لاجئون سوريون يبيعون «الكوبون الغذائي» لدعم أهاليهم

أحد لاجئي الزعتري بائع خبز| أرشيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي

رغبة العائلات السورية اللاجئة في الأردن في إرسال التحويلات المالية لأسرها في سوريا تزداد في شهر رمضان الكريم، ورغم أن اللاجئين لا يملكون مبالغ كبيرة، بسبب ظروفهم الصعبة، إلا أن الإحساس بالمسؤولية تجاه الأهالي يدفعهم لهذا الفعل.

يقول جمهور الديري من سكان مخيم الزعتري للاجئين السوريين في شمال الأردن «التواصل بيننا كعائلة دائم، وما أجمعه لعائلتي خلال 3 أشهر أرسله، فهو يشكل بالنسبة لهم مساعدة مهمة». وأضاف: «إن أغلب اللاجئين لا يستطيعون إرسال تحويلات» مشيراً إلى أن من يقدر عليها موظفون أو تجار، أو عاملون خارج المخيّم، لكن هنالك من يحب مساعدة أهله ولا خيار أمامه سوى بيع الكوبون الغذائي، حسب قول الديري.

ويبين أن اللاجئين ازدادت التزاماتهم بعد جائحة كورونا، حيث ارتفعت أسعار المواد التموينية، ويضطر البعض كي يرسل لأهله تحويلة مالية أن يقتطع من مصروفه، ويقول «لا نستطيع سماع صوت أهالينا وهم بحاجة لنا وأن ندير ظهرنا، فالرواتب غير كافية، وأغلب الأهالي هناك يعتمدون على التحويلات المالية من أبنائهم في أوروبا، ومنهم من يعتمد على تحويلات اللاجئين، وهذه ليست حلاً جذرياً».

المتاح

اللاجئة أم محمد خلف تقطن خارج مخيم الزعتري تقول: إن العائلات السورية في الأردن تحاول قدر المستطاع مساعدة العائلات في سوريا عبر التحويلات المالية، فالأوضاع لديهم صعبة جداً، ولا يمكن مقارنتها بأوضاعهم، وتضيف: إيجاد الوظيفة في الأردن معقد جداً، لكن يبقى هنالك أمل بأن يستطيع الشاب أن يجد عملاً بعد البحث، وتشير إلى أن التحويلات محدودة، والعائلات تحرص على مساندة بعضها في شهر رمضان بما هو متاح. وتشرح أم محمد أنها عندما تتواصل مع ابنتها تشعر بالحزن الشديد، إذ إن زوج ابنتها لا يعمل، ولديهما 3 أطفال، وأم محمد في الأردن أيضاً زوجها لا يعمل وتنفق على أبناء ابنها المتوفى، حيث يبلغ عددهم أربعة، ومع ذلك فإنها تحرص كل بضعة أشهر على أن ترسل ما لا يتجاوز 15 ديناراً أردنياً، مؤكدة أن «هذا المبلغ بالنسبة لهم أفضل من لاشيء»، متمنية أن تستطيع إرسال مبلغ شهري لابنتها. وبحسب دراسة حديثة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والبنك الدولي فإن 64 في المئة من اللاجئين في الأردن يعيشون حالياً بأقل من 3 دنانير (4.2 دولارات) في اليوم، ما يشير إلى أنهم «على وشك الوقوع في براثن الفقر».

طباعة Email