرائدة عبر كافة القطاعات للمشاركة على نحو بنّاء في «مشاريع الخمسين» التي أطلقتها حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، احتفالاً باليوبيل الذهبي للدولة. وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن الحكومة والقطاع الخاص شريكان في الوطن، وشريكان في المستقبل، وشريكان في مسيرة التنمية، الأمر الذي يتوافق بشكل راسخ مع إيماننا بضرورة المشاركة في مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة، عبر تحسين وتطوير قدرات وإمكانات القوى العاملة المحلية.

ما يلهمنا لتركيز جهودنا على الارتقاء بكفاءة القوى العاملة وتشجيعها على المشاركة في استشراف المستقبل، عبر تنظيم مجموعة من الدورات التدريبية وورش العمل المخصصة، لتطوير قدرات الموظفين والارتقاء بمستوى كفاءاتهم. ونحن على ثقة بأهمية هذه الجهود في تشكيل قوة عاملة تمتلك مهارات عالية، ومستعدة لدفع مسيرة الازدهار الاجتماعي والاقتصادي لدولة الإمارات العربية المتحدة. ونواصل في القرية العالمية إطلاق العديد من المبادرات المخصصة لإسعاد الضيوف وفرق العمل والموظفين والاهتمام بكافة شرائح المجتمع الإماراتي، حيث عقدنا في هذا الإطار، مجموعة من الشراكات لدعم الشباب الإماراتي والمرأة الإماراتية، ونتطلع قدماً للاستثمار في هذه الشراكات، عبر إطلاق المبادرات التي تحتفي بقيمنا وتؤكد على أهدافنا المشتركة وتجسد رؤيتنا المستقبلية على النحو الأمثل.


مفاجآت

أكد الرئيس التنفيذي للقرية العالمية بدر انوهي أن الموسم المقبل للقرية العالمية سيحمل العديد من المفاجآت التي ستبهر العالم، حيث بدأ التحضير له فعلياً، ولن يقتصر الأمر على الأجنحة فقط بل يمتد إلى الفعاليات والعروض الترفيهية بأنواعها وتطوير تجربة التسوق، إضافة إلى إطلاق ودعم المشاريع الرائدة وإطلاق منصة خاصة لاقتراحات ضيوف القرية العالمية التي ستضيف لموسمها المقبل ونخطط لعمل جوائز لأفضل الاقتراحات.

طباعة Email