00
إكسبو 2020 دبي اليوم

السرطان يفاقم معاناة السوريين في الأردن

ت + ت - الحجم الطبيعي

قررت اللاجئة السورية، بروق الزعبي، بين ليلة وضحاها ونتيجة الأوجاع التي تطاردها دون توقف، اتخاذ قرار حاسم بشأن علاجها من مرض السرطان الذي أصيبت به منذ سبع سنوات، فهي ترى أن الأولوية الآن لرعاية أطفالها الأربعة، وأن خطة علاجها بالإمكان تأجيلها إلى وقت آخر.

تقول بروق الملقبة بأم فارس تقطن مخيم الزعتري للاجئين السوريين والتي يعمل زوجها في إحدى المنظمات براتب زهيد: «لم نعد قادرين فعلياً على استكمال العلاج، فالسرطان انتشر في جسمي في أكثر من مكان». ومع أن الأطباء أخبروها بضرورة الالتزام بأخذ الدواء وإجراء الصور والتحاليل بشكل دائم، في ظل استعصاء حالتها وحاجتها للمتابعة الدورية، إلا أنها وضعت كل هذه التحذيرات جانباً وتناست ما تمر به.

وتضيف بروق: «أنهكتنا الديون والالتزامات فتوفير العلاج جعلنا نتوجه للاستدانة وخلال فترة قصيرة احتجنا 12 ألف دينار أردني لإزالة كتل سرطانية، واستئصال الكلى تطلب توفير 6 آلاف دينار، وهذه المبالغ كبيرة جداً ولا تنتهي المسألة عند إجراء هذه العمليات فالعلاج مكلف جداً». اضطر زوج أم فارس للاستدانة لعلاج زوجته، لتتراكم على العائلة الأقساط الشهرية التي لا يفي الدخل بسدادها، ما يلجئ، العائلة لبيع المواد الغذائية، التي يحصل عليها من المفوضية.



تكاليف باهظة

بدورها، تقول أم بلال التي تقطن خارج المخيمات في محافظة عمّان، وتعاني من مرض السرطان: «قبل سنوات كان السوريون يحصلون على علاج مجاني والآن اختلف الأمر وأصبحنا ندفع 80 في المئة من كلفة العلاج أو قيمة عبوة الدواء، مرض السرطان لا يتم علاجه في جميع المستشفيات وهنالك مستشفيات محددة لذلك، ولو أردنا الانتظار على القائمة لأخذ الدواء أو تلقي الجرعات الكيماوية لانتظرنا سنوات فأعداد المسجلين كبيرة وهنالك أولويات، ولا يوجد دعم من الخارج لمرضى السرطان، فالمنظمات الدولية تراجعت في أدائها وأصبح الأداء يقتصر على البرامج العادية وعلى الجلسات الحوارية، منذ عام عرفت أم بلال أنّها مصابة بالسرطان، واستطاعت تأمين أربعة آلاف دينار لأخذ الجرعات الكيماوية من خلال الاستدانة من أقاربها.

وتضيف: «استدنت المبلغ ولا أعرف إن كنت سأحتاج للمزيد من العلاج والجلسات، مصيري مجهول فالتكاليف عالية، حيث تختلف تكلفة جرعة العلاج الكيماوي حسب نوع الإصابة، حيث تبدأ من 200 دينار أردني، وتصل في بعض الأحيان إلى نحو 10 آلاف دينار أردني، للجرعة الواحدة، وترتفع تكاليف الجرعات، وصور تشخيص المرض «الرنين المغناطيسي، والطبقي المحوري»، وتتراوح ما بين 200 إلى 500 دينار، علاج مرضى السرطان مكلف جداً، لذلك لا نجد أحداً يدعمنا، وأغلب الحالات يكون ميؤوساً منها، والأمل في الله عز وجل أن يفرج الأزمة التي نعيشها».

طباعة Email