قصة خبرية

ميرا.. طفلة سورية تبحث عن طوق نجاة

الطفلة ميرا

ت + ت - الحجم الطبيعي

قذفت الحرب في سوريا آلاف العائلات إلى دول الجوار، من دون أن تكترث هذه الحرب لآلام الناس ومصائرهم في هذه الدول. ميرا ابنة العامين، والتي تعيش في غرف الإنعاش على مدار ستة أشهر لم يعد جسدها النحيل يقوى على الاستجابة للعلاج الذي لم يتمكن من حل مشكلتها.

دخلت ميرا إلى أحد المستشفيات في ولاية أورفا جنوبي تركيا، وهي تعاني من الضمور العضلي. في البداية لم تعرف عائلة ميرا أنها تعاني من الضمور العضلي، لكن بعد الفحوصات الطبية صدم الأهل أن ابنتهم تعاني من هذا المرض الصعب. وبعد فترة اضطر الأطباء نتيجة مضاعفات المرض وتداعياته إلى عمل فتحة في الحنجرة من أجل التنفس، وهي الآن على هذه الحال من دون أن تتمكن من مواكبة العلاج.

الطفلة الوديعة التي تغفو على أسرة المستشفيات، تعب جسدها من هذا المرض، لكن ليس لها سوى المكوث في العناية المركزة على أمل أن تنتهي هذه المأساة.

تكاليف عالية

تقول أم ميرا، وهي سيدة من محافظة دير الزور شرقي سوريا، «إنها نزحت إلى أورفا منذ أربعة أعوام ووضعت الطفلة ميرا منذ سنتين، وبعد فترة قصيرة من الزمن وبعد مراجعة المستشفيات اكتشف الأطباء أنها تعاني من مرض الضمور العضلي، كان وقع هذا الخبر كبيراً على عائلة ميرا».

وتضيف الأم، «أنها بعد مضي ستة أشهر على وجود ميرا في العناية المركزة لم تعد تتحمل تكاليف المستشفى، ولكن في الوقت ذاتها استنفدت كل الحلول، وهي الآن بين نارين إما أن تترك ميرا تواجه الموت أو تكمل النفقات الباهظة للعلاج».

تواصل الحديث أم ميرا وهي تتألم وتبكي: «لم أوفّر طريقة للحصول على مساعدة، لكن كل المساعدات كانت مؤقتة، وأنا الآن غير قادرة على الاستمرار، لكن كلي أمل أن أجد من يرعى ابنتي ميرا، فالأمل هو كل ما أعيش عليه من أجل إنقاذ طفلتي».

وتختتم الأم وهي تناشد كل المنظمات الإنسانية الوقوف إلى جانبها، والبحث عن مستشفيات أكثر تطوراً من أجل العناية بطفلتها التي يقترب منها الأجل كل يوم.

طباعة Email